شيء مــــن القطــــران
****
قالوا فيها الكثير ، وقالوا عنها أكثر .. أمة العرب .. الامة الواحدة .. وحدة العرب مقومات الوحدة .. ظروفها .. الحاجة إليها ..
هناك من تغزل في عينيها .. رآها في صورة الحسن الذي يفوق الحسن .. لكنها بعيدة .. بعد النجوم .. والسماء .. فتحول الغزل إلى مناداة أو مناجاة .. واحلام متداخلة بين النوم واليقظة ..
ومنهم من نصب لها (قبراً) وجلس قبالته وكبده تتقطع رثاء لحال هذه الأمة التي ماتت امها .. ومات نسبها واصلها ورحمها ورحمتها ... فجاءت كلماته مفجعة .. حزينة سوداء سوداوية قاتمة لا يشفع معها أمل ولا يداويها طبيب وبين اخواننا من اتخذها ورقة (انتخابية) مشروعاً للتلاعب بعواطف البسطاء بل لتكرار هذا التلاعب في كل مرة .. وهم يهتفون لهذا الامل الغالي .. ويتبرعون لاجله بالرخيص والغالي وحتى (باصواتهم) التي بحت من الهتاف .. اما أوراقهم الانتخابية فكانت تحسم بالخمس تسعات % في كل مرة جبراً أو جبراً اما الكسور فتبقى عنواناً للديمقراطية
ومن اخواننا .. من عارض .. وتصنع السهر والبحث .. والكفاح والتشرد والمطاردة والملاحقة ، و (أدعى) السجن والقمع والتعذيب من ((السلطات)) التي كانت تطارد صوته في الدعوة لهذه الوحدة والدعوة للأستشهاد من اجلها .. وصور تاريخه الاستشهادي بدء من جده وحتى هو .. حيث استشهد من اجل هذه الوحدة الآف المرات ...
وسلك البعض ((منا)) مسلكاً مغايراً بادعائه أنه جندي لهذه الوحدة .. وحمل الينا اضابير مهلهلة لا تسمن ولا تغن ليبيعها لنا في مشروع اشبه بسوق صكوك الغفران فهو الكاتب والشاعر والمثقف والصوت .. والمؤلف والاعلام .. ومن اراد دعم هذه الوحدة عليه ان يشتري !! ويشترط لهذا الشراء عدم المساومة وعدم المناقشة في الاسعار
--2—
صحفي عربي .. اختصر علينا احصاء المؤلفات والتحقيقات ... التي كتبت في موضوع وحدة العرب فقال ... أنها كفيلة بتسييج ارض العرب بسور أكبر من سور الصين !! وهذا ما فتح المجال للآخرين ان يقولوا عنا اننا ....
أمـــــة صــــوتيـــــة
الاستشراق .. كان كارثة على العرب وعلى الحضارة الانسانية والتاريخ البشري فمعظم المستشرقين كانوا جنوداً وصنباطاً في ثياب مدنية .. دخلوا من الباب الواسع بعد قراءة متأنية للنفسية العربية ، وتخطيط مدروس في كيفية التعامل معها واستغلالها وتوظيفها لخدمتهم دون ان يحس العربي بهذه الخذيعة .قدم هؤلاء العلماء والبحاثة والدارسين لبلادهم معلومات شاملة عن ارض العرب وسكناها ومقوماتها .. وخرائطها وحتى خرائط أهلها !!
((اعذروني .. هذا الحكم لا يشمل البعض من المستشرقين المنصفين من طلاب العلم والباحثين عن الحقائق .. وهؤلاء قدموا الكثير للثقافة العربية بما يستوجب التوجه لهم بالشكر والامتنان ، وليس فقط التنويه عن فصلهم من مثل هذه الاحكام))
وبعض هؤلاء المستشرفين عاثوا في الثقافة العربية فساداً ومنكراً بالتشويه والاغماض والتزوير والتحريف .. وسرقة الاثار الفكرية والمادية والادعاء بملكيتها ... بين افكار علمية وادبية وفلسفية ... لقد سرقوا تماثيل ووتحف ووثائق ومخطوطات ومؤلفات ..
