الجمعة، 30 سبتمبر 2011

المتظاهرون بالصحافة

الاصل فى عنوان هذا المقال كان (المتظاهرون بالثقافة ) وهو كتاب الفه فى اواخر القرن الماضى الان سوكال وجان بريكمونت وهما من اشهر الاساتذه الجامعيين فى اوربا.

لقى الكتاب فى بداية صدوره رواجا واسعا وتفاعلا ومناقشات وعروضا مختلفة .. وتراجم ..

هذا فقط للامانة الادبية ورد الفعل لفاعله .. بحيث جاء العنوان الذى اضعه امامكم نسخا او هو اقتباسا ..

دون ان تفوتنى فرصة الاشادة بموضوعية الكتاب ومجتواه ودعوة القارئ الجاد للاطلاع عليه وفى ابسط صور الوصف يمكننى ان اقول لكم ان هذا الكتاب يخرج عن دائرة تلك الكتب الموجهة التى تتناولها وسائل الاعلام باضفاء هاله من الترويج والتلميع

الكتاب .. فرض نفسه بغير حاجة الى هذه الاساليب

هؤلاء المثقفون بلا ثقافة من الزمارين والمأجورين والابواق السلطوية ...

وهذه الطوابير من ثقافة التكية وشعراء القصور والبلاطات ...

والاساليب الثقيلة المملة والركيكة ...

والالفاظ المتقعرة المؤذية

والعبارات المعادة والمكررة على مدى اكثر من اربعة عقود ...

الفكر الساذج الابله والذى يفضح الافلاس الفكرى والعقم الابداعى

استمات هؤلاء الصعاليك الرعاع فى محو ما تزخر به بلادنا من فكر واداب وفنون اوهموا المواطن انه لم يعد فى حاجة للاداب والفنون ..

واعتبروا الثقافة والاطلاع ترفا زائدا عن الحاجة ...

ثم هم فى مرحلة تالية يجتمعون على قمع كل من تسول له نفسه شراء كتاب او الاطلاع على صحيفة ...

الانترنت محظورة ... الم تكن محظورة فى بلادنا فى البداية ... ولم تفتح الا بعد وصول فكرة ان الانترنت يمكن استثمارها فى نشر ما يسمونه الفكر الاخضر هذا الفكر الذى عجزوا عن تسويق نقائصه وتفاهاته برغم توظيف الملايين .. عفوا # مئات الملايين من الدينارات والدولارات .. ومئات اخرى من عملات اخرى يضيق المقام بسردها ...

تراجم ودعايات .. اغراءات .. حوافز .. مناقشات .. سوفسطائية عقيمة جدباء مقفرة .. ومحاضرات واسراف فى الانفاق بلا وجه كان فى معظمه يذهب الى جيوب الافاقيين وخزائن المأجورين كثير منهم كان يضحك على هذه المسرحية الهزيلة والهزلية ... ويرثى لحال ابناء ليبيا كان هذا هو اعلام المقهور القذافى وصحافته

واسفى على تلك الاسماء ( الكبيرة ) التى وقعت فى شرك هذه اللعبة ..

وشاركت فى تمريرها بصورة واخرى ...

واسفى على مداركهم الهشة وافاقهم الضيقة من اعلاميين وكتاب وادباء وشعراء وفنانين ...

خمدت اصواتهم اليوم هذا الخمود المعبر عن افلاسهم وانكسار نفوسهم ...

طائفة منهم انتهجت من جديد سلك المتسللين والمتسلقين .. فبدأت بانتحال الاعذار من جهة.. ومن جهة اخرى حاولوا اختلاق مواقف بطولية وتضحيات فى مواجهة طغيان الزمرة الضالة المهزومة .

وباساليب غاية فى الوضاعة والهوان بدأوا فى تسويق التحاقهم بالعمل السرى ...

والحديث عن ساحة القتال بالكلمة

مجاهدون ...

اخوتى ... علينا ان نكون يقظين وحذرين فهذه الطغمة من المتظاهرين فعلت ما فعلت بعد ان وجدوا فى الخط المعادى للثورة المجيدة وارهاصاتها واحسوا بتفاهة مواقفهم بل وضاعتها وحقارتها بما يضعهم فى المكان المناسب فى مزبلة التاريخ ...

سؤال واحد اضعه امام احرار ليبيا والطوابير الاعلامية للطاغية على السواء ...

هب ان احد دفعك الى العمل .. اى عمل ... من اجبركم على التفكير ...

الليبيون لم يكونوا اغبياء بالدرجة التى يتصور هؤلاء انهم بمنجاة عن كشف اسرارهم وفضح ممارساتهم

ولا احسب ان ابناء ليبيا الثورة

قادرون على ضبط انفسهم فى التسامح مع مثل هذه المواقف الخاذلة المتخاذلة ...

عفوا .. لا اقصد التسامح مع الاشخاص ... لدينا من الحلم وسعة الصدر والمنهجة والموضوعية ما يمنعنا من اصدار احكام عاطفية وليس فى ضمائرنا مساحة للاحقاد والضغائن ...

سادتى اؤكد لكم ان ليبيا الحرة الطاهرة ليست فى حاجة لهذه (( الاجهزة ))الموحلة التى تعبق برائحة الخنوع والهزيمة وتتجرع مرارة اليأس والمذلة ... اما معطيات هذا التأكيد فهو البوادر المبدعة التى واكبت 17 فبراير

ونجحت بفاعلية فى اثبات سوف نبقى هنا .

الحرباوات

الحرباوات

هذه الفئة من الناس تتميز بتعدد الخصائص البشرية بحيث يمكن القول انها ذات خصائص إضافية ... ولعل تناقض المكونات أو المقومات هو ما يعطيها هذا التميز

وعلي سبيل المثال لو حكمنا بان هذه الفئة لا وزن لها وإنها من السطحية والتفاهة والصنعة ولحسنة والحضارة والهوان حتى انك تلحظ الواحد منهم يلهث وراء من يستعبده ... ويتمتع بالمذلة ..

لا موازين لديهم للشرف والفضيلة , ولا قيمة للكرامة يبيعون كل شئ .. لقد باعوا بالفعل .. باعوا ضمائرهم واعراضم .. أولادهم وبناتهم وحتى نسائهم (.....) باعوا أوطانهم ...

والخيانة .. هم ألفوا الخيانة حتى صارت جزء منهم كما يتحدث روكنتان في قصة الغثيان للكاتب الفرنسي البييركامو ... لا حرج ولا حدود فاصلة بين الفضائل والرذائل فهؤلاء لا يعرفون الفضيلة وتجردوا من الإحساس بها هؤلاء لا يشعرون بثقل أوزانهم إلا وسط هذه الظلمات الحالكة ... واخو الضلالة في الجاهلة ينعم ...

هؤلاء أزلام الطاغية , وهذا حالهم وأحوالهم وهذه هي شروط قبولهم وشروط استمرارهم ...

اكثر من أربعة عقود وهم ينعمون هذا النعيم ..

الوجوه ذاتها... والمسالك ذاتها..

هذا الأفاق الصفيق جعل من ذكورهم حريما له زمن إناثهم فتوات لحراسة نزواته ومغامراته...

أكثر من مرة كان يستعرض إذلاله لهم إمام الجميع بل أمام الفضائيات.. وكانوا للأسف الشديد يعبرون عن بهجتهم بهذا الشرف !! .. أما ما خفي فلا سبيل لتصديقه مطلقا إلا أن يتحدثوا عنه بأنفسهم واحسب أنهم لن يتحدثوا .... بقايا هذه الشراذم لا تزال بيننا .. وهي أكثر إصرارا علي ممارسة الانبطاحية والتسلل عبر أبواب المسامحة والصفح بل والتسلق بافتعال مواقف من البطولة في مواجهة الطاغية ..

هؤلاء لا تعجبهم الأعذار ولا يمنعهم الحياء من انتحال المبررات لأنه في الأساس لا حياء عندهم..

انتبهوا أيها الليبيين في شعاراتكم ومبادئكم واحذروا استغلالها ضدكم وضد ثورتكم وبلادكم ...

لهؤلاء ألف لون ولون أنهم قادرون علي التلون بحسب الظروف .. حرباوات ذات قدرات عجائيبية في التلون

الحرية للجميع وهم أي هذه الزواحف من الجميع والدستور يكفل حقوق كل الليبيين وهم من الليبيين وليبيا

17 فبراير هي دولة العدل والحق والنماء والرخاء والأخوة والمساواة وهذه موجبات لقبولهم في مجتمع ليبيا الثورة وان الليبيين مستعدون للتسامح مع الجميع ماعدا ممن تثبت إدانته في دماء الليبيين وهم أبرياء من هذه التهمة .... وان كل جريمتهم لن تتجاوز...

* التجسس علي الليبيين خاصة أصحاب القدرات والمواهب والكفاءات والخبرات والمتمسكين بالمبادئ والقيم والأخلاق.

* حصر المشاغبين من المطالبين بتجاوز مساحات الحرية والديمقراطية التي حددها (ولي الأمر )

* متابعة الزنادقة (المترددين ) علي بيوت الله علي مدي الأوقات الخمسة وأهل السنة من الملتحين والمقصرين وممن يصومون ثلاثين يوما في شهر رمضان ويضيفون إليها يما أخري في باقي الشهور والحجاج لبيت الله بلا موافقات أمنية والأئمة المتصلبين ضد الإمام الوحيد والكتاب والمفكرون .. هؤلاء المسرفون في الفكر فوق حاجة المواطن الليبي وخارج دود النظرية وفكرها النظري !! وأقلام كليلة ودمنة والتوابع والزوابغ وشطحات ألف ليلة ... الفكر الذي كنا نصدره للبشرية لم يقنع أقلامهم المتمردة .. كانوا يسخرون منه .. البعض منهم كان زئبقيا في تمرده .. نحسبه كذلك فإذا به يواجهنا بعنف مخيف ويكسب الجولة تلو الاخري .. بل يتهمنا بالقصور العقلي والسطحية .... صحيح انه لم يكن بيننا من هو قادر علي الجدل والمناقشة , وان المسدس كان وسيلتنا الوحيدة في إفحام المجادلين ... وهذا ما يحمي أوار غضبنا علي عصابة الكتاب والصحفيين أو بعضهم أو بعض بعضهم طائفة أخري من الكتاب والمفكرين لم تتكلم ولم تفكر بصوت عال ... ولم يخطوا حرفا واحدا ..

كنا نتعامل معهم بوسائلنا ... نصادر أفكارهم الصامتة وننتزعها من داخل قلوبهم ولم ننتزع هذه القلوب إلا في الحالات المستعصية (الشيخ أبو جرة) هل تعرفون (أبو جرة ) كان حالة مستعصية تحدي كافة وسائلنا في إقناعه بالاعتراف ...ولم يرد علي سؤال واحد في تحقيقاتنا كان يمثل دور الأبله الممسوس ... وكانت خطورته في تعاطف الناس معه يعاملونه باحترام ويشفقون عليه ..ز ينسجون حوله الأساطير ... يقولون انه كان فارسا وزعيما وكانت هذه الأوصاف كافية لإدانته ...

فالفارس في ليبيا وحيد والزعامة لا تحتمل المشاركة .. لأنها تفسد بالمشاركة .

.... والانجازات ... الطرق والمساكن والماء والكهرباء والمدارس والجامعات ...

ماذا تتوقعون منا ونحن نواجه خطر المتشككين بالانجازات ؟ووصفها بانها وهمية ودعائية ومشروعات فاشلة ومتعثرة وناقصة ومسروقة ..

وميدان للوساطة والرشوة وان مخصصاتها لا تصل الى 1 مما يجب ان تكون عليه ... هذه الاقلام

ـــــــ

1000

تزرع السموم فى عقول الليبين خاصة فى طرحها لموضوع الارصدة المدخرة والتى لم تتجاوز بضع مئات من المليارات .. كانت البلاد تدخرها لانفاقها عند الحاجة ولكن الحاجة لم تأت ... بسبب عدم الحاجة اليها بل عدم وجودها اصلا عند الليبين

هل هذه جرائم فى نظركم وقد استطعنا بها المحافظة على امن و استقرار ليبيا على مدى اكثر من اربعة عقود ؟

نحن اخوتكم .. نحن ليبيون .. نحن ضحايا النظام .. المستظعفون ...نحن المغرر بهم ...

الطاغية .. الطاغية كان يحتجز اطفالنا ونساءنا كرهائن ... ماذا كان بوسعنا سخرنا فى الايام الاخيرة للقبض والمطاردة والقتل كنا نقتل ( اخواننا ) بالاوامر ...

ماذا انتم فاعلون بنا ؟

ها نحن معكم نمد اليكم ايدينا .... تائبين نادمين ومن عفا واصلح فأجره علي الله ... ماهو رائيكم ؟

تنبيهات لازمة

جراءم هذه الفئة في اذلال الليبيين وقمعهم وارهابهم وتعذيبهم والتنكيل بهم .ز وقتل روح العمل والابداع في نفوسهم ونشرهم (لثقافة المهانة ) وماينتج عنها من تدمير لمستقبل البلاد ... بخلق جيل مهزوم واهن الارادة وما تفشي من انحرافات وفسق وفساد وجرائم ومخدرات كانت تسوق علانية وباساليب مشجعة ...

جرائم ...منكرة وبغيضة ... واشدهامدعاة للاستدراك جريمة التخل ...

