بسم الله الرحمن الرحيم
من نحن ...؟!
الجميل – الساعة الثالثة من صباح الاحد 28.8 من عام النصر ...
اخوتى الاعزاء ...
هل تعرفون لماذا بدأت حديثى معكم باثبات هذا التاريخ محددا بالساعة ...
انه فى الواقع جزء من الاجابة عن التساؤل من نحن ؟!...
ذلك اننى بدأت الكتابة الصحفية منذ اكثر من ثلاثين عاما ... كنت خلال هذه الفترة اراجع كل حرف اكتبه وفى غاية الحرص فى كل حرف منها على الا تخوننى العبارة وتنشر رائحة المعانى البعيدة التى كنت اجاهد فى اخفائها من جهة ... وايضاح مقاصدها من الجهة الاخرى
ماذا يمكن ان يعطى من معان عنوان احد مقالاتى المنشور فى تسعينيات القرن الماضى
(( بريجنسكى كان نبيا وكان كذابا ))
وانا اتحسس القارئ النابه لدعوته الحذرة الى تفهم بنبوءات القذافى الزائفة والواهية
احد القراء لقيته بالمصادفة .. لم يكن يعرفنى من قبل ... اخد يشيد بالمقال
وهو يضع يده على قلبه ...
مسكين كاتب هذا المقال ... لا يمكن ان يرى النور بعد الان ...
حتى الان .. اقصد تلك اللحظة كان الحديث وديا ومشجعا ... ولكن القارئ الكريم اضاف ... خسارة ... هذا كاتب غبى لم يراجع دروسه جيدا ...
هل عرفتم الدروس التى قصدها القارئ ؟
اظنكم عرفتم فتلك الدروس
قرأتموها كلكم ... حتى من لم يقرأ كان يحفظها عن ظهر قلب !!
نهيق الطاغية
ونباح كلابه المسعورة اسمعت كل من به صمم !!
سأختصر لكم نهاية هذه الحكاية العابرة التى سقتها مثلا فقط .. الله وحده يعلم انى لا اريد استعراض مواقفى فى هذا المقام لأمن بها على وطنى ... لا اسعى حتى للقب مناضل خاصة وقد بدأ ان معظم المناضلين يطالبون بثمن الحبر فى النهاية #
احسب انكم تصدقوننى ؟! لن تخطى حساباتى هذه المرة
بحمد الله اخوتى ... فقد مضت الى غير رجعة تلك الايام المقفرة التى كان الواحد فيها يحتاج الى اختلاق المواقف واختراع التضحيات هذه وخالق الكون لن تعود بمشيئته جل وتعالى ...
فهو الذى اسبغ علينا هذه النعمة التى لا ولن توهب لنا من غيره ...
نقطة اخرى .. وعارضة ايضا ... ارجوكم اقبلو منى مخالفتى لرأى الاغلبية ممن يقولون ان ثورتنا انتصرت لاننا دفعنا ثمن النصر ...
والله يا اخوتى ... وان دفعنا ما دفعنا ... صحيح ان شبابنا البواسل قدموا ارواحهم فى ملحمة اسطورية تليق بعمر المختار والسويحلى والمريض
والله يا اخوتى جميعهم جميعهم قبض الثمن ...
الشهداء ... قدموا ارواحهم فقبلها الكريم الاكرم فى عليائه وفتح لهم ابواب الجنة فى منزلة دونها المنازل ...
(( الا ليت قومى يعلمون بما غفر لى ربى وجعلنى من المكرمين )) هذا ما ورد فى القول الفصل الذى لا يأتيه الباطل ...
الشهداء اخوتى لم يموتوا ... هم احياء عند ربهم يأكلون ويشربون ...
ما قولكم فى هذا الجزاء ... اليس هو الثمن المثمن الذى قبضه شهداؤنا ... ويستحقون
ويستحقون منا الوفاء والترحم على ارواحهم والدعاء لانفسنا الا يحرمنا هذه المنزلة ... الجهاد بالمناسبة لم يتوقف انه مستمر ... والباب مفتوح ... وقد بدأ الجهاد الاكبر ...
بقى ان اقول لكم ماذا قبض الاحياء من شبابنا الذين طلبوا الشهادة
من اجل ليبيا وعزتها وكرامتها ولكن الله وحده اعلم ايكون ادخرها لهم ام انه سيجازيهم على نية الشهادة يا الله ... اليست الاعمال بالنيات ؟
لابد انى اطلت عليكم ...