سرقوا ايضاً مسلات !! لم يمنعهم كبر احجامها وعناء نقلها إلى بلادهم وأغمضوا حق العرب في أيه مساهمة فاعلة في الحضارة الانسانية بل وتمادوا في عيهم إلى حد وصف العرب بالسلبية والكسل والوحشية والجاهلية .. و ... أمة تقول مالا تفعل ، تغلب عليها الحماقة والانفعالية السريعة
--3—
وفي هذا الموضوع .. حكموا علينا بأننا أمة صوتية ... اجل .. لقد كان حكمهم صحيحاً والسبب هو اننا لم نكن قادرين ولو على مجابهة انفسنا بان هذا الحكم الصحيح قد يكون صحيحاً ..
لقد برهنا للجميع باننا بالفعل نقول مالا نفعل ، بل نقول الكثير ولا نفعل القليل .. أي اننا امة صوتية لا أكثر
أهــــــــل الكهــــف
نعم ... يكفى الانسان السوى بين 8:6 ساعات للنوم خلال اليوم .. أما ان ينام المرء 300 سنة .. ويزداد تسعاً .. فهي النومة المثل .. استدراك : التسع سنوات التي وردت للأيضاح تبيين انها فقط الفرق الحسابي بين السنة القمرية والشمسية !!
وهو فرق تستفيد منه الخزانة العامة ... (( لا مجال هنا للتعليق)) يقولون ان أهل الكهف .. كانوا من العرب .. وان هذا الكهف لا يزال إلى اليوم في الاراضي الاردنية ... وأنه مزار سياحي !!
غريب .. هل يزوره العرب ؟
قالوا ان الكثير من زواره من العرب !!
ولكن لماذا والعرب اليوم في حالة نوم .. امتدت اضعاف نومة أهل الكهف .. ان النومة الاشهر هي نومة العرب التي تجاوزت باوثق الحسابات أكثر من 10 قرون .. أي أكثر من ألف سنة مما تعدون ... لماذا يزور النائمون كهف النوم ... وهم سكان كهوف نومية اصلاً ... ومن يدري فلعلهم يفعلون هذا لتشجيع السياحة الداخلية بعد التفريق بين السياحتين .. وقلب مفهوم السياحة رأساً على عقب !
تتحد الامم دون البحث عن أية أسباب ... وبغير اصوات واشعار
--4—
الامريكان .. القطب الاحادي للأرض امم وشعوب وقبائل مختلفة متباينة لا تاريخ يجمعهم ولا افكار توحدهم ..
مهاجرون مغامرون جاءوا من مختلف الجهات .. وما أن دبت الحياة في اوصال دولتهم حتى كانت الوحدة على رأس اتجاهاتهم ..
كانت الولايات المتحدة (13) ولاية .. بما يعني ان هذا المشروع الوحدوي قد بدأ بأقل من 3/1 ما هو عليه الآن ..كثير من ولاياتها اشترتها بالمال .. قطعاً لم تشتريها من (الهنود الحمر) سكان أمريكا الاصليين الذين تم تغييبهم في ابشع الجرائم الاخلاقية على مر التاريخ الانساني ..
شراء مقايضة تبادل مصالح .. المهم ان كثيراً من شعوب الارض كانت تعتمد هذا النهج وتضم إليها مساحات .. وتضم هذه المساحات إلى بعضها وكان يكفيها ان يكون المبرر هو الاتحاد !!
الالمان في القرن التاسع عشر كانوا 360 ولاية قزمية قبل ان يوحدهم بسمارك .. الذي تنبه مبكراً لاهمية الاتحاد ..
وبعض المؤرخين يرددون ان بسمارك وحد الالمان بالحديد والنار وكدت اقول لكم ليت العرب يتحدون بالحديد والنار ؟، الا اني عدلت عن هذا التمني
التمني أيضاً يتحول مباشرة إلى دعاء ... دعاء بلا قطران تلكـم هي مصيبتنا منذ البداية ...