تحت (احتلال ) الطاغية لبلادنا تخلفت بلادنا قرونا بل أحقابا .. العالم الذي صار يحسب لالزمن بالقيمتوثانية

والتي تساوي

ينظر الي ان الجمود هو نوع من التخلف ومعايير قياساته ليس كما يتصور البعض اننا تخلفنا اثنين واربعين عاما

الحقيقة اننا سرنا الي الوراء بحساب هذا الزمن نضروب في عدد السكان .... احسبوها تجدوها حقبة زمنية .. وتحسب الحقب الزمنية بملايين السنين وهذا ما كان .... فانظروا اخوتي في حجم هذه الجريمة وترووا في اصدار الاحكام .

احمد سدوح

من نحن ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

من نحن ...؟!

الجميل – الساعة الثالثة من صباح الاحد 28.8 من عام النصر ...

اخوتى الاعزاء ...

هل تعرفون لماذا بدأت حديثى معكم باثبات هذا التاريخ محددا بالساعة ...

انه فى الواقع جزء من الاجابة عن التساؤل من نحن ؟!...

ذلك اننى بدأت الكتابة الصحفية منذ اكثر من ثلاثين عاما ... كنت خلال هذه الفترة اراجع كل حرف اكتبه وفى غاية الحرص فى كل حرف منها على الا تخوننى العبارة وتنشر رائحة المعانى البعيدة التى كنت اجاهد فى اخفائها من جهة ... وايضاح مقاصدها من الجهة الاخرى

ماذا يمكن ان يعطى من معان عنوان احد مقالاتى المنشور فى تسعينيات القرن الماضى

(( بريجنسكى كان نبيا وكان كذابا ))

وانا اتحسس القارئ النابه لدعوته الحذرة الى تفهم بنبوءات القذافى الزائفة والواهية

احد القراء لقيته بالمصادفة .. لم يكن يعرفنى من قبل ... اخد يشيد بالمقال

وهو يضع يده على قلبه ...

مسكين كاتب هذا المقال ... لا يمكن ان يرى النور بعد الان ...

حتى الان .. اقصد تلك اللحظة كان الحديث وديا ومشجعا ... ولكن القارئ الكريم اضاف ... خسارة ... هذا كاتب غبى لم يراجع دروسه جيدا ...

هل عرفتم الدروس التى قصدها القارئ ؟

اظنكم عرفتم فتلك الدروس

قرأتموها كلكم ... حتى من لم يقرأ كان يحفظها عن ظهر قلب !!

نهيق الطاغية

ونباح كلابه المسعورة اسمعت كل من به صمم !!

سأختصر لكم نهاية هذه الحكاية العابرة التى سقتها مثلا فقط .. الله وحده يعلم انى لا اريد استعراض مواقفى فى هذا المقام لأمن بها على وطنى ... لا اسعى حتى للقب مناضل خاصة وقد بدأ ان معظم المناضلين يطالبون بثمن الحبر فى النهاية #

احسب انكم تصدقوننى ؟! لن تخطى حساباتى هذه المرة

بحمد الله اخوتى ... فقد مضت الى غير رجعة تلك الايام المقفرة التى كان الواحد فيها يحتاج الى اختلاق المواقف واختراع التضحيات هذه وخالق الكون لن تعود بمشيئته جل وتعالى ...

فهو الذى اسبغ علينا هذه النعمة التى لا ولن توهب لنا من غيره ...

نقطة اخرى .. وعارضة ايضا ... ارجوكم اقبلو منى مخالفتى لرأى الاغلبية ممن يقولون ان ثورتنا انتصرت لاننا دفعنا ثمن النصر ...

والله يا اخوتى ... وان دفعنا ما دفعنا ... صحيح ان شبابنا البواسل قدموا ارواحهم فى ملحمة اسطورية تليق بعمر المختار والسويحلى والمريض

والله يا اخوتى جميعهم جميعهم قبض الثمن ...

الشهداء ... قدموا ارواحهم فقبلها الكريم الاكرم فى عليائه وفتح لهم ابواب الجنة فى منزلة دونها المنازل ...

(( الا ليت قومى يعلمون بما غفر لى ربى وجعلنى من المكرمين )) هذا ما ورد فى القول الفصل الذى لا يأتيه الباطل ...

الشهداء اخوتى لم يموتوا ... هم احياء عند ربهم يأكلون ويشربون ...

ما قولكم فى هذا الجزاء ... اليس هو الثمن المثمن الذى قبضه شهداؤنا ... ويستحقون

ويستحقون منا الوفاء والترحم على ارواحهم والدعاء لانفسنا الا يحرمنا هذه المنزلة ... الجهاد بالمناسبة لم يتوقف انه مستمر ... والباب مفتوح ... وقد بدأ الجهاد الاكبر ...

بقى ان اقول لكم ماذا قبض الاحياء من شبابنا الذين طلبوا الشهادة

من اجل ليبيا وعزتها وكرامتها ولكن الله وحده اعلم ايكون ادخرها لهم ام انه سيجازيهم على نية الشهادة يا الله ... اليست الاعمال بالنيات ؟

لابد انى اطلت عليكم ...

ولكنه حديث وليس مقالا بالقوالب الصحفية وصيغها التى اعترف امامكم انى لا اجيدها ... فقط اؤكد لكم ان النصر من عند الله .. وكم من فئة قليلة غلبت فئة قليلة غلبت فئة كثيرة ...

من نحن ...؟

سؤال طرحه الطاغية الشقى سبحان الله ... كان كلما تفوه بعبارة فى تخبطه الارعن تعود عليه وبالا ونكدا ... وتفضح عبقريته الزائفة التى استأجر لها الملايين بقوت الليبين لتغطية نقائصها وردم هواتها ولكنه لم يفلح ولم تفلح الملايين ولا الابواق والمأجورين ...

كان العالم يبتزه فى هذه الناحية ..

كانو يقبضون ويضحكون عليه ويسخرون منه ملايين الدولارات سوف لن اقول مليارات منها كانت تزهق فى نشر افكاره الخاوية الجوفاء التافهة ...

المرأة انثى الرجل ...

والطفل تربيه امه .. والمدرسة يخدمها طلابها تناسى هذا الغبى الافاق ..

ان وعى الزيف كفيل بسحق الوعى الزائف ....

وان الوطن يحرره شبابه ... الذى كان يسأل كمن يسأل نفسه ماذا يريد الشباب وهو سؤال فى منتهى السذاجة والغباء ... كان الشباب يجترون اثقال البطالة .. وكانت الارقام فاضحة ...

يكافح الواحد منهم .. ويجتهد .. ويحصل على الشهادة وكأنها اجازة تتيح له دخول سوق البطالة بدون تذكرة ...

الشباب ... القوة الفاعلة والبانية عاطلون عمدا وقصدا ... دون ان ننسى للقذافى انه يسر للعاطلين طريق الانحراف والجريمة والمخدرات والسرقة وحتى الحرابة ... وفتح لهم ابواب السجون على على مصاريعها

نحن ... ايها الافاق ...

التاريخ والمجد والحضارة والقيم والمثل التى جاهدت اكثر من اربعين عام للنيل منها ...

وها انت من يحكم الى اى مدى استطاعت النجاح فى هذه المساعى ...

نحن ... الاصالة والشجاعة .. السماحة والمثل والمثل هذه بفتح الميم ...

نحن ايها الزنيم العتل .. الفاجر والفاسق

الايمان والصدق واليقين

وقد رأيت ... بام عينك من نحن ؟...

ايها الشقى الغافل ... هل بعد من سؤال

نحن ... الجواب ...

وفى حساباته الوهمية ان الشباب كان يريد السجون والقمع والبطش والارهاب وزبانيته يزينون له سوء عمله باهراق الزيت عند قدميه كإله مجوسى بامتياز ... هذا الشرذمة كان يضع ذاته الحقيرة والمريضة فوق رتبة الانبياء .. ارجعو لاحاديثه عن انبياء الله ورسله ..

نحن ... ايها السادة .. ياقدرة الله تأملوا طعم السيادة الحقيقى .. الخطاب الصادق

رفع الفاشى القذافى فى بداية انقلابه عام 69 شعارا غبيا يقول (( ان الشعب سيد الجميع))

ولا ادرى كيف استقرت هذه العبارة والتى لا تعطى اى معنى فى الحقيقة بعض الوقت

اى جميع .. واى مجموع واى جمهور واى جماهير .. اتراها التى سولت له نفسه بانهم عبيده ؟!

سادة .. نحن .. سادة انفسنا وسادة قرارنا .. ورسم سياستنا المصيرية .

نحن ... الارادة والعزيمة التى دكت جحافل كتائبك ودحرت جيوشك الجرارة بلا

سلاح سوى الايمان بالله والوطن ...

نحن الشرف والسمو والطهر والعفة ...

ولسنا خصيانك وجواريك من اشباه الرجال السذج التبع .. ممن تربوا فى زرائب الخنازير ... كانو يعافون الحلال ،ويتملقوك (( بشرفهم واعراضهم ...))

سوف لن اتجرأ على شرح العبارة مابين القوسين حياء منكم .. واحتراما لانفسنا ...

الحقائق فى هذا الشأن اشد مرارة مما قد يخطر على بالكم !!

نحن الثوار ... وليس اللجان الثورية المدجنة على الخناء والانطباحية

ارأيت ما فعله الثوار بلجانك الثورية ...

ارأيت صيحات الله اكبر شعارهم ...

كيف ارعبت غلمانك واجبرتهم على الفرار من حولك ... والتذلل بانهم كانواضحايا ... ولم يكونوا فى الواقع غير هذا فلا كانت المبادئ الزائفة ولا تلك الهتافات المنافقة ... ولا تلك الاصوات الصدأة التى تجتر الحانك الناشزة كالصدى لنعيق الاجش ..

ارأيت .. ايها المفسود الذمة والضمير المصراتيات وبنات جبل نفوسة والطرابلسيات وودائع الزاوية الشماء .. الحرائر وليس الراهبات ...

يا مسخ .. ليس فى الاسلام رهبنة ...

ولكنك اغويت ممن اغويت منهن ... راهبات القذافى ... موضوع اخر .. ورفض الليبين لهن كان موقفا وطنيا حاسما ومشرفا .

يا سلام .. اقرأوها بلغة الطاغية المهزوم وهو يستجدى السلام بعد حمامات الدماء وقد انكسرت اشرعته وتحطمت مجاديفه يا سلام على الانجازات ...

حديث الانجازات غير قابل للايجاز لانه فى الحقيقة لا يوجز ... فليس ثمة حديث على الاطلاق ...

مشروعات دعائية وخاسرة ...

لافتات صرفت عليها الملايين دون ان تأخذ طريقها للتنفيذ ....

اى انجازات يمن بها علينا وهى من دمنا ورزقتنا واقواتنا ...؟

( اثورة .. ) هكذا ينطقها الدعى باختزال حرف اللام

ماذا عملت هذه (اثورة) التى لم تكن ثورة على الاطلاق .. القاموس السياسى لايمكن ان يتواضع لقبولها ...

اين هى المصانع .. اين التقنية والعلم والتعليم والتربية والزراعة ... والانتاج هذه هى المقاييس الفعلية للانجاز...

والمعجزة الثامنة ... التى تدخل فى هندستها حتى اذا تعرت سوءاتها اصدر مرسومه الامبراطورى بحذف عبارة (مهندس النهر )

فى اعتراف قسرى بفشل الهندسة والمشروع

كارثة العلم الاخضر ..!!

هل تعرفون حكاية العلم الاخضر فى اصلها وفصلها من يعرف معذور .. ومن لا يعرف معذور ايضا ...

سوى الضال ( المضلل والمضلل ) بفتح حرف الضاد فى الاولى وكسره فى الثانية

ان يعرف فهى كارثة ... بحجم كارثة ان كان جاهلا ...

التوراة ... بالطبع التوراة المحرفة وليست توراة موسى عليه السلام الهدى والنور كما وصفها القرآن الكريم ...

ذلك ان ما عاثه الكتبة فى رسالة موسى من تحريف وتخريف جعل منها منكرا لاتقبله الفطرة السلمية ولايرتضيه العقل القويم ...

( نحن ) ...تأملوا عمق الشعور بنحن حين تكون عفوية وصادقة ... نحترم رسالات السماء نجلها تؤمن بها ايماننا برسلها ...

ولكن وانحيازا للموضوعية غير قادرين على مجانبة الحقيقة لصالح الدبلوماسية والسياسة المهم ...

تحكى توراة الكتبة .. عند دخول اليهود لارض بنى كنعان (( فلسطين)) بقيادة يشوع فى سفر اسموه سفر يشوع ...

بتفصيل واستضافة لا مجال هنا لاستعراضها ..

كانت اعلام يشوع التى دخل بها فلسطين لاول مرة هى الاعلام الخضراء ...

خصراء فقط كراية الطاغية تماما بلا تفاصيل .. ولا تفصيل

ان كنت تدري فتلك مصيبة .. وان كنت لا تدري فالمصيبة اعظم ...

هذه بايجاز حكاية العلم الاخضر .. ولكم اخوتى تقدير وتقرير ما ترونه مناسبا ...

.. معك حق فى السؤال ... من انتم ؟...

اولا لانك لا تعرفنا كما ينبغى ان تكون المعرفة ... المسافة بيننا كانت بعيدة .. بعد المسافات الكونية

وثانيا ... لان اشباه الرجال لا يعرفون الرجال ...

ايها الشقى الغافل هل بعد من سؤال

نحن الجواب ...