ولكنه حديث وليس مقالا بالقوالب الصحفية وصيغها التى اعترف امامكم انى لا اجيدها ... فقط اؤكد لكم ان النصر من عند الله .. وكم من فئة قليلة غلبت فئة قليلة غلبت فئة كثيرة ...
من نحن ...؟
سؤال طرحه الطاغية الشقى سبحان الله ... كان كلما تفوه بعبارة فى تخبطه الارعن تعود عليه وبالا ونكدا ... وتفضح عبقريته الزائفة التى استأجر لها الملايين بقوت الليبين لتغطية نقائصها وردم هواتها ولكنه لم يفلح ولم تفلح الملايين ولا الابواق والمأجورين ...
كان العالم يبتزه فى هذه الناحية ..
كانو يقبضون ويضحكون عليه ويسخرون منه ملايين الدولارات سوف لن اقول مليارات منها كانت تزهق فى نشر افكاره الخاوية الجوفاء التافهة ...
المرأة انثى الرجل ...
والطفل تربيه امه .. والمدرسة يخدمها طلابها تناسى هذا الغبى الافاق ..
ان وعى الزيف كفيل بسحق الوعى الزائف ....
وان الوطن يحرره شبابه ... الذى كان يسأل كمن يسأل نفسه ماذا يريد الشباب وهو سؤال فى منتهى السذاجة والغباء ... كان الشباب يجترون اثقال البطالة .. وكانت الارقام فاضحة ...
يكافح الواحد منهم .. ويجتهد .. ويحصل على الشهادة وكأنها اجازة تتيح له دخول سوق البطالة بدون تذكرة ...
الشباب ... القوة الفاعلة والبانية عاطلون عمدا وقصدا ... دون ان ننسى للقذافى انه يسر للعاطلين طريق الانحراف والجريمة والمخدرات والسرقة وحتى الحرابة ... وفتح لهم ابواب السجون على على مصاريعها
نحن ... ايها الافاق ...
التاريخ والمجد والحضارة والقيم والمثل التى جاهدت اكثر من اربعين عام للنيل منها ...
وها انت من يحكم الى اى مدى استطاعت النجاح فى هذه المساعى ...
نحن ... الاصالة والشجاعة .. السماحة والمثل والمثل هذه بفتح الميم ...
نحن ايها الزنيم العتل .. الفاجر والفاسق
الايمان والصدق واليقين
وقد رأيت ... بام عينك من نحن ؟...
ايها الشقى الغافل ... هل بعد من سؤال
نحن ... الجواب ...
وفى حساباته الوهمية ان الشباب كان يريد السجون والقمع والبطش والارهاب وزبانيته يزينون له سوء عمله باهراق الزيت عند قدميه كإله مجوسى بامتياز ... هذا الشرذمة كان يضع ذاته الحقيرة والمريضة فوق رتبة الانبياء .. ارجعو لاحاديثه عن انبياء الله ورسله ..
نحن ... ايها السادة .. ياقدرة الله تأملوا طعم السيادة الحقيقى .. الخطاب الصادق
رفع الفاشى القذافى فى بداية انقلابه عام 69 شعارا غبيا يقول (( ان الشعب سيد الجميع))
ولا ادرى كيف استقرت هذه العبارة والتى لا تعطى اى معنى فى الحقيقة بعض الوقت
اى جميع .. واى مجموع واى جمهور واى جماهير .. اتراها التى سولت له نفسه بانهم عبيده ؟!
سادة .. نحن .. سادة انفسنا وسادة قرارنا .. ورسم سياستنا المصيرية .
نحن ... الارادة والعزيمة التى دكت جحافل كتائبك ودحرت جيوشك الجرارة بلا
سلاح سوى الايمان بالله والوطن ...
نحن الشرف والسمو والطهر والعفة ...
ولسنا خصيانك وجواريك من اشباه الرجال السذج التبع .. ممن تربوا فى زرائب الخنازير ... كانو يعافون الحلال ،ويتملقوك (( بشرفهم واعراضهم ...))
سوف لن اتجرأ على شرح العبارة مابين القوسين حياء منكم .. واحتراما لانفسنا ...
الحقائق فى هذا الشأن اشد مرارة مما قد يخطر على بالكم !!