الذي وحد الالمان كان تردي اوضاعهم خلال الازمة الخانقة التي اجتاحت اوربا خصوصاً في منتصف القرن .. وهي ما يطلق عليه أزمة (1847) مثلما هو تردي اوضاعهم بعد الحرب الثانية وهزيمتهم والشروط المهنية التي فرضها عليهم المنتصرون ... والذي دفعهم إلى الاتحاد من جديد بعد تقسيم بلادهم إلى شرقية وغربية .. لا بل اشتراطهم ان يكون شرق البلاد ضد غربها والذي حطم حائط برلين كما نقل على الهواء مباشرة ليس رئيس الالمان أو مستشارهم وانما
--5—
الشعب الالماني .. الذي اراد ان يعطى للوحدة ابعاداً تستحق الوقوف والتأمل ... والعرب لا يقفون !!
والذين قرأوا عن الوحدة الايطالية لابد ان يقولوا بان هذه هي الاسباب التي وحدت الطليان ، نعم وبالخطوات ذاتها تقريباً .. والادعاء بان (ما تزيني) كان بسمارك الوحدة الايطالية لا اساس له من الصواب .. الظروف وحدها دفعت
الايطاليين إلى الاحساس بضرورة الاتحاد واهميته .. كانت عاصمة بلادهم وتاريخهم انذاك تحت الحكم الفرنسي ، وكانت البندقية تحت الحكم النمساوي ...
العــداء ... وحــد أوربا
كان دمار الحرب العالمية الثانية مروعاً وكارثياً أكثر من الأولى فقد حصدت الحرب ملايين الارواح ، واقعدت ملايين أخرى وشوهت .. ورملت .. ويتمت .. وشردت .. مئات الملايين واحرقت ودمرت ملايين المنشآت والمساكن والطرق والمصانع والمزارع ... وكانت هذه العدائية القاهرة ... اوربية اوربية ..
أوربا ضد بعضها كما كانت الحرب الأولى أوربا ضد اوربا دعكم من بعض الشعوب التي دخلت هذه الحرب مجبرة مثلما دخلها العرب ، أو التي دخلت لتحقيق بعض المصالح مثلما دخلها الامريكان ..
الحرب كانت بين اخوة اليوم .. بين شعوب الدولة الواحدة أو هي شعوب أوربا التي نراها اليوم دولة واحدة .. هذه الوحدة التي اعلنت بكل انتهاء نصف قرن على نهاية الحرب الثانية ... وربما هي تحديداً سنـ 45 ـة ولكن الحقيقة غير هذه تماماً ... فالمشروع الوحدوي الاوربي بدأ بعد نهاية الحرب بعام واحد ...
تشرشل كان آحد اقطاب هذه الحرب ... ذهب إلى زيورخ عام 1946 .. وهناك دعا فرنسا والمانيا رأسى الحرب والحربة .. واجتمع ثلاثتهم ... وانتهى الاجتماع بفكرة الاتحاد الاوربي برغم المواجع والجروح التي كانت لاتزال تنزف
--6--
وفي عام 1948 .. أي بعد هذا الاجتماع بثلاث سنوات اجتمعت شعوب أوربا (ليس كلها) في لاهاى .. لتقرر ضرورة الاسراع في بدء تنفيذ الخطوات
الوحدوية والمؤسسات الاتحادية ... وحتى في هذه حاد بعض الكتاب والمؤرخين عن الجادة ليبرزوا دور مارشال الامريكي (وزير خارجية امريكا انذاك)
ومشروعة ... واشتراطة لاعمار اوربا ان تكون موحدة و... قوة فعالة ضد الزحف الروسي ..والناظر بعيداً لا يصدق هذه الرؤيا القاصرة هاهو الخطر الروسي ينتهي هذه النهاية وتبقى اوربا الموحدة والقوية ..
هل يمكننا ان نقول .. ان العداء هو الذي وحد اوربا .. ام أنه الوعي بمغبات وعواقب ونواتج هذا العداء هو الذي اشعل في اوربا اوار الدعوة إلى اقتلاعه من جذوره ؟
دروس ضائعــــــــة
الحقيقة ان هذه الدروس ليست ضائعة ، وان ضاعت على العرب منهم الذين اضاعوها
العرب اضاعوا الكثير .. اضاعوا الكرامة والشرف والعز والقوة .. بهذا التشرذم اضاعوا مكانتهم وكلمتهم وشخصيتهم .. اضاعوا انفسهم ...اضاعوا ثرواتهم .. ومقدراتهم وموارادهم .. اضاعوا حتى اولادهم ... بل اضاعوا خيار اولادهم من الخبرات والعقول المهاجرة وحتى غير المهاجرة فالاخطر من هجرة هذه العقول إلى بلاد الغرب هجرة أخرى .. هي هذه القدرات (الصامتة) أو المحكوم عليها بالصمت وسط هذه الاجواء الفاسدة ... هذا الموضوع آخر نتحدث عنه غير هذا الحديث .