ما بعد الحرية

ما بعد الحرية ..!!

على الاطلاق ليس هناك من ضرورة لمناقشة الخطأ فى هذا العنوان فانا ادرك تماما الحاجة لمراجعته او على الاقل توضيحه ولكن ما رأيكم فى قراءة هذه السطور اولا ... ربما تنعدم هذه الضرورة .

شعب بأكمله ... وبكامل مقوماته وقدراته وكفاياته وخبراته وموارده وخيراته ... يعيش تحت مستوى خط القناعة .. الا ترون ان هذا الخط جديد حتى ان احد لم يستعمله من قبل .. هذه بالفعل فى حاجة لشرح ..

هناك ما يسميه الفيلسوف الالمانى نيتشه فضائل الضعفاء الفيلسوف يقصد التسامح الاجبارى والحلم بالاكراه هذهذه هى القناعة المفروضة قسرا ... او هى القناعات ...

كان نيتشة يجمع هذه الفضائل تحت اسم اخر وهو ( الاخلاق المسيحية ) وكان يمقتها ويحاربها ..

بالطبع لسنا فى حاجة لتذكيركم ان المسيحية ثارت على هذه الفضائل ورسمت لها فضائل جديدة عنوانها البناء والقوة ... بل تجاوزت الى ما تشهدون اليوم حتى لا لزوم هنا لاية ايضاحات .

خط القنوع .. ومستوى هذه القناعات هو الحالة المسيحية على وصف نيتشيه .. ولكن الكارثة هى النزول تحت مستوى هذا الخط .. وهو حالة الليبين اثناء حكم الطاغية ...

رفع هذا اللئيم من قدره الوضيع حتى التأليه ...

الا تذكرون وهو يجهز لهذه المرحلة كيف خاطب لجانه الثورية فى احد اللقاءات

بان افراد هذه اللجان هم ابو بكر الصديق ...

لم يتنبه الا قلة القلة انه لحقارته وضع نفسه صنوا لا شرف الخلق عليه افضل الصلاة والسلام كان هذا الملحد الجهول ينحنى الى ان هذه اللجان عليها ان تسمح وتصدق بلا مناقشة كل حرف ينطق به .. وكل حركة يقوم بها .. وحتى سكناته ...

وهو لا تورع بفعل نكد روحه الشقية ان يتمرد على خاتم المرسلين ويطلب علانية الا نصلى عليه ... قبح الله هذا المسلك الشائن ولعن فى الدنيا والاخرة ... وها هو يلقى جزاءه فى الدنيا اما فى الاخرة ... فمن يشفع له ...؟

الطغيان ..كما هم الطغاة على مر تاريخ البشرية يتمادى بهم الضلال حتى الهلاك ... يهلكون انفسهم بأنفسهم ويلقون دائما المصير ذاته .. والغريب هنا انهم لا يتأسون ولا يعتبرون ..

ثار الشعب .. وللامانة والتاريخ ..ثار الشباب واججوا لهيب الثورة فى نفوس ابناء ليبيا .. بما اعطاها صفة ثورة شعب ...

الثوراة دائما تبدأ بشرارة وكأن شبابنا شرارتها .. وكانوا زادها ومعينها ...

انتصرت الثورة وعلا صوت الحق ...

وتحققت الحرية ...

فماذا بعد ؟...

هل ننام و نستكين ونعود الى القناعة بما تحقق ؟

تلك القناعة الباهتة المستسلمة .. الخاوية الواهية الخائعة العاجزة ...؟

يا ابناء ليبيا ... الاتى اعظم ... التضحيات مستمرة ...

القناعة هذه ... خيانة ... خيانة عظمى ...

الاف الشهداء قدموا ارواحهم من اجل هذه الحرية .. اشتروها بالدماء الطاهرة النقية والزكية ... العالم بأسره يشهد وبالوثائق ان ما قدمته ليبيا من ثمن للحرية يفوق الخيال ....

كان العالم يسخر منا وهو يتمعن فى سيرة المختار .. ويتندرون بان المختار لم يخلف !!

وهاهم يعتذرون ... نعم ... هذا ما يشهد به الاعداء وليس الاصدقاء ...قوافل شهداء الثورة تضع بين ايديكم ايها الليبين امانة بحجم الحرية ... هذا اذا عرفنا حجم الحرية ...

اسمحوا لى الان ان اضع امامكم وجة نظرى المتواضعة بغير ادعاء للتواضع

ان نتحرر ... هذا يعنى ان نعى المعانى السامية والمتداخلة لهذه الكلمة .. اولها ان نكون فى مستوى هذه المعانى ...

لا حاجة بي ولكم بالدخول فى متاهة الالفاظ الفلسفية المتهمجة خصوصا فى معنى الالتزام ... والذى يعنى بكل بساطة ان نحس بأن المعنى الحقيقى للحرية ليس فى التلذذ بطعمها فقط وانما يتعدى الى تحميلنا مسئولية الدفاع عن المظلومين والمقهورين وهذا يناقض تماما ان نتحول نحن الاحرار الى فوضويين وانتقاميين وطغاة

لا يستقيم معنى الحرية اذا بأت مسلسل الثاراث الجاهلية واعمال التخريب وفتح مصاريع باب اللوصية والحرابة والاجرام ...

على الاطلاق ليس هناك مجرم حر ... لانه عبد لجهله وقصوره وشروره ونزواته ...

وهو ما يوصلنا بكل سهوله الى استخلاص بأنه ليس هناك حرية لمن يجهل ماذا تعنى الحرية ؟

ايها السادة .. لانكم سادة لا تنزلو الى مرتبة العبيد .. لا فرق بين من يعبد الطاغوت ومن يعبد نقائصه وذاته القاصرة ...

رجل يحترمه العالم

عمر المختار .. عنوان الشرف والعفة و الصدق والفضيلة المجد والبطولة .. الشهامة .. الرجولة .. الشجاعة والبسالة الحلق القويم والايمان الراسخ ...

اود ان اسألكم .. ماهى الحضارة فى اسمى معانيها غير هذه القيم ؟...

نحن ايها السادة حضارة .. تاريخ .. اصل وفضل وجذور العالم باسره يحترم هذا الرجل الفذ ...

وانتم اولاده واحفاده ...

هو الاسوة والقدوة ...

كان شيخ الشهداء متسامحا حتى النخوة ...

فلنتسامح اسوة به ...

كان عفوا وهو قادر ...

فلنعفوا وقد صرنا قادرين ...

لنفتح صفحات جديدة ... بيضاء ... ناصعة البياض اكراما لتاريخنا وحضارتنا واكراما لواضع اسس الثورة فى العالم و شعاراتها ...

العجز عن التعبير .. تعبير ايضاً

العجز عن التعبير ... تعبير ايضا !!

غريق فى بحر لجى متلاطم الامواج .. فى ليلة مظلمة ... انتظر النجاة وطال به الانتظار ..

اجهز اليأس على ما تبقى فى روحه الخائرة من بارقة امل ... فجأة ينتشله احدهم .. ولا يتركه حتى يصل به دار السلامة والامن ...

ترى ماذا يمكن ان يقول له ... اذا انساه الشيطان اخزاه الله ولعنه ان يحمد المنعم الكريم ...

لا تختلف فى انه سيقول له بحروف غير مترابطة (( شكرا )) التى يحسب انها لا تساوى انقاذه .. ان لم يكن من طينة غريق السين فى الحكاية الشهيرة التى يروونها عن الفيلسوف الفرنسى فولتير لابأس ان اوردها لكم بإيجاز ...

فولتير سمع جلبة وصراخ وهو يتمشى على احد جسور السين .. وحين سأل اخبروه ان غريقا يتخبط فى مياه النهر ويستغيث ولم يكن المفكر العملاق فى حاجة لوقت للتفكير .. على الفور هبط النهر وانقذ الغريق الذى حشر يده فى جيبه ليعطى للفيلسوف ثمن هذه الخدمة والتى كانت ما يساوى درهما واحدا ...

الحضور ممن كان يعرفون ثرواته الطائلة صاحوا بالغريق ايها الحقير ... الرجل انقذ روحك الهالكة ... تعطيه هذا المبلغ ...

فرد عليهم فولتير .. دعوه .. انه فى الحقيقة لا يساوى فى نفسه اكثر من هذا الثمن !!

اخوتى ... عبر قنواتنا الفضائية الفتية والمبدعة ... يكاد ابناء ليبيا او اغلبهم يتفقون فى الاعتراف بعجزهم عن التعبير عن فرحتهم بالثورة ..

كنت مثل بعضكم تماما يستطيع ادراك حالة الذهول والارتباك مرسومة على وجوه المتحدثين بكل وضوح

والله ... يا اخوتى لهم الحق .. ولهم العذر ... فالعجز عن التعبير والتصريح بهذا العجز هو تعبير ايضا تعبير ...

دون ان نغفل حمد الله وشكره ... عبارات الحمد لصاحب الحمد تختصر كل البلاغات لانها ابلغ من البلاغة ذاتها ...

او شئ يدخل القلب بإحساس دافى ومشبع .. جميل و مبهج .. يترسخ .. يتفاعل .. يمنحك الهدوء ويبعث الرضى ... هل يحتاج هذا الاحساس الى لغة وهو يدخل الى صميم الصميم ...

اخوتى .. اكثروا من التكبير والحمد والثناء على صاحب الثناء ....

لقد نصرنا الله ... فحق علينا ان ننتصر لجلال شأنه وننتصر لليبيا .. ثم ننتصر لانفسنا وقيمنا ومبادئنا ... اخوتى ... صارت ليبيا امانة بين ايديكم اكثر من اى وقت مضى...

بالمناسبة .. اعتز باسم المنتصر بالله ... واشكر من اطلقه على ... ولا حاجة لذكر اسمى فى شهادة الميلاد ...

فهذا هو اسمى الذى لم اختره وافتخر به ... وبمن اطلقه على من اخوتى الثوار ...

نعم ... كنت اكتب بهذا الاسم وانا خائف ... اعترف لكم

نعم صرت آمنا ... ولكنى المنتصر بالله الذى لا يطلب ثمنا لحروفه ولا لتضحياته .. ولا ينتظر مكافأة على مواقفه .. بل اصر حتى على عدم سرد هذه المواقف والتى وصلت الى الحكم على بالاعدام فى اعدامات 7 إبريل الشهيرة ... الله وحده حفضنى ونصرنى ...

فهل اطمح او اطمع فى جزاء هو اكبر من الحرية لبلدى وشعبى وابنائى ... ولى ... كلا لقد قبضت الثمن كاملا وهذا اقرار منى بذلك ..

ولم يبقى سوى ان اتعهد امام الله تعالى وامامكم ان اكون صالحا وان اعمل صالحا ....

اسطورة اسمها ليبيا

اسطورة اسمها ليبيا

فاذا اردنا انصاف التاريخ والجغرافيا على السواء فانها اساطير وليست اسطورة

بنغازى ..البريقة .. راس لانوف .. مصراته ..طرابلس .. الزنتان .. جبل نفوسة .. القلعة .. الزاوية ..

هذا التوزيع الجغرافى فى شرق ليبيا وغربها هو خطوط الكنتور الاسطورية .

فى هذه المدن ... صقور تحلق فى سماء المجد حتى تكاد ترتفع بالمجد ذاته ...

صقور لا تعرف الثرثرة ولا تتنزل الى لغو القول ... تعمد الى الخطر حتى يهابها الخطر

تنقص على فرائسها بغير حديث ولا تصريحات ... الله اكبر كانت الانشودة واليقين الله اكبر يا ثوار ليبيا

ملايين شاهدو فيلم عمر المختار

كانوا يتمنون الانتماء الى الاسد الشيخ

العرب .. تميزوا بعض التميز بحكم الانتماء العربى هذا الانتماء الوجدانى الذى كان عبر التاريخ والجغرافيا لا يعترف بالزمن والمسافات ولا يقيم للحدود وزنا هل نتوقف قليلا لشرح هذه العبارة احسب انها لا تحتاج اذ يكفى ان تسألوا قلوبكم نحن فى ليبيا نعتز بالانتماء الى عبد الكريم الخطابى وعبد القادر الجزائرى ومنصور الهوش واحمد عرابى ويوسف العظمة وعبد القادر الحسيني .

كان شيخ الشهداء مدرسة منهجها البسالة وعنوانها اسقاط الاعذار كافة الاعذار ..والتى تاتى الحالة الصحية والسن فى سطورها الاولى .

اما الشجاعة والولاء وحب الوطن فقد اجتمعت فى جدنا هذا الاجتماع الذى جعل من بلادنا منارة فى سماء الحرية ..

وابناء المختار .. يا الله .. يسيرون على المنهج ذاته .. يقاتلون بلا سلاح سوى الايمان وينتصرون بلا سلاح .. ويغنمون السلاح .. ويتحولون فى لحظات الى جنود مسلحين ومقاتلين .. فى اسمى صور الجهاد ..

الطبيب والمهندس الطالب والمحامى العامل .. الفلاح ..

الرجال و النساء ... والشيوخ ايضا ولكن .. هل غاب الاطفال ... كلا فتية فى عمر الزهور

كانوا يحملون السلاح ... الم تشاهدوا هذه الملحمة ...

احد المجاهدين فى مصراتة المجاهدة اخبرنى ان طفلا صغيرا اصر على مرافقة المجاهدين الى ساحة المعركة (معركة تحرير مصراته ) فمنعوه ... اوهم حاولوا انزلوه من احد السيارات ... كان يبكى .. ويصرخ والمفاجأة انهم وجدوه سبقهم ...