نحن الثوار ... وليس اللجان الثورية المدجنة على الخناء والانطباحية
ارأيت ما فعله الثوار بلجانك الثورية ...
ارأيت صيحات الله اكبر شعارهم ...
كيف ارعبت غلمانك واجبرتهم على الفرار من حولك ... والتذلل بانهم كانواضحايا ... ولم يكونوا فى الواقع غير هذا فلا كانت المبادئ الزائفة ولا تلك الهتافات المنافقة ... ولا تلك الاصوات الصدأة التى تجتر الحانك الناشزة كالصدى لنعيق الاجش ..
ارأيت .. ايها المفسود الذمة والضمير المصراتيات وبنات جبل نفوسة والطرابلسيات وودائع الزاوية الشماء .. الحرائر وليس الراهبات ...
يا مسخ .. ليس فى الاسلام رهبنة ...
ولكنك اغويت ممن اغويت منهن ... راهبات القذافى ... موضوع اخر .. ورفض الليبين لهن كان موقفا وطنيا حاسما ومشرفا .
يا سلام .. اقرأوها بلغة الطاغية المهزوم وهو يستجدى السلام بعد حمامات الدماء وقد انكسرت اشرعته وتحطمت مجاديفه يا سلام على الانجازات ...
حديث الانجازات غير قابل للايجاز لانه فى الحقيقة لا يوجز ... فليس ثمة حديث على الاطلاق ...
مشروعات دعائية وخاسرة ...
لافتات صرفت عليها الملايين دون ان تأخذ طريقها للتنفيذ ....
اى انجازات يمن بها علينا وهى من دمنا ورزقتنا واقواتنا ...؟
( اثورة .. ) هكذا ينطقها الدعى باختزال حرف اللام
ماذا عملت هذه (اثورة) التى لم تكن ثورة على الاطلاق .. القاموس السياسى لايمكن ان يتواضع لقبولها ...
اين هى المصانع .. اين التقنية والعلم والتعليم والتربية والزراعة ... والانتاج هذه هى المقاييس الفعلية للانجاز...
والمعجزة الثامنة ... التى تدخل فى هندستها حتى اذا تعرت سوءاتها اصدر مرسومه الامبراطورى بحذف عبارة (مهندس النهر )
فى اعتراف قسرى بفشل الهندسة والمشروع
كارثة العلم الاخضر ..!!
هل تعرفون حكاية العلم الاخضر فى اصلها وفصلها من يعرف معذور .. ومن لا يعرف معذور ايضا ...
سوى الضال ( المضلل والمضلل ) بفتح حرف الضاد فى الاولى وكسره فى الثانية
ان يعرف فهى كارثة ... بحجم كارثة ان كان جاهلا ...
التوراة ... بالطبع التوراة المحرفة وليست توراة موسى عليه السلام الهدى والنور كما وصفها القرآن الكريم ...
ذلك ان ما عاثه الكتبة فى رسالة موسى من تحريف وتخريف جعل منها منكرا لاتقبله الفطرة السلمية ولايرتضيه العقل القويم ...
( نحن ) ...تأملوا عمق الشعور بنحن حين تكون عفوية وصادقة ... نحترم رسالات السماء نجلها تؤمن بها ايماننا برسلها ...
ولكن وانحيازا للموضوعية غير قادرين على مجانبة الحقيقة لصالح الدبلوماسية والسياسة المهم ...
تحكى توراة الكتبة .. عند دخول اليهود لارض بنى كنعان (( فلسطين)) بقيادة يشوع فى سفر اسموه سفر يشوع ...
بتفصيل واستضافة لا مجال هنا لاستعراضها ..
كانت اعلام يشوع التى دخل بها فلسطين لاول مرة هى الاعلام الخضراء ...
خصراء فقط كراية الطاغية تماما بلا تفاصيل .. ولا تفصيل
ان كنت تدري فتلك مصيبة .. وان كنت لا تدري فالمصيبة اعظم ...
هذه بايجاز حكاية العلم الاخضر .. ولكم اخوتى تقدير وتقرير ما ترونه مناسبا ...
.. معك حق فى السؤال ... من انتم ؟...
اولا لانك لا تعرفنا كما ينبغى ان تكون المعرفة ... المسافة بيننا كانت بعيدة .. بعد المسافات الكونية
وثانيا ... لان اشباه الرجال لا يعرفون الرجال ...
ايها الشقى الغافل هل بعد من سؤال
نحن الجواب ...