التاريخ .. في فكرته الاساسية اقصد تاريخ الحضارات الانسانية ومراحلها ونشوء الحضارات وإنهيارها .. واسباب هذه الانهيارات هذا التاريخ عربي صميم .. العالم باسره يقرا التاريخ العربي لأنه ليس اسبق منهم في هذا الميدان
--7—
... فمن هذا الذي خطر عليه ان يقرا تاريخ الغرب وحضاراته .. الحضارات الوحيدة في الجزء من الكرة الارضية التي يمكن وصفها بالقديمة كانت حضارات
شعوب امريكا الذين أسموهم بالهنود الحمر وما كانوا هنوداً ولا حمراً هذه الحضارات أراد الغـرب طمس معالمها ... والغاءها لأنها الحجة ضـد هؤلاء الغزاة ..
الامريكان احتفلوا قبل فترة وجيزة بذكرى مرور (500) عام على تأسيس مستعمراتهم !! وماذا تعني 5 قرون بجانب حضارات العرب المتعاقبة والتي يعود
زمنها إلى أكثر من 50 قرناً وعلى مر هذه الازمان .. كان العرب يتحدون فتقوى دولتهم وتتسع جغرافيتهم ، ويتفرقون فتذهب ريحهم وتنكسر رايتهم ... و .. يعودون من جديد ... والحال هو الحال ... هذا التاريخ لا يختصر .. ولكن لنختصره هذا الاختصار المجحف كما هي ثقافتنا المختصرة لنكسب بهذه الطريقة حتى لا أضيع على البعض وقتهم (الثمين) والذي يبالغون في رفع سعره حتى لا ينفقونه في القراءة .. بالطبع هؤلاء لهم ظروفهم .. ومن هذا الذي اطعم عياله من القراءة أو الكتابة ... وهذه أحد ازماتنا الخطيرة ..
نبدأ بالاكادبين القرن 50 قبل المسيح ..والتاريخ يحفظ لنا ذكراً طيباً عن هؤلاء الاجداد .. وشواهد ناطقة عن دولتهم وحضارتهم .. هذه التي لم تقم سوى بعد ان وحدهم الزعيم سرجون ... سرجون الاول .. فهذه عائلة حسب الوثائق وانتهت هذه الدولة بعد التفرق .. ليأتي الدور السومري ...حيث عمل اورغو .. هذا القائد كان اول من وضع قانوناً على وجه الارض على الاقل من القوانين المعروفة حتى الآن .. هذا القانون سبق حمورابي بثلاثة قرون !!
اورنمو وحد البلاد ، وضم الاجزاء القريبة .. واستعت السومرية هذا الاتساع الذي تشهد به الوثائق التاريخية ، وغير اسمه من (ملك الاقاليم) إلى ملك سومر واكاد ... اقرأوا دلالة هذه التسمية أقرأوا اخوتي .. تاريخ الاجداد من
--8—
الآشوريين والعموريين والكنعانيين والعموريين والفنيقيين والفراعنة .. فهو تاريخ واحد ..
ولاتعباوا باحكام المستشرقين في فصل هؤلاء الاجداد عن اصلهم وموطنهم فهذا الفصل الذي جاراهم فيه بعض الامعات من مؤرخينا ومثقفينا للأسف الشديد يحمل من النوايا السيئة والدلالات الخطرة مايبذر في نفوس ابناء هذه الامة
الفتنة والتجزئة لا تصدقوهم ... واحترسوا في قراءتهم من هذه الموضوعية الزائفة الكاذبة التي خذعت الكثير منا حتى بات لا يرى بغيرها ..