لانه اختبأ فى سيارة اخرى ...

والشباب ... انى بالفعل عاجز عن ايجاز الحديث عن شباب 17 فبراير

ليس لانهم اول من اوقد شعلة هذه الثورة ... سباقهم الى الشهادة اذهل الجميع ...

العالم بأسره وقف غير مصدقا لما يري وكإن ثورة 17 فبراير كانت مضمار سباق .. وكإن الموت هو الذى كان يلوى بالفرار اما عن قوافل الشهداء الم تلاحظوا ... انهم كانوا يستشهدون وهم يضحكون ...

الصور هى الدليل

وهاهى الصور

الرجاء ارفاق ( صور لبعض الشهداء الشباب وما اكثرهم )

لم يكونوا يهزئون بالموت ولا يسخرون منه

يا الله يا الله كان شهداؤنا يبتسمون ابتسامة الظافر ومن مثلهم ظفر

هذه صورة لم يألفها العالم ولم يعرفها

هذه قصة لم يكتبها كاتب ولم يتخيلها اديب

هل هى الياذة جديدة ام الاوديسة عاد اليها شبابها ام هى الشاهنامة وقد بعثت من جديد غير عابئة بالزمن

كلا هذه اسطورة اسمها ليبيا

السبت، 21 أغسطس 2010

مجتمع ذئاب البحر

وتبلغ بي الحيرة مداها ، انا الذي انتمي إلى مجتمع الذكور ... وماذا تريد حواء اليوم ، وهي تستعرض عضلاتها الأنثوية .. حتى أني اعود أحياناً إلى الاتجاه المعاكس لاطالب من جديد ببعث الافكار الداروينية واحيائها .. برغم أني اعرف جيداً ان هذا الداروين البائس لم يكن مخترع الداروينية ولا هو المنشيء لها ..وانما اجتمعت له من الصدف والمفارقات ما محا اسماء من كانوا قبله .. وتثبيت اسمه .. وحتى الدعاية له ووصفه بالعالم والعبقري لعبت فيها الصدفة لعبتها .... ولاني احسب بأن هذا المحور الجانبي قد يبعدنا عن موضوعنا فمن الخير لنا أن نتركه الآن ..أكاد انتكس واعود للأعتذار لمن وصفتهم ذات مرة بالامعات ... وانهم يتبعون أعمى ... خاصة من الاساتذة العرب والمسلمين ممن جندوا انفسهم واوقفوا اقلامهم على نصرة هذه الافكار الفاسدة الضالة الملحدة ومنهم من قضى ... وهو يجالد بما أوتى من صبر ومنهم من انتظر حتى جرفه تيار العلوم الجينية فاسقط في يده ولم يعد قادراً على مجرد تحريك شفتيه في هذا الموضوع لترسيخ هذه الخرافات السوداوية ووضعها موضع النظرية ... اختفى الذيل من الانسان ... بحكم أن أنتهاء الحاجة له ولا أعلم كيف خمن هذا الالمعى أن الأنسان القرودي كان يتؤكأ على ذيله ... وكانت أنثاه تنط بين الاغصان متعلقة بذيلها أيضاً .. يالها من صورة موقرة ومحتشمة تليق بأبناء القرود ...!!
وطالت رقبة الزرافة بعد الجفاف ... وكان الجفاف ضرب الأرض كلها دفعة واحدة .. وكان الزرافة الجدة كانت من الازواج التي حملها نوح في سفينته !!
...... أعـــــــــــــذروني .......
في الغد القريب ووفق القاعدة الدراوينية ... تظهر لكم كواعب حسان .. لكنهن لن يملأن عيونكم فتنة ولا يأسرن قلوبكم نعومة ورقة ... ولن تجروء أنفسكم على التمني والوصال فقد يحدث العكس ...وتتحولون أنتم إلى غيد حسان ...
ولم لا وقد بدا بعض المخنثين منكم منذ الآن كذئأب البحر ...هل تعرفون ان سمكة ذئب البحر .. تتحول بالمزاج إلى ذكر وانثى ... تعيش ذكراً يصول ويجول ... ووتجر له الغانيات الذيول .... حتى إذا سئم الذكورة والخشونة انقلب إلى أنثى خجولة تتيه بغنجها ودلالها بما يسكر عقول الشباب من ذئأب البحر ...
وتبدأ الحروب الطاحنة حتى تسيل لها الدماء ... وتزهق الارواح ... ليجد العريس الظافر بهذه الذئبة الآسرة أن عروسه قد تحول مزاجها للذكورة ... وانها صارت ذكراً والمفتي يجلجل باعلى صوته شماته ... أنها ذكر ... وهذا حرام حرام ...
فالشرع لو عرف البشر هو الشرع ... وأن فسق قوم لوط ... فأن مملكة الحيوان بأسرها لا تمارس هذا الشذوذ المنكر !!ا
أقول (قد) تنصرفوا عن هذه الذكورة انصراف المجرب .. وقد عشتم حياتكم ذكوراً بائيسين تتجرعون العذاب وتشربون المر تكدون وتكدحون ... تنفقون ايامكم ولياليكم حتى تملكم الايام وتنصرف عنكم الليالي ... وانتم تتساءلون عن الحصاد ... فتجدوا ان الحصاد كان شبابكم واعماركم وانكم خذعتم خذعة لا أمل لكم في تخفيف وقعها وثقل وطأها ... ولافرصة لكم في القصاص من مدبريها وليس امامكم سوى ارشاد اولادكم .. بالا يكرروا الخطأ ذاته ... ولسان حالكم يقول لاولادكم.. انكم مخيرون بين الذكورة والحياة .. وقد (انذر) من انذر فالمسألة هنا لم يعد للعذر فيها حاجة .
بيع .. بلا ثمن ... تبيعون الذكورة .. فاذا وجدتم من يشتري .. وراجت اسواقها .. فاعلموا انها الفرصة التي لا تتكرر ... وهؤلاء الحسان يتدربون منذ الآن عفواً اني لم انس القواعد النحوية العربية ... ولكن الحال غير الحال ... فالفعل (يتدربن) سيكون فعـلاً ماضياً فقد مصـداقيته ونـون النسوة لن تتمشى ولغة العصر ...

(يتدربون) غصباً عن سيبوبه على حمل الاثقال .. والمصارعة والملاكمة وكمال الاجسام واعني كمال العضلات ... فانت ترى هذه العضلات النافرة ... يسقط قلبك هلعاً وتتمالك جسدك المتهالك .... لتنعم بفرصة النجاة ... وتلتهب يداك بالتصفيق ... لهذا الجسد .. اعني الجسم المفتول ... والرأس الحليق ... والصدر الضامر ... والردف المتخشب ... اما توتر اليدين ... فادع ربك منذ الآن الا تنالك منها لمسة غزل ... والتسيسترون يعبق في الحلبة ... ووجهك الطرى اين هو من هذه الوجوه المتغضنة ؟ والداروينيون يهتفون ... نجحت نظريتنا ... فأي عضو في الجسم يكسب صلاحيته بالمران ، ويتكيف فيقوى او هو يقوى فيتكيف ...
ثم يدس صفاته المتنحية في السائدة ... ويولد لكم ... بنات غير البنات ... وتتحول الفرس او يتحول إلى حصان باعتبار اسم الفرس مشترك بين المؤنث والمذكر في العربية صحيح ان الحصان يبقى حصان ايضاً ... لكنه بلا وظيفة وخارج الملاك ... أظن ذلك
فماذا تظنون ؟ ...
وقد بدأ الغيث بارتداء الذكور من الشباب ملابس الحريم الملونة الضيقة والواسعـة المزخرفـة اللماعة المهشهشة المكشكشة والقصيـرة والقصيرة جـداً و ...(الاكسسوارات ) هذه لااعرف تعريبها!!
أذا اراد القراء بمختلف مستوياتهم واعمارهم واجناسهم الكتابة في هذا الموضوع ...
الرجاء نشر ما هو جدير بالنشر دون استشارتي ...

الاثنين، 12 أبريل 2010

القدس عاصمة للثقافة العربية

القدس ليست كأي مدينة، ولا كأي عاصمة ، القدس بموازين المدن هي عاصمة المدن،فهي من أقدم مدن العالم، والذين قرؤوا مقالنا المنشور في العدد الثاني بعنوان (أورشليم) يعرفون أن عمر هذه المدينة يقارب ال7 ألاف عام هذا التاريخ كان اكبر حجة تؤكد عروبة القدس وتدفع الأساطيل الصهيونية...الصحافة احتفلوا في منتصف العقد الاخير من القرن الماضي بذكري مرور 3 الاف سنة على مدينة القدس 1996 والحال لم يكن كما رسموا،ولا كما خططوا ... المكتشفات الاثرية اثبتت بالادلة القاطعة ان عمر القدس لم يكن 3000 سنة وانما كان على اوثق المصادر والادلة 6600 سنة الافاقون الصهاينة ارادوا القول ان داوود هو مؤسس القدس...
لكن الحجر طعن في مصداقية التوجه الصهيوني...
وصفع الجميع بان القدس كانت قبل داوود بأكثر من 3000 سنة... ثم
افاق العرب بعد اكثر من 20 سنة من الاحتفالية الصهيونية وقرروا الاحتفال على الطريقة العربية ... لمدة عام كامل2009 تكون فيها القدس عاصمة ثقافية... اي حتى اخر يوم في 2009 والتى مضت في حالها...
وتنوعت فقرات الاحتفالية في مظاهر مختلفة لا تحتاجها مدينة القدس ... القدس ليست شعارا ولا مظاهرة وليست قصيدة وشعر ولا اغنية
القدس ضميرنا...وضميركم.. تحتاج لحفل واحد ولو لساعة واحدة....
يتم فيه الاعلان عن تحرر قدس الاقداس من شراذم واوباش الارض...الذين اجتمعوا على احتلالها ومساندة احتلالها ... القدس تحتاج الى تضحيات وشهداء ولا الى فرق للرقص والغناء وقصائد في المدح والرثاء.

غزة في اجازة حصار..!


من الحقائق الفلكية المذهلة بل هي الغير قابلة للتصديق عند العوام ...وما اكثر العوام فى بلاد العرب!!
ان بعض النجوم التى تراها متلألئة في السماء هي نجوم ميتة منذ ملايين السنيين وانها فى الواقع ليست نجوما ولا هي مضيئة..
اما النور الذي نراه فهو الطاقة التي اطلقتها هذه النجوم قبل وفاتها والتي لاتزال في الطريق الي ارضنا او سمائنا .. بعض الشعراء..مثل هذه النجوم يموتون ولا يموت سناهم
وكأن نزار قباني نجمة في سماء الشعر العربي بقت كلماته بعد موته نورا و عطرا..لهؤلاء الذين يرفضون كافة الشهائد المزورة التي تعلن وفاة العروبة!!
شهد نزار قباني سقوط كل مواويل البطولة..
سقطت اشبيلية..
سقطت انطاكية..
وحطين من غير قتال..
وعمورية
ومريم ام عيسي المسيح..
والاندلس
ولم يبق للعرب اندلس واحدة
سرقوا كل شيء..
الحيطان والابواب
الزوجات والاولاد..
والمشمش والنعناع والليمون..
ولم يتركوا لنا سوي علبة سردين
تسمي غزة!!
كيــــــــــــف...!!....غــــــــزة...؟
احترت يا نزار في صيغة السؤال ، وانت الذي علمتنا بساطة السؤال، هل اقول لك كيف بقيت غزة؟
ام احكي لك كيف صارت؟
غزة بعد الحصار..ليس علبة سردين..ولا علبة كبريت..
هل احكى لك ماذا فعل الباعة
فى سوق النخاسة باوراق الوطــــــــن..
وشعراء العرب يمسحون البلاطات
يلحسون رجل الخليفة
ويكتبون القصيدة تلو القصيدة
بحفنة ارز وعشرين درهم
الصحافة...خلعت اثوابها الداخلية علمنة وعولمة
ماعاد العري عارا على احد...ولا القضية قضية
انهم...يحـــــــــــــــــــــاصرون غزة !!
هذا العنوان مغلف بالسذاجة والعفلة المتعمدة اكثر من قدرته على تحمل هذه المعاني..
يجب ان نقرأه ونحقد على من يحاصر هذه المدينة اليس كذلك...؟
والسؤال المارق الذي يفرض جرأته على كافة اجهزة التستر..هو من يحاصر غزة ...؟
أرأيتم كيف ان شيئا من البلاهة يبدو لازما لنا..وضروريا اكثر من اللزوم!!
واهل غزة...
وابطال غزة المحاصرة(عربيا) يقدمون فروض الشكر القسري لاهلهم عن منحهم اجازة حصار لمدة يومين ..
اما ابطال السفينتين ...فلا يريدون جزاء ولا شكورا.

الأحد، 24 يناير 2010

العجول ايضاً..تنام واقفة !!

العجول ايضًا... تنام واقفة!!
"الأشجار تموت واقفة "
رائعة الكاتب الشاعر الاديب الاسبانى فردريكو لوركا هذا البيت الشاعرى لم تؤثر التراجم المختلفة فى جرسه الموسيقى واتزان نغماته... عمق المعنى ينتقل من لغة الى اخرى بالمهابة ذاتها ...
مهابة الموت الكريم كما هى الاشجار التى لا تنحنى للاخطار .. ولا للموت...
الصمود ... هو الدرس اذا
مسلسل تلفزي عربى استحضر هذه الرائعة لنسيج عنوان له ..(الخيول تنام واقفة)لا فى ان الخيول تنام
بما يليق واخلاقها العالية ...الخيول لا تتمرغ فى المزابل كما الحمير ... ولا تصك بقوائمها الغليظة وتلقى باجسادها فى تهاليك منفر كما تفعل الثيران ... ولو ان الثيران ايضا صارت تنام واقفة
بعد ان اخترع سماسرة التسمين اسلوبا هو غاية فى الطرافة والفظاظة ...
الثيران فى هذا الوضع لا تسمن باختيارها وانما هى مجبرة جبرا لا روح للانسانية فيه ولا روح للحيوانية !!
هل بينكم من من يكتم خبر هذا المسلك الشائن ولا ينشره خاصة بين جماعات حقوق الحيوان التى تنشط هذه الايامحتى كان جماعة حقوق الانسان قد اكملت حمامها .. ولم يعد فى الكرة الارضية مضطهدا ولا مظلوما .. ولا مقهورا ولا معذورا ...
انتهت المظالم البشرية .. والانسان اخو الانسان .. والور على الحيوان ...
وهذه الثيران التى تسمن مكرهة كيف؟...
انها تنام واقفة ... وفى ظلام دامس كيف...؟
تنام هذه العجول على قوائمها فوق مربع خشبى فلا تطأ بطونها الارض... ويوضع امامها الاكل .. وستر الله باقى فى نسبة لمركبات الهرمونية فى هذا الاكل علف مركز.. شديد التركيز
الثيران لا يمكن ان تتصف باخلاق الخيول حتى وهى مجبرة على هذا السلوك..
فرق حتى لا مجال فيه لحساب الفرق الطبع يغلب التطبع ..
هذه الحقيقة غابت عن منتجى المسلسل التلفزى (الخيول تنام واقفة) بحيث بدأ للجميع ان القيم الاخلاقية المنشودة وراء هذا العمل .. لم تكن سوى قيما صناعية زائفة تناسب العجول اكثر من الخيول
...الثور الذى امتلأ جلده شحماً وهو مجبر على النوم واقفا لا يلبث فى اول فرصة تسمح له ان يتكزم على روثة فى صورة مشينة وعفنة بل انه كثير ما يناضل حتى وصول هذا المستوى الاخلاقى...
هو بالضبط المستوى الذى يخدمه هذا امسلسل الذى يصور لنا امرأة اعماها الغنىشياطين الانسان حتى الادمان على المخدرات... والحمل سفاحا ...دون ان تدرى من كان والد الطفل ثم ... يقوم المخرج بمصالحة عجيبة بين هذه الاوضاع واخلاق الفرسان حيث يقيظ لها صديق والدها الذى يتزوجها بعلمه بكل تفاصيل قصتها ويساعدها على اجتياز محنتها والبدء فى برنامج علاج مكثف للعودة الى الحياة الاعتيادية... بعد الحكم على والدها بالإعدام ... هذا موقف نبيل... وشهم ولكن ... ان يتبنى هذا الطفل ॥ ويعقد زواجه عليها وهى حامل بهذا النسب الزنيم وفى هذا الوضع اللئيم...
هذا حرام فى شريعة الاسلام
وحرام فى شريعة الاخلاق
والفرسان لا يوافقون على هذا الاسراف الزائف فى الشهامة ولا الخيول...
هذه اخلاق عجول لا خيول

الاخوة القراء الكرام ... ما رأيكم فى هذا الاسفاف الاخلاقى ... والتعدى السافر على شرائع الله ...؟
كم اتمنى ان تناقشو هذه التوجيهات المتسترة والمريبة, والتى لم يتوفر لها حسن النية مطلقا ...
هى دعوات سافرة .. وعلمنة مفتوحة وعولمة صريحة ...
وانتم وما ترون...

الجمعة، 8 يناير 2010

لاســـاميات

لا ساميات
اللاسامية..هذه الصفة التى تحولت (وهما) الى وصمة لكثيرين ممن لم يقدر لهم الإطلاع الحسن على الظلاميات اليهودية والصهيونية وكانها فاحشة الفواحش لايقذف بها احد الا وصوروا له بالا قائمة له بعدها!!
حكم وهمي وجائر وباطل ، لكن هؤلاء الذين تجرأوا على الكذب حتى لم يتهيبوا رسالة سماوية ولا رسولا و لا حرمة ولا مقدسا ولا نبيا...
لقد تطاولوا إلى الكذب على الله تعالى..الم يتنزل فيهم القول الحق في اكثر من موضع بانهم كانوا يقولون على الله الكذب...
أخزاهم الله ولعنهم... منهم لايجيدون غير الوسائس وإثارة كوامن الحق والبغضاء.
كثيرون ذهبوا ضحايا للتخويف الصهيوني برميهم باللاسامية.... مرشح لمركز عالى..قدم أوراقه الثبوتية انه بريء من اللاسامية ... وانه يعتذر عن كل كلمة قالها ضد ابناء سام!!
ومرشح لجائزة عالمية.. احاطوا علمه بان الجائزة مشروطة بان يرضي ابناء سام!!
ورؤوساء ... عرب.. لا ينكرون شيئا قدر نكرانهم للاسامية...وهذه قد تدخل الريبة الى حد تنبيه الغافل بان العروش الرئاسية صناعة يهودية او سامية على قولهم.
بالطبع نجاد رئيس ايران، وشافيز رئيس فنزويلا استثناء من هذا الدجل!!
معركة وهمية بلا سلاح ، بل هي بلا ميدان انتصر فيها الصهاينة هذا النصر الذي جعل من الكثيرين يخطبون الود السامي.
فالمحارق الكاذبة حقيقية ... وعدد اليهود الذين ابيدوا في هذه المحارق هو (6) مليون من اصل اقل من (6) الاف يهودي كان عدد اليهود الألمان وحتى الغاز الذي تم به الحرق او الاعدام وهو الزيلكون b والذي لم يكن قد عرفه العالم في تلك الفترة...
هو الغاز الذي يجب التصديق بدون مناقشة بانه كان وسيلة الاعدام حرقا ...
والهولوكوست حقيقة الحقائق ومعاهدة الليكسمبرج عين العدالة ووعد بلفور عين العطف ومحارف غزة عين الانسانية ..
ايتها الارواح الغرة...الفراشات المتداعية حول نيران المجوس
انتبهوا الوزير الذي ضحى بمبادئه وانكر اللاسامية لم ينجح في الامتحان واخفق في الوصول الصهيونية اخذت منه ماتريد وضحكت عليه ولكنهم وعدوه بمستقبل زاهر ، والعالم الذي تبرع بالتنديد بمعاداة السامية ... لم يمنح الجائزة..
لانه لم ينجح في اداء كافة الطقوس والفروض ..
و.. الروؤساء صحيح انهم يلوحون لهم بتحويل الجمهوريات الى ممالك وامبراطوريات .. ولكنهم عجزوا عن حماية الكثير من الملوك والشاهات!!
متعللين بان قدر الحكام هو ارادة الشعوب.. هناك بالطبع شعوب تختار العبودية باسلوب ديمقراطي!!
ايته الكائنات الساذجة الهشة..
اللاسامية غير موجودة اصلا، ولا جذور لها كما يزعمون.. هي مجرد كذبة لم يخترعها الصهاينة ولا دارت بخلدهم وانما وجدوها جاهزة كما هي الافكار والاساطير التى خاضوا في تأسيس تاريخها الزائف وعقائدهم الملحدة وشرائعهم الكريهة الظالمة ، اقرأوا ماكتبنا في هذا العدد عن حقيقة اللاسامية.

الثلاثاء، 8 سبتمبر 2009

سقوط التسعة الخامسة


كما هي الحرب ومخلفاتها وآثارها..
يتامى ومشردون ..جياع وعاطلون... وسط هذه المآسي تطفو فئة تعتنق اخلاق الحروب عقيدة... نسميهم لصوص الحرب ولكنهم لايعيرون لهذه التسمية اية التفاتة، ولاتدخل دائرة اهتماماتهم من قريب او بعيد..
فئة تسرق الاحياء والموتى على السواء..
تخلط الاوراق في حسابات ارباحها.. يتحولون الى ابطال وانت تقرأ اساطير بطولاتهم يخيل اليك انهم استشهدوا في ساحة الحرب كانوا صوت المعركة وخيولهم ويسوفها.
وحدث عن مواقفهم الانسانية كم دفنوا من شهيد.. وكم آووا من شريد وكانوا(بلسما) للثكالى والارامل واليتامى..
هذا هو التاريخ .. من يدفع اكثر .. ومن يملك اكثر.. ومن يسيطر ، صاروا اعلاما كالاعلام واصواتا تجد لها آذانا..
صاروا ايها الاخوة حكاما وكتابا .. صارو طبقة .. وتحولنا الى اقطاع اقطاع..يات.. وضياع كالضياع ، خسرنا المعركة... لابل خسرنا الحرب ، صوروا لنا هذه الخسارة انها احد المكاسب والانتصارات ،قسموا عرش بلادنا الى عروش.
وجزأوا القضية الى قضايا
ارغمونا على الاعتراف بهم وبكياناتهم
زرعوا في نفوسنا بذور اليأس حتى صدقنا انهم الامل والملجأ..
لن ينتهي الموضوع.. لن تنته القضية.. ولن ينته تحديد القضية ، هذه المرحلة ضرورية.. اكثر من الضرورة ذاتها.
الحكام احتكروا الحكم.. والجوقة احتكروا الفكر.. والجماهير احتكرت المعاناة.. والقضية هي الرابط المشترك..
ان مجرد التفكير في حلها يعد خروجا عن الدائرة ثم هو تطاول وجريمة لاتغفرها القوانين.
لان هذا النوع من التفكير هو من اختصاص القمة..
القمة وحدها التى تقرر متى وكيف يصدر القرار، وعلى الجميع اطاعة الله اولرسول واولى الامر.. هذا هو التفسير المجاز.
حين تنتهي القضية ..
الجريمة ضرورية لانها مصدر رزق لل... ورجال الامن والمرض كذلك لان انتهاء الامراض يعني قطع رزق الاطباء والعاملين بالمرافق الصحية.
الفقر ايضا ضروري فكيف للمترفين قياس ثرواتهم دون اتخاذ الفقراء معيارا لهذا القياس وكيف لهم بالتالي ممارسة احساسهم بالتعالى والصلف..
ان زيادة اعداد الفقراء ينتج عنها زيادة في اعداد العبيد والخدم والآجراء والمسحوقين وهذه الفئات هي الميدان الحقيقي للخطب الملتهبة حماسة كاذبة الوعود الم مسة بالامانى الزائفة...
هذه الفئات هي( القواعد ) القاعدة والضرورية لممارسة اهل الحكم لساديتهم وبما استحال ان تعطى كلمة حكومة اي معنى في غيابها!!
بدونهم لايحصل الحكام على التسعات الخمس في نسبة اصوات الناخبين للمبايعة بفترة رئاسية للمرة(العشرين)!!
بدون هؤلاء تخرس ابواق اعلام الحكومة
ويفلس المفكرون
والشعراء يتبعهم المداهنون
وبدون هؤلاء تنتهي القضية
وحين تنتهي القضية ينتهون
عام 1948 ف ظهرت رواية العالم سنة 1984 .. كانت اشبه بالنظرة المستقبلية لاحوال العالم من وجة نظر الكاتب.
يتخيل الكاتب ان العالم بعد 40 عاما او نحوها سيتحدث لغة جديدة من خصائصها ان مفرداتها تعطي دائما المعنى المناقض لمفهومها الحالى فمثلا ستكون الحرب هي السلام.. والعبودية هي الحرية... والصدق هو الكذب.. بالطبع سيكون الوعي هو الجهل..
اما كلمة فكر فسوف لن تكون مفردات هذه اللغة لانهم -اي الحكام- سيعملون على جعل الكلمة تخرج من الحنجرة دون المرور بمركز المخ!!
انى اطرح هذا السؤال على الجميع ....
اليس هذا بالضبط حال العروبة في هذا الزمن.. ؟وقد مر اكثر من عقد على زمن الرواية واقتربنا من العقد الثاني ... وقولوا الثالث.. وماذا يعني هذا الهدر الكلامي الاجوف..
كتب وكتب.. صحف ومجلات.. اذاعات .. كتاب وصحافيون .. ادباء.. اعلام.. في كل مكان ، المواطن العربي محاصر اعلاميا بالاعلام.. اعلام يخلو من طعم الفكر.. غثاثة ورتابة وركاكه.. كلام اجوف يخلو من مضمون الكلام... اليست هذه هي القضية؟!
اننا ننفق ايامنا في الفراغ ..
والمحنة المعضلة ان المواطن العربي مل طيبته وسذاجته بكثرة اجترارها.. ووعى ذاته خارج دائرة هذا التعتيم
حلم الوحدة
اجيال واجيال من ابناء العرب انتظروا تحقيق الحلم.. منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر.. المنتظرون ملوا هذا الانتظار الثقيل الطويل الممل.. صار الحلم وهما.. ثم مرضا.. هوسا... ثم يأساً.. وبشر الصابرين.
لست في حاجة الان لان العن الاستعمار على هذه الصفحات حتى اتحول في الغد الى قائمة شهداء القضية.. هؤلاء الشهداء الذين لم يمنعهم الاستشهاد من مواصلة نضالهم.
لن ادغدغ احاسيسكم الخائرة باستعمال سوف واخواتها والتى اسرف اعلامنا في استخدامها حتى افقدها لونها ورائحتها..
ولن اقرأ لكم قصائد الاطلال والمراثي فأبعث في نفوس البعض كوامن قضية جديدة في باب شرعية الميراث والوصايا..
سأضع امامكم وجهة نظرى بلا ادعاء للتواضع ولكم مطلق الخيار في قبولها او رفضها .. مناقشتها او اهمالها..
ولن اطلب منكم التحمس لها او ضدها.. لأنه((لاتز وازة وزر اخرى))
لا...وحدة!!
من يرفض الوحدة العربية؟ هل تستطيعون الاجابة على هذا السؤال؟
الاستعمار ..براء.. لانه لا احتلال بالمراسلة..!
والجماهير العربية براء... بشهادة التاريخ والذين يعرفون الاجابة لكنهم يتحفظون لها لانفسهم ايضا براء... وانا لا ابرئ نفسي لأن النفس امارة بالسوء !!