الخميس، 13 أغسطس 2009
شيء من القطران
من اخطاء العقل العربي(२) اورشليم
من اخطاء العقل العربي 2
اورشـــــــــــلـــــــــيم
كان من المفترض ان يكون عنوان هذا المقال (اورشليم القدس) الا انى عدلت عنه وتحسبا لاية قراءة متسرعة يتلقفها مثقفوا العناوين ، وما اكثر هذا الصنف بنينا، وما اكثر القراءات الطائشة والتى لا تسمن ولا تغن ..
الاستاذ الكاتب والصحفى (شريف الراس) كتب فى اعقاب حرب 67...والتى كتبنا عنها فى العدد الماضي بان الكثير من العرب يطلقون عليها تسمية حرب الايام الستة وهي لم تكن ستة ايام فى حقيقتها وانما تسمت بهذا الاسم لاغراض صهيونية صرفة كتب شريف الراس كتابا تحت عنوان (القدس لاورشليم) فاذا كان الكتاب من عنوانه كما يقولون .فان عنوان الاستاذ الراس...لايعنى سوي نفي الاورشليمية عن هذه المدينة العريقة الموغلة العراقة ، وكأني بالاستاذ الراس لم يطلع على مدلول تسمية (اورشليم) او انه حسبها بالفعل تسمية يهودية كما تزعم الابواق الجوفاء من زمرة الكتابات التوراتية الزائفة والصهيونية الكاذبة ....
والاستاذ الراس لم يرجع فى هذا الكتاب الى عنوانه على الاطلاق ولو بتعليق يوضح لنا لماذا اختاره بهذه الصيغة ....؟ فيزيد بالتالي فى دفع القارئ الى استنتاج ان الكتاب انما اراد بالفعل ان يكون اسم هذه المدينة هو القدس ، وان اورشليم هو بالفعل اسم توراتي او يهودي او صهيونى على نحو مايدعون !!
تنويه مفروض
اود ان اضع امام القارئ الكريم افتراض حسن النية فى عنوان الاستاذ الراس ، والذي يدلل عليه اختياره لموضوعات الكتاب ...
فهل تكفي هذه النية للشفاعة للكاتب فى قصوره عن ايضاح الحقيقة خاصة وهو من اختار هذا النهج...!
ان الكثير من هذه النوايا الحسنة لدى كتابنا ومثقفينا اضرت اكثر مما افادت خاصة فى موضوع قضية العرب ، والتى احسب ان اسمها قد تغير جغرافيا الى قضية فلسطين ..بعد الانتباه الى ماتحمله تسمية (قضية الشرق الاوسط) من محاذير وسموم وحشو فاضح المغزي....
الغريب ان مثل هذه الاحاييل والاباطيل والاضاليل تنطلي علينا بحيث نقع فى دائرة المحكومين بالسذاجة والغفلة والطيبة المتناهية ...
اليس هذا هو حسن النية القاتل...؟
ان الكثير من جنود الجبهة الامامية..اعنى الاعلامية والثقافية يقعون ضحايا لنواياهم الحسنة...
لن نحسب الاستاذ شريف الراس من هذه النخبة التى لم ينتخبها احد ...
والصفوة التى افرزت ذواتها ذاتيا واستولت على صفة الصفوة بغير تزكية من احد ، ولا هو من سماسرة القضية وتجار المواقف ...وشعراء الصخب الناري الذي لا حرارة فيه...
وان غلبت عليه الغفلة ...كما اثبتها عن نفسه فى اصراره على اضاعة العرب للقدس خلال حرب الاسام الستة !!
ولو عرف الاستاذ الراس ماذا تعنى تسمية حرب 67 بحرب الايام الستة لما اثبتها فى هذا الموقف...
اورشليم...اورسليم...اورسالم...مدينة الاله سالم
لم يدرك الكاتب ان تسمية اورشليم هي تسمية عربية صميمة ، ولا علاقة لليهودية والصهاينة وكتبة التوراة بهذا الاسم من قريب او بعيد ولا علاقة لهذه المدينة بالتاريخ اليهودي المزعوم والملفق ...