الخميس، 13 أغسطس 2009

شيء من القطران

شيء مــــن القطــــران
****
قالوا فيها الكثير ، وقالوا عنها أكثر .. أمة العرب .. الامة الواحدة .. وحدة العرب مقومات الوحدة .. ظروفها .. الحاجة إليها ..
هناك من تغزل في عينيها .. رآها في صورة الحسن الذي يفوق الحسن .. لكنها بعيدة .. بعد النجوم .. والسماء .. فتحول الغزل إلى مناداة أو مناجاة .. واحلام متداخلة بين النوم واليقظة ..
ومنهم من نصب لها (قبراً) وجلس قبالته وكبده تتقطع رثاء لحال هذه الأمة التي ماتت امها .. ومات نسبها واصلها ورحمها ورحمتها ... فجاءت كلماته مفجعة .. حزينة سوداء سوداوية قاتمة لا يشفع معها أمل ولا يداويها طبيب وبين اخواننا من اتخذها ورقة (انتخابية) مشروعاً للتلاعب بعواطف البسطاء بل لتكرار هذا التلاعب في كل مرة .. وهم يهتفون لهذا الامل الغالي .. ويتبرعون لاجله بالرخيص والغالي وحتى (باصواتهم) التي بحت من الهتاف .. اما أوراقهم الانتخابية فكانت تحسم بالخمس تسعات % في كل مرة جبراً أو جبراً اما الكسور فتبقى عنواناً للديمقراطية
ومن اخواننا .. من عارض .. وتصنع السهر والبحث .. والكفاح والتشرد والمطاردة والملاحقة ، و (أدعى) السجن والقمع والتعذيب من ((السلطات)) التي كانت تطارد صوته في الدعوة لهذه الوحدة والدعوة للأستشهاد من اجلها .. وصور تاريخه الاستشهادي بدء من جده وحتى هو .. حيث استشهد من اجل هذه الوحدة الآف المرات ...
وسلك البعض ((منا)) مسلكاً مغايراً بادعائه أنه جندي لهذه الوحدة .. وحمل الينا اضابير مهلهلة لا تسمن ولا تغن ليبيعها لنا في مشروع اشبه بسوق صكوك الغفران فهو الكاتب والشاعر والمثقف والصوت .. والمؤلف والاعلام .. ومن اراد دعم هذه الوحدة عليه ان يشتري !! ويشترط لهذا الشراء عدم المساومة وعدم المناقشة في الاسعار
--2—

صحفي عربي .. اختصر علينا احصاء المؤلفات والتحقيقات ... التي كتبت في موضوع وحدة العرب فقال ... أنها كفيلة بتسييج ارض العرب بسور أكبر من سور الصين !! وهذا ما فتح المجال للآخرين ان يقولوا عنا اننا ....
أمـــــة صــــوتيـــــة
الاستشراق .. كان كارثة على العرب وعلى الحضارة الانسانية والتاريخ البشري فمعظم المستشرقين كانوا جنوداً وصنباطاً في ثياب مدنية .. دخلوا من الباب الواسع بعد قراءة متأنية للنفسية العربية ، وتخطيط مدروس في كيفية التعامل معها واستغلالها وتوظيفها لخدمتهم دون ان يحس العربي بهذه الخذيعة .قدم هؤلاء العلماء والبحاثة والدارسين لبلادهم معلومات شاملة عن ارض العرب وسكناها ومقوماتها .. وخرائطها وحتى خرائط أهلها !!
((اعذروني .. هذا الحكم لا يشمل البعض من المستشرقين المنصفين من طلاب العلم والباحثين عن الحقائق .. وهؤلاء قدموا الكثير للثقافة العربية بما يستوجب التوجه لهم بالشكر والامتنان ، وليس فقط التنويه عن فصلهم من مثل هذه الاحكام))
وبعض هؤلاء المستشرفين عاثوا في الثقافة العربية فساداً ومنكراً بالتشويه والاغماض والتزوير والتحريف .. وسرقة الاثار الفكرية والمادية والادعاء بملكيتها ... بين افكار علمية وادبية وفلسفية ... لقد سرقوا تماثيل ووتحف ووثائق ومخطوطات ومؤلفات ..
سرقوا ايضاً مسلات !! لم يمنعهم كبر احجامها وعناء نقلها إلى بلادهم وأغمضوا حق العرب في أيه مساهمة فاعلة في الحضارة الانسانية بل وتمادوا في عيهم إلى حد وصف العرب بالسلبية والكسل والوحشية والجاهلية .. و ... أمة تقول مالا تفعل ، تغلب عليها الحماقة والانفعالية السريعة


--3—

وفي هذا الموضوع .. حكموا علينا بأننا أمة صوتية ... اجل .. لقد كان حكمهم صحيحاً والسبب هو اننا لم نكن قادرين ولو على مجابهة انفسنا بان هذا الحكم الصحيح قد يكون صحيحاً ..
لقد برهنا للجميع باننا بالفعل نقول مالا نفعل ، بل نقول الكثير ولا نفعل القليل .. أي اننا امة صوتية لا أكثر

أهــــــــل الكهــــف
نعم ... يكفى الانسان السوى بين 8:6 ساعات للنوم خلال اليوم .. أما ان ينام المرء 300 سنة .. ويزداد تسعاً .. فهي النومة المثل .. استدراك : التسع سنوات التي وردت للأيضاح تبيين انها فقط الفرق الحسابي بين السنة القمرية والشمسية !!
وهو فرق تستفيد منه الخزانة العامة ... (( لا مجال هنا للتعليق)) يقولون ان أهل الكهف .. كانوا من العرب .. وان هذا الكهف لا يزال إلى اليوم في الاراضي الاردنية ... وأنه مزار سياحي !!
غريب .. هل يزوره العرب ؟
قالوا ان الكثير من زواره من العرب !!
ولكن لماذا والعرب اليوم في حالة نوم .. امتدت اضعاف نومة أهل الكهف .. ان النومة الاشهر هي نومة العرب التي تجاوزت باوثق الحسابات أكثر من 10 قرون .. أي أكثر من ألف سنة مما تعدون ... لماذا يزور النائمون كهف النوم ... وهم سكان كهوف نومية اصلاً ... ومن يدري فلعلهم يفعلون هذا لتشجيع السياحة الداخلية بعد التفريق بين السياحتين .. وقلب مفهوم السياحة رأساً على عقب !
تتحد الامم دون البحث عن أية أسباب ... وبغير اصوات واشعار

--4—

الامريكان .. القطب الاحادي للأرض امم وشعوب وقبائل مختلفة متباينة لا تاريخ يجمعهم ولا افكار توحدهم ..
مهاجرون مغامرون جاءوا من مختلف الجهات .. وما أن دبت الحياة في اوصال دولتهم حتى كانت الوحدة على رأس اتجاهاتهم ..
كانت الولايات المتحدة (13) ولاية .. بما يعني ان هذا المشروع الوحدوي قد بدأ بأقل من 3/1 ما هو عليه الآن ..كثير من ولاياتها اشترتها بالمال .. قطعاً لم تشتريها من (الهنود الحمر) سكان أمريكا الاصليين الذين تم تغييبهم في ابشع الجرائم الاخلاقية على مر التاريخ الانساني ..
شراء مقايضة تبادل مصالح .. المهم ان كثيراً من شعوب الارض كانت تعتمد هذا النهج وتضم إليها مساحات .. وتضم هذه المساحات إلى بعضها وكان يكفيها ان يكون المبرر هو الاتحاد !!
الالمان في القرن التاسع عشر كانوا 360 ولاية قزمية قبل ان يوحدهم بسمارك .. الذي تنبه مبكراً لاهمية الاتحاد ..
وبعض المؤرخين يرددون ان بسمارك وحد الالمان بالحديد والنار وكدت اقول لكم ليت العرب يتحدون بالحديد والنار ؟، الا اني عدلت عن هذا التمني
التمني أيضاً يتحول مباشرة إلى دعاء ... دعاء بلا قطران تلكـم هي مصيبتنا منذ البداية ...
الذي وحد الالمان كان تردي اوضاعهم خلال الازمة الخانقة التي اجتاحت اوربا خصوصاً في منتصف القرن .. وهي ما يطلق عليه أزمة (1847) مثلما هو تردي اوضاعهم بعد الحرب الثانية وهزيمتهم والشروط المهنية التي فرضها عليهم المنتصرون ... والذي دفعهم إلى الاتحاد من جديد بعد تقسيم بلادهم إلى شرقية وغربية .. لا بل اشتراطهم ان يكون شرق البلاد ضد غربها والذي حطم حائط برلين كما نقل على الهواء مباشرة ليس رئيس الالمان أو مستشارهم وانما

--5—

الشعب الالماني .. الذي اراد ان يعطى للوحدة ابعاداً تستحق الوقوف والتأمل ... والعرب لا يقفون !!
والذين قرأوا عن الوحدة الايطالية لابد ان يقولوا بان هذه هي الاسباب التي وحدت الطليان ، نعم وبالخطوات ذاتها تقريباً .. والادعاء بان (ما تزيني) كان بسمارك الوحدة الايطالية لا اساس له من الصواب .. الظروف وحدها دفعت
الايطاليين إلى الاحساس بضرورة الاتحاد واهميته .. كانت عاصمة بلادهم وتاريخهم انذاك تحت الحكم الفرنسي ، وكانت البندقية تحت الحكم النمساوي ...

العــداء ... وحــد أوربا
كان دمار الحرب العالمية الثانية مروعاً وكارثياً أكثر من الأولى فقد حصدت الحرب ملايين الارواح ، واقعدت ملايين أخرى وشوهت .. ورملت .. ويتمت .. وشردت .. مئات الملايين واحرقت ودمرت ملايين المنشآت والمساكن والطرق والمصانع والمزارع ... وكانت هذه العدائية القاهرة ... اوربية اوربية ..
أوربا ضد بعضها كما كانت الحرب الأولى أوربا ضد اوربا دعكم من بعض الشعوب التي دخلت هذه الحرب مجبرة مثلما دخلها العرب ، أو التي دخلت لتحقيق بعض المصالح مثلما دخلها الامريكان ..
الحرب كانت بين اخوة اليوم .. بين شعوب الدولة الواحدة أو هي شعوب أوربا التي نراها اليوم دولة واحدة .. هذه الوحدة التي اعلنت بكل انتهاء نصف قرن على نهاية الحرب الثانية ... وربما هي تحديداً سنـ 45 ـة ولكن الحقيقة غير هذه تماماً ... فالمشروع الوحدوي الاوربي بدأ بعد نهاية الحرب بعام واحد ...
تشرشل كان آحد اقطاب هذه الحرب ... ذهب إلى زيورخ عام 1946 .. وهناك دعا فرنسا والمانيا رأسى الحرب والحربة .. واجتمع ثلاثتهم ... وانتهى الاجتماع بفكرة الاتحاد الاوربي برغم المواجع والجروح التي كانت لاتزال تنزف

--6--

وفي عام 1948 .. أي بعد هذا الاجتماع بثلاث سنوات اجتمعت شعوب أوربا (ليس كلها) في لاهاى .. لتقرر ضرورة الاسراع في بدء تنفيذ الخطوات
الوحدوية والمؤسسات الاتحادية ... وحتى في هذه حاد بعض الكتاب والمؤرخين عن الجادة ليبرزوا دور مارشال الامريكي (وزير خارجية امريكا انذاك)
ومشروعة ... واشتراطة لاعمار اوربا ان تكون موحدة و... قوة فعالة ضد الزحف الروسي ..والناظر بعيداً لا يصدق هذه الرؤيا القاصرة هاهو الخطر الروسي ينتهي هذه النهاية وتبقى اوربا الموحدة والقوية ..
هل يمكننا ان نقول .. ان العداء هو الذي وحد اوربا .. ام أنه الوعي بمغبات وعواقب ونواتج هذا العداء هو الذي اشعل في اوربا اوار الدعوة إلى اقتلاعه من جذوره ؟