فاورشليم او اورسليم او اسلم ...او هو الاله سالم ... اوهى مدينة السلام هي المدينة المقدسة منذ فجر تاريخها الاول ...هي قدس الاقداس والارض التى بارك الله حولها كما ورد فى ازكى القول...
هي مدينة القداسة والنور والسلام مسري خاتم النبين واولى القبلتين وثالث الحرمين ...
وبحسب تاريخ المدينة الموثق فقد سبق وجودها طروء الطوائف اليهودية بمئات القرون ..وليس بمئات السنين ...
كان اسمها ((يبوس )) وهو اول اسم عرفت به ..نسبه لاهلها اليبوسيين وهم عرب من بني كنعان ، ولا مراء ولا جدال فى هذه المسألة على الاطلاق ..وكأن العرب اليبوسيين يعبدون الاله سالم فتسمت المدينة باسم مدينة الاله سالم اله اليبوسيين ..فكانت اور والتى تعنى فى لغة الكنعانيين اليبوسيين مدينة ..هي اور سالم ..او هي اورسليم ...
اورشليم فى التوراة
لن نستخدم التوراة فى هذا الموضع بحيث يحسب البعض اننا نستخدمها كمرجع لاننا نعلم يقينا بان هذه الكتابات الملفقة ليست توراة موسي عليه السلام ...وانما نرجع اليها حتى نسد الطريق على أولئك الذين يعتقدون فى صحتها وتنزيلها ...
ونقول بانهم اى كتبة التوراة ومحرفي اسفارها –لعنهم الله- لم يفلحوا فى اثبات يهودية هذه المدينة برغم زيفهم وادعاءاتهم...
فاورشليم ولو بحسب الخرافات والاضاليل التوراتية هي مدينة العرب ..
اقرأوا ماكتب سفهاء التوراة عن اورشليم فى سفر التكوين الجزء14 الفقرة 18 ((واخرج ملكى صادق ملك اورشليم خبزا وخمرا وكان كا هنا لله العلي وبارك ابراهيم قائلا مبارك ابراهيم من اله العلي مالك السماوات والارض))
كتبة التوراة كما يعلم المطلعون على هذه الكتابات ادعوا ان ابراهيم (سيدنا ابراهيم عليه السلام ) هو جدهم الاول ..اي انه لاوجود لهم قبل هذا النبي ...فلنقل انه جدهم كما زعموا وهو فى الحقيقة ليس جدهم ولا صلة لهم بابراهيم وهذا نتحدث فيه لاحقا بعون الله تعالى ...اليس ما اثبتوا فى كتاباتهم يدلل على ان المدينة كانت اسبق من هذا الجد المزعوم ...وانه وجد ملكها ملكى صادق... اقرأوا لغة العرب كيف تبدو واضحة حلية فى اسم ملك القدس ..اورشليم ...صادق ...
وانه بارك ابراهيم...واعطاه خبزا وخمرا ...ولو علم هؤلاء الافاقون صدق النبوة وسير الانبياء انهم كانوا جميعا لا يشربون الخمر ولا يقربونه لما تجرأوا على اثبات الخمر هنا...
والصواب الذي يستقيم فى حكاية ملكى صادق مع ابي الانبياء عليه السلام وبعيدا عن الخرافات التوراتية ...ان ملك القدس المقدسة قد آمن برسالة التوحيد وصدق بنبوة ابراهيم عليه السلام ، وقصة ابراهيم مع قومه وابيه مسطرة فى القران الكريم بما لا ضرورة لمناقشته فهو هجر قومه بعد كفرهم برسالة الهداية ودعوته لهم بالايمان والتخلي عن الاصنام التى كانوا يعبدونها من دون اله تعالى ، ولم يكن سيدنا ابراهيم ليستقر لولا ايمان اهل اورشليم وملكها ملكي صادق بهذه المدينة .
تاريخ التوراة الزائفة
بالرغم من ان كتبة التوراة اردوا اثبات وقائع تاريخية محددة لغرض اثبات انتمائهم لابراهيم ، ولو علم كتابنا ومؤلفو الموسوعات التاريخية من العرب ان براءة ابراهيم من هذا الانتماء صرح بها القرآن الكريم فى اكثر من موضع ....((ماكان ابراهيم يهوديا ))
((ام تقولون ان ابراهيم .......))
لو علم هؤلاء الادعياء على الثقافة العربية سطوع هذه الحقائق ماتمادوا فى سند اقوالهم باضاليل كتبة التوراة وادعاءاتهم وما كانت لهم حاجة باستقصاء اخبار خليل الرحمن فى هذه الكتابات الزائفة هذا الاستقصاء الذي اضاع عليهم فرصة الوصول الى الحقيقة التاريخية فى هذه المزاعم .
فهذه الكتابات متناقصة متداخلة ومشوشة تنقصها المصداقية ...
وتعوزها الادلة ..ز
هؤلاء الفسقة الفجرة ابتدعوا لهم منذ البداية منهجا خبيثا حين ادعوا ان ماكتبوه هو التنزيل المنزل ...وانه الوحي السماوي ...وانهم ورثة الرسل والانبياء بحيث صعب على الاخرين مناقشة هذه السفاسف او مجرد التلميح بانتقادها ...برغم هشاشية التلفيقات التوراتية وزيفها واكاذيبها تبدو ظاهرة للجميع وعلى السطح اما وضعها موضع النقاش فقد يجعل العاقل يسخر من نفسه ويتساءل احقا يؤمن البعض بهذه الهراءات على انها عقيدة ومنزلة من السماء......؟!!
مدينة دواوود
فشلت كافة التلفيقات التوراتية فى ايجاد صلة عرقية او تاريخية فى مسألة الانتماء اليهودي لابي الانبياء عليه السلام...
فهو بحسب اقوالهم اراميا...(آراميا تائها كان ابي) والحديث هنا لكتاب سفر التثنية 26\5\ اوردوه على لسان موسي متحثا عن ابراهيم ثم هم ينكرون اصولهم الارامية ...بحكم ان الاراميين عرب تاريخا وجغرافية وسلالة وانتماء ...
والقول بارامية ابراهيم عليه السلام لا غرابة فيه بحكم رابط العروبة وصلته عليه السلام بالعرب ...الا يكفي ان اسم (اب رام) هو اسم عربي وهو دليل على الرفعة والعزة والزعامة ومشتق من لغة العرب وهو الخليل...خل-ايل ..او هو حبيب الاله ..او هو حبيب الاله ايل ...وهذا مالا ينكره احد وهذه ايضا من لغة العرب وازاء هذا الفشل كان على الكتبة البحث عن اصول اخري تربطهم بهذه الارض ..فالارض كانت دائما هي محور اهتمامهم ...
حتى ان الصاق نسبهم بابراهيم الذي ادعوا فيه ان (يهوا) الاله اليهودي اعطي ابناء ابراهيم هذه الارض...وحدد لهم مساحتها الجغرافية وحدودها..
الا ان ابراهيم لم يمتلك الارض...ولا امتلكها اولاده كما كتبوا ، ولم يطرد منها يهوا سكان الارض كما زعموا...بقي اهل الارض فى الارض ، وبقت المشكلة قائمة...
موسي عليه السلام واتهموه بالخيانة والعياذ بالله ، وقرنوا معه فى هذه الخيانة اخاه هارون (موتا فى الجبل لانكما خنتماني))
ولا اكثر سفاهة من ايرادهم لهذه البشاعة والتهمة التى لا تليق بمقام الانبياء سوي اثباتهم لاسبابها...هل قرأتم ماذا كان السبب بحسب كتاباتهم الرعناء..(لان موسي قال لبنات شعيب انه مصري!!))
سبب عنصري يناقض صفات النبوة ايضا...
وماذا كانت العقوبة التى عاقب بها يهوا موسي على هذه الخيانة؟
كانت ان يحرمه من دخول ارض الميعاد...
وقرر يهوا الذي كان عاجزا عن ادخال موسي وقومه بحسب كتاباتهم ان يشوع هو الذي يدخل...
ولكن يشوع ايضا لم يتمكن من اخضاع اورشليم...
وبقي اليبوسيون الكنعانيون فى اورشليم...
فاذا جاء زمن داوود...حسب هؤلاء السفهاء وكانما الجو قد خلا لهم