دروس ضائعــــــــة
الحقيقة ان هذه الدروس ليست ضائعة ، وان ضاعت على العرب منهم الذين اضاعوها
العرب اضاعوا الكثير .. اضاعوا الكرامة والشرف والعز والقوة .. بهذا التشرذم اضاعوا مكانتهم وكلمتهم وشخصيتهم .. اضاعوا انفسهم ...اضاعوا ثرواتهم .. ومقدراتهم وموارادهم .. اضاعوا حتى اولادهم ... بل اضاعوا خيار اولادهم من الخبرات والعقول المهاجرة وحتى غير المهاجرة فالاخطر من هجرة هذه العقول إلى بلاد الغرب هجرة أخرى .. هي هذه القدرات (الصامتة) أو المحكوم عليها بالصمت وسط هذه الاجواء الفاسدة ... هذا الموضوع آخر نتحدث عنه غير هذا الحديث .
التاريخ .. في فكرته الاساسية اقصد تاريخ الحضارات الانسانية ومراحلها ونشوء الحضارات وإنهيارها .. واسباب هذه الانهيارات هذا التاريخ عربي صميم .. العالم باسره يقرا التاريخ العربي لأنه ليس اسبق منهم في هذا الميدان
--7—

... فمن هذا الذي خطر عليه ان يقرا تاريخ الغرب وحضاراته .. الحضارات الوحيدة في الجزء من الكرة الارضية التي يمكن وصفها بالقديمة كانت حضارات
شعوب امريكا الذين أسموهم بالهنود الحمر وما كانوا هنوداً ولا حمراً هذه الحضارات أراد الغـرب طمس معالمها ... والغاءها لأنها الحجة ضـد هؤلاء الغزاة ..
الامريكان احتفلوا قبل فترة وجيزة بذكرى مرور (500) عام على تأسيس مستعمراتهم !! وماذا تعني 5 قرون بجانب حضارات العرب المتعاقبة والتي يعود
زمنها إلى أكثر من 50 قرناً وعلى مر هذه الازمان .. كان العرب يتحدون فتقوى دولتهم وتتسع جغرافيتهم ، ويتفرقون فتذهب ريحهم وتنكسر رايتهم ... و .. يعودون من جديد ... والحال هو الحال ... هذا التاريخ لا يختصر .. ولكن لنختصره هذا الاختصار المجحف كما هي ثقافتنا المختصرة لنكسب بهذه الطريقة حتى لا أضيع على البعض وقتهم (الثمين) والذي يبالغون في رفع سعره حتى لا ينفقونه في القراءة .. بالطبع هؤلاء لهم ظروفهم .. ومن هذا الذي اطعم عياله من القراءة أو الكتابة ... وهذه أحد ازماتنا الخطيرة ..
نبدأ بالاكادبين القرن 50 قبل المسيح ..والتاريخ يحفظ لنا ذكراً طيباً عن هؤلاء الاجداد .. وشواهد ناطقة عن دولتهم وحضارتهم .. هذه التي لم تقم سوى بعد ان وحدهم الزعيم سرجون ... سرجون الاول .. فهذه عائلة حسب الوثائق وانتهت هذه الدولة بعد التفرق .. ليأتي الدور السومري ...حيث عمل اورغو .. هذا القائد كان اول من وضع قانوناً على وجه الارض على الاقل من القوانين المعروفة حتى الآن .. هذا القانون سبق حمورابي بثلاثة قرون !!
اورنمو وحد البلاد ، وضم الاجزاء القريبة .. واستعت السومرية هذا الاتساع الذي تشهد به الوثائق التاريخية ، وغير اسمه من (ملك الاقاليم) إلى ملك سومر واكاد ... اقرأوا دلالة هذه التسمية أقرأوا اخوتي .. تاريخ الاجداد من

--8—

الآشوريين والعموريين والكنعانيين والعموريين والفنيقيين والفراعنة .. فهو تاريخ واحد ..
ولاتعباوا باحكام المستشرقين في فصل هؤلاء الاجداد عن اصلهم وموطنهم فهذا الفصل الذي جاراهم فيه بعض الامعات من مؤرخينا ومثقفينا للأسف الشديد يحمل من النوايا السيئة والدلالات الخطرة مايبذر في نفوس ابناء هذه الامة
الفتنة والتجزئة لا تصدقوهم ... واحترسوا في قراءتهم من هذه الموضوعية الزائفة الكاذبة التي خذعت الكثير منا حتى بات لا يرى بغيرها ..

من اخطاء العقل العربي(२) اورشليم

من اخطاء العقل العربي 2

اورشـــــــــــلـــــــــيم
كان من المفترض ان يكون عنوان هذا المقال (اورشليم القدس) الا انى عدلت عنه وتحسبا لاية قراءة متسرعة يتلقفها مثقفوا العناوين ، وما اكثر هذا الصنف بنينا، وما اكثر القراءات الطائشة والتى لا تسمن ولا تغن ..
الاستاذ الكاتب والصحفى (شريف الراس) كتب فى اعقاب حرب 67...والتى كتبنا عنها فى العدد الماضي بان الكثير من العرب يطلقون عليها تسمية حرب الايام الستة وهي لم تكن ستة ايام فى حقيقتها وانما تسمت بهذا الاسم لاغراض صهيونية صرفة كتب شريف الراس كتابا تحت عنوان (القدس لاورشليم) فاذا كان الكتاب من عنوانه كما يقولون .فان عنوان الاستاذ الراس...لايعنى سوي نفي الاورشليمية عن هذه المدينة العريقة الموغلة العراقة ، وكأني بالاستاذ الراس لم يطلع على مدلول تسمية (اورشليم) او انه حسبها بالفعل تسمية يهودية كما تزعم الابواق الجوفاء من زمرة الكتابات التوراتية الزائفة والصهيونية الكاذبة ....
والاستاذ الراس لم يرجع فى هذا الكتاب الى عنوانه على الاطلاق ولو بتعليق يوضح لنا لماذا اختاره بهذه الصيغة ....؟ فيزيد بالتالي فى دفع القارئ الى استنتاج ان الكتاب انما اراد بالفعل ان يكون اسم هذه المدينة هو القدس ، وان اورشليم هو بالفعل اسم توراتي او يهودي او صهيونى على نحو مايدعون !!

تنويه مفروض

اود ان اضع امام القارئ الكريم افتراض حسن النية فى عنوان الاستاذ الراس ، والذي يدلل عليه اختياره لموضوعات الكتاب ...
فهل تكفي هذه النية للشفاعة للكاتب فى قصوره عن ايضاح الحقيقة خاصة وهو من اختار هذا النهج...!
ان الكثير من هذه النوايا الحسنة لدى كتابنا ومثقفينا اضرت اكثر مما افادت خاصة فى موضوع قضية العرب ، والتى احسب ان اسمها قد تغير جغرافيا الى قضية فلسطين ..بعد الانتباه الى ماتحمله تسمية (قضية الشرق الاوسط) من محاذير وسموم وحشو فاضح المغزي....
الغريب ان مثل هذه الاحاييل والاباطيل والاضاليل تنطلي علينا بحيث نقع فى دائرة المحكومين بالسذاجة والغفلة والطيبة المتناهية ...
اليس هذا هو حسن النية القاتل...؟
ان الكثير من جنود الجبهة الامامية..اعنى الاعلامية والثقافية يقعون ضحايا لنواياهم الحسنة...
لن نحسب الاستاذ شريف الراس من هذه النخبة التى لم ينتخبها احد ...
والصفوة التى افرزت ذواتها ذاتيا واستولت على صفة الصفوة بغير تزكية من احد ، ولا هو من سماسرة القضية وتجار المواقف ...وشعراء الصخب الناري الذي لا حرارة فيه...
وان غلبت عليه الغفلة ...كما اثبتها عن نفسه فى اصراره على اضاعة العرب للقدس خلال حرب الاسام الستة !!
ولو عرف الاستاذ الراس ماذا تعنى تسمية حرب 67 بحرب الايام الستة لما اثبتها فى هذا الموقف...

اورشليم...اورسليم...اورسالم...مدينة الاله سالم

لم يدرك الكاتب ان تسمية اورشليم هي تسمية عربية صميمة ، ولا علاقة لليهودية والصهاينة وكتبة التوراة بهذا الاسم من قريب او بعيد ولا علاقة لهذه المدينة بالتاريخ اليهودي المزعوم والملفق ...
فاورشليم او اورسليم او اسلم ...او هو الاله سالم ... اوهى مدينة السلام هي المدينة المقدسة منذ فجر تاريخها الاول ...هي قدس الاقداس والارض التى بارك الله حولها كما ورد فى ازكى القول...
هي مدينة القداسة والنور والسلام مسري خاتم النبين واولى القبلتين وثالث الحرمين ...
وبحسب تاريخ المدينة الموثق فقد سبق وجودها طروء الطوائف اليهودية بمئات القرون ..وليس بمئات السنين ...
كان اسمها ((يبوس )) وهو اول اسم عرفت به ..نسبه لاهلها اليبوسيين وهم عرب من بني كنعان ، ولا مراء ولا جدال فى هذه المسألة على الاطلاق ..وكأن العرب اليبوسيين يعبدون الاله سالم فتسمت المدينة باسم مدينة الاله سالم اله اليبوسيين ..فكانت اور والتى تعنى فى لغة الكنعانيين اليبوسيين مدينة ..هي اور سالم ..او هي اورسليم ...

اورشليم فى التوراة

لن نستخدم التوراة فى هذا الموضع بحيث يحسب البعض اننا نستخدمها كمرجع لاننا نعلم يقينا بان هذه الكتابات الملفقة ليست توراة موسي عليه السلام ...وانما نرجع اليها حتى نسد الطريق على أولئك الذين يعتقدون فى صحتها وتنزيلها ...
ونقول بانهم اى كتبة التوراة ومحرفي اسفارها –لعنهم الله- لم يفلحوا فى اثبات يهودية هذه المدينة برغم زيفهم وادعاءاتهم...
فاورشليم ولو بحسب الخرافات والاضاليل التوراتية هي مدينة العرب ..
اقرأوا ماكتب سفهاء التوراة عن اورشليم فى سفر التكوين الجزء14 الفقرة 18 ((واخرج ملكى صادق ملك اورشليم خبزا وخمرا وكان كا هنا لله العلي وبارك ابراهيم قائلا مبارك ابراهيم من اله العلي مالك السماوات والارض))
كتبة التوراة كما يعلم المطلعون على هذه الكتابات ادعوا ان ابراهيم (سيدنا ابراهيم عليه السلام ) هو جدهم الاول ..اي انه لاوجود لهم قبل هذا النبي ...فلنقل انه جدهم كما زعموا وهو فى الحقيقة ليس جدهم ولا صلة لهم بابراهيم وهذا نتحدث فيه لاحقا بعون الله تعالى ...اليس ما اثبتوا فى كتاباتهم يدلل على ان المدينة كانت اسبق من هذا الجد المزعوم ...وانه وجد ملكها ملكى صادق... اقرأوا لغة العرب كيف تبدو واضحة حلية فى اسم ملك القدس ..اورشليم ...صادق ...
وانه بارك ابراهيم...واعطاه خبزا وخمرا ...ولو علم هؤلاء الافاقون صدق النبوة وسير الانبياء انهم كانوا جميعا لا يشربون الخمر ولا يقربونه لما تجرأوا على اثبات الخمر هنا...
والصواب الذي يستقيم فى حكاية ملكى صادق مع ابي الانبياء عليه السلام وبعيدا عن الخرافات التوراتية ...ان ملك القدس المقدسة قد آمن برسالة التوحيد وصدق بنبوة ابراهيم عليه السلام ، وقصة ابراهيم مع قومه وابيه مسطرة فى القران الكريم بما لا ضرورة لمناقشته فهو هجر قومه بعد كفرهم برسالة الهداية ودعوته لهم بالايمان والتخلي عن الاصنام التى كانوا يعبدونها من دون اله تعالى ، ولم يكن سيدنا ابراهيم ليستقر لولا ايمان اهل اورشليم وملكها ملكي صادق بهذه المدينة .
تاريخ التوراة الزائفة

بالرغم من ان كتبة التوراة اردوا اثبات وقائع تاريخية محددة لغرض اثبات انتمائهم لابراهيم ، ولو علم كتابنا ومؤلفو الموسوعات التاريخية من العرب ان براءة ابراهيم من هذا الانتماء صرح بها القرآن الكريم فى اكثر من موضع ....((ماكان ابراهيم يهوديا ))
((ام تقولون ان ابراهيم .......))
لو علم هؤلاء الادعياء على الثقافة العربية سطوع هذه الحقائق ماتمادوا فى سند اقوالهم باضاليل كتبة التوراة وادعاءاتهم وما كانت لهم حاجة باستقصاء اخبار خليل الرحمن فى هذه الكتابات الزائفة هذا الاستقصاء الذي اضاع عليهم فرصة الوصول الى الحقيقة التاريخية فى هذه المزاعم .
فهذه الكتابات متناقصة متداخلة ومشوشة تنقصها المصداقية ...
وتعوزها الادلة ..ز
هؤلاء الفسقة الفجرة ابتدعوا لهم منذ البداية منهجا خبيثا حين ادعوا ان ماكتبوه هو التنزيل المنزل ...وانه الوحي السماوي ...وانهم ورثة الرسل والانبياء بحيث صعب على الاخرين مناقشة هذه السفاسف او مجرد التلميح بانتقادها ...برغم هشاشية التلفيقات التوراتية وزيفها واكاذيبها تبدو ظاهرة للجميع وعلى السطح اما وضعها موضع النقاش فقد يجعل العاقل يسخر من نفسه ويتساءل احقا يؤمن البعض بهذه الهراءات على انها عقيدة ومنزلة من السماء......؟!!
مدينة دواوود
فشلت كافة التلفيقات التوراتية فى ايجاد صلة عرقية او تاريخية فى مسألة الانتماء اليهودي لابي الانبياء عليه السلام...
فهو بحسب اقوالهم اراميا...(آراميا تائها كان ابي) والحديث هنا لكتاب سفر التثنية 26\5\ اوردوه على لسان موسي متحثا عن ابراهيم ثم هم ينكرون اصولهم الارامية ...بحكم ان الاراميين عرب تاريخا وجغرافية وسلالة وانتماء ...
والقول بارامية ابراهيم عليه السلام لا غرابة فيه بحكم رابط العروبة وصلته عليه السلام بالعرب ...الا يكفي ان اسم (اب رام) هو اسم عربي وهو دليل على الرفعة والعزة والزعامة ومشتق من لغة العرب وهو الخليل...خل-ايل ..او هو حبيب الاله ..او هو حبيب الاله ايل ...وهذا مالا ينكره احد وهذه ايضا من لغة العرب وازاء هذا الفشل كان على الكتبة البحث عن اصول اخري تربطهم بهذه الارض ..فالارض كانت دائما هي محور اهتمامهم ...
حتى ان الصاق نسبهم بابراهيم الذي ادعوا فيه ان (يهوا) الاله اليهودي اعطي ابناء ابراهيم هذه الارض...وحدد لهم مساحتها الجغرافية وحدودها..
الا ان ابراهيم لم يمتلك الارض...ولا امتلكها اولاده كما كتبوا ، ولم يطرد منها يهوا سكان الارض كما زعموا...بقي اهل الارض فى الارض ، وبقت المشكلة قائمة...
موسي عليه السلام واتهموه بالخيانة والعياذ بالله ، وقرنوا معه فى هذه الخيانة اخاه هارون (موتا فى الجبل لانكما خنتماني))
ولا اكثر سفاهة من ايرادهم لهذه البشاعة والتهمة التى لا تليق بمقام الانبياء سوي اثباتهم لاسبابها...هل قرأتم ماذا كان السبب بحسب كتاباتهم الرعناء..(لان موسي قال لبنات شعيب انه مصري!!))
سبب عنصري يناقض صفات النبوة ايضا...
وماذا كانت العقوبة التى عاقب بها يهوا موسي على هذه الخيانة؟
كانت ان يحرمه من دخول ارض الميعاد...
وقرر يهوا الذي كان عاجزا عن ادخال موسي وقومه بحسب كتاباتهم ان يشوع هو الذي يدخل...
ولكن يشوع ايضا لم يتمكن من اخضاع اورشليم...
وبقي اليبوسيون الكنعانيون فى اورشليم...
فاذا جاء زمن داوود...حسب هؤلاء السفهاء وكانما الجو قد خلا لهم...فمنحوه الجنسية اليهودية ابمتياز...وبدا للجميع ان داوود هو النبي والملك ومؤسس الدولة...
وصانع اسسها ..هل اتاكم حديث نجمة داوود السداسية التى يضعها الكيان الصهيوني شعارا..؟
حتى هذه النجمة ...اثبتت المخلفات الاثرية ..انها عربية مصرية فرعونية...وان رسوماتها لا تزال حتى الان على الجدران الفرعونية قبل داوود بمئات القرون !!
بالغت الاقلام التوراتية فى اضفاء هالة اسطورية على مملكة داوود وحدودها الجغرافية وترامي اطرافها (من النيل الى الفرات ) فى سفر صمويل الثاني5\6 أي من النهر الكبير الى نهر النيل وكانت معلوماتهم الجغرافية قاصرة هذا القصور الفاضح...الفرات اكبر من النيل ...
كان فولتير المفكر الفرنسي على حق حين قال ...(لابد ان اله التوراة كان ضعيفا فى الجغرافيا وعلوم الفلك والاحياء))
ومالم يقله فولتير نضح فيما بعد ان اله التوراة كان ضعيفا وقاصرا قصور الاصنام...لانه كان صنما...وصنما كنعانيا...
لقد عجزت هذه الاقلام الفجة ان تاتى بشيء واحد يؤكد مزاعمهم ...امبراطورية داوود...وحروبه وغزواته الاسطورية... وقفت دون القدس...فلا هي عاصمة المملكة ...ولا كان سكانها من اليهود...بقت المدينة على طبيعتها وباهلها...
وكانت فترة حكم داوود الملك والتى يعدها مؤلفو التوراة بمثابة الوثيقة التاريخية 30 عاما..هذا بحسب ما اثبتوا فى كتاباتهم ...
ذكري مرور 3000 عام علي مدينة القدس
وكان عمر اورشليم قبل داوود 3600 عاما ..انظروا...أقرأوا ...قارنوا بانفسكم ..هذا اذا استقامت لهذه الطغمة يهودية داوود وانتمائه لهم او انتمائهم له ...ونتحدث عن هذه النقطة بشيء من التفصيل فى موضوع اخر بعون الله ومشيئته.
ويحتفل الصهاينة فى تظاهرة صاخبة انفقوا عليها الملايين (سنة 1996 ف) استمر الحفل عاما كاملا، وليس هناك مايمنع ان نقول الحقيقة الكاملة ان الصهاينة يجيدون بالفعل توظيف مثل هذه المناسبات وينفقون عليها بسخاء ...وللاسف الشديد ليس مثل انفاقنا على احتفالاتنا الذي يذهب الى جيوب الخواص فى فواتير استهلاكية تافهة و(....) هذه لا استطيع ان اخبركم بها !!
الصهاينة احتفلوا فى العام 96 من القرن الماضي بمناسبة مرور 3 الاف عام على دخول داوود اورشليم!!
واسقطوا من تاريخ هذه المدينة حوالى 40 قرنا هي عمر اورشليم قبل داوود وسامحهم المؤرخون فى هذه (السقطة) او هم تسامحوا معهم ...
ولم لا...واهل المدينة نيام...نومة اهل الكهف...وهكذا يفعل النوم بأهله...
جند الصهاينة لهذا الحفل ما استطاعوا...استدعوا الى ارضنا المحتلة خبرات واعلاما وشركات ومؤسسات ونشطوا فى تزوير ثقافة اورشليم ...ومسخوا تاريخها وطابعها..ظهرت مؤلفات وتحقيقات ودراسات وابحاث ونشرات واعلانات وكتب وتسجيلات واشرطة وثائقية وسينمائية ...
دعوا اعلام الفن والثقافة والادب والصحافة واحتفلوا بهم على الطريقة الصهيونية ...
هل اقول لكم بعد هذا...ان الاحتفالية لم تنجح ولم تحقق اغراضها ....!!
لااستطيع...!!
وبعد هذا التعب والنصب والهرج والمرج ...يأتي كاتب سفر يشوع التوراتي ليخبرنا بان داوود فكر فى بناء هيكل للعبادة ...اشتري قطعة ارض من صاحبها اليبوسي (يشوع 15\63 )...
هذا ما شهد به شهود العيان...حول الاحتلال والامبراطورية والعاصمة...
هذه هي قصة اورشليم القدس..
مدينة العرب...اليبوسيون الكنعانيون العموريون الفلسطينيين ومدينة قدس الاقداس ...والمسجد الاقصي المبارك...
ولن يهنأ الصهاينة واعوانهم واحلافهم باحتلالها...وان طال المدي ...وان طال المدي.
بقي ان تقراوا هل نسمي هذه المدينة بأسم القدس ...ام نتسامح مع تسميتها باورشليم بلاحذر ولاريبة..
الاسمان عربيان.



لا يزال عربيا........!!

لا يــــزال عــربياً !!
****
حكاية أبن فضلان .. سفير الدولة العباسية إلى مملكة البلغار والتي هي في الحقيقة ليست بلغاريا الحالية ، وإنما دولة أخرى تقع على ضفاف الفولجا ... وخطفه من بين قبل قراصنة الفايكونج ثم ظهور بشر متوحشين لهؤلاء القراصنة .. وبلاء احمد بن فضلان وشجاعته في الدفاع عن مختطفيه .. . والله وحده أعلم .. فربما كان ابن فضلان يدافع عن نفسه فالمتوحشون كانوا من أكلة لحوم البشر المهم ... أن العلاقة تغيرت عكسياً بين القراصنة وابن فضلان واكتست طابع المودة ..
ويحسب ما أورد ابن فضلان .. أن المنطقة كانت شديـدة التخلف وبـدائية العقائد .. حتى أنه يدعوهم لعبادة الله الواحد الأحد فيرد عليه احدهم .. أن عبادة آلهة كثيرة أفضل من عبادة معبود واحد .. فإذا غضب منا احد الآلهة انصرفنا إلى غيره بالعبادة .. أننا دائماً نجد معبوداً .. وعبثا حاول ابن فضلان أقناعهم كما روى .. لان آخر يرد عليه قائلا من الخطأ أن تصنع ثقتك كلها في شيء واحـد .. حصان واحـد أو سلاح واحـد أو امرأة واحـدة .. و لا الـه واحـد !!
وبحسب ما روى ابن فضلان فان أساليب المعيشة كانت قاسية ومتخلفة .. ويورد أنهم كانوا يعقمون الجروح ببول البقر المغلي بل وأنهم كانوا يشربون هذا البول كدواء لأمراض أخرى وحين أصيب ابن فضلان في احد الأيام احضروا له المطهر المشهور عندهم .. ألا أن ابن فضلان رفض استخدامه ..فأخذوا يسخرون منه سخرية الجهلة (( أنه لا يزال عربياً .. ولم يألف حياتنا بعد ...))
كان الفايكونج يعرفون جيدا الفرق الحضاري بينهم وبين العرب وكأنه الفرق بيننا (اليوم ) وبين حضارة الغرب فالحضارة طابع .. وأسلوب .. ونهج معيشي
ونمط سلوكي .. ثقافة سمو ... تهذيب .. وتقدم وكانت حضارة الأجداد عبر ألازمان متفوقة عما سواها ليس نحن من قال هذه العبارة وشهد بصحتها بل
المنصفون من المؤرخين والدارسين للحضارات القديمة وما اقل أمثال هؤلاء في العدد ، ولكن ما أعظم ما قالوه في حضارة الأجداد .
صحيح أننا اليوم نستجدى فضلة تقنيه أو فكره علمية سقطت بالتقادم من أبناء الفايكونج
ألا أن هذا ليس مدعاة أبدا لهذا الحنق الظاهر على تاريخنا العريق وأمجادنا الراسخة ، وهو حنق مدبر بأحكام ... وضعته لنا مخططات حاقدة ومتعصبة حتى التطرف .. حتى لا نعود لتراثنا وأصالتنا عودة الدارس والمستخلص للعبر والعظات ... وسوف لن نخذعكم بالقول أنهم أي أذناب الاستعمار لم ينجحوا في هذه المساعي .. نعم بكل مرارة الحقيقة نجحوا .. في الفصل بيننا وبين أصالتنا وقيمنا وحضارتنا وتاريخنا ... ونجحوا في تجنيد الكثير من كتابنا ومفكرينا في الدعوة ضد هذه الاتجاهات ..
والحط من شأن العرب والعربية ...
ونعتها بأبشع النعوت حتى صار الانتماء للعربية أشبه بمركب النقص الذي يود البعض منا ألا يوصم به !!
أيـــــــــها الســــــادة ...
هؤلاء الأدعياء والمغرضون وإتباعهم من الخونة والمأجورين ... يعرفون حق المعرفة ان حضارتهم وتقنياتهم وتقدمهم الذي يتباهون به ليس في الحقيقة سوى (( تراكمات)) وفق المنهج الصحيح في قياس المعدلات الحضارية ...
وان هذه التراكمات بدأت بالحضارة العربية فهي الحضارة الرائدة ، والأساس ...
ألا يكفي العرب أنهم أول من اخترع الأبجدية ... وأول من عرف القراءة والكتابة ..
وأول من بنى المدن وشق الطرق وأسس المدارس والمعاهد وحتى الجامعات .. هؤلاء لا يجهلون أن أقدم الجامعات في الأرض كانت في بلادكم أيها العرب ..
ولم يعـرف العالم المستشفيات والدواء والعـلاج وحتى الطب النفسي قبل العرب ..كان الفايكونج يعقمون الجروح بالبول وكان اقرأنهم في أوربا يعالجون
المرضى بالزارات والشعوذة .. والسحر والتمائم والعزائم هل أحيلكم على كتاب (( الطب والعفاريت))
اقرأوا هذا الكتاب .. حتى تعرفوا حقيقة الطب الغربي قبل أن يتتلمذ هؤلاء الغرب على الأساتذة العرب !!
يـــــا ســـــــــادة ...
الا يسمون حضارة اليوم باسم حضارة (الديجيتال) وما الديجيتال غير الأرقـام ؟ ومن اخترع الأرقام غير أولئك الأفذاذ من أجدادكم ؟
أن كافة الأسس الحضارية عربية الأصل والفصل سرقوها نعم سرقوا أسرارها وكنوزها ، علومها وآدابها فكرها وفنها ، وبنوا حضارتهم على هذه السرقات وليتهم صمتوا ...
تنكروا لافضال العرب .. وأنكروا على العرب مساهمتهم الفاعلة في الحضارة الإنسانية ...
ولكن مهلاً ...
ألا يستحق عرب اليوم هذا النكران والجحود ؟
أجيبوا ... أجيبوا بصدق الإجابة لا مجال للمراوغة والتبريرات الواهية
كفى زيفاً .. قفوا مع أنفسكم وقفة مراجعة وقفة شجاعة ...
تكلم هي بداية الطريق ، ولكم مطلق الخيار بين الاستمرار في خذاع أنفسكم أو هذه البداية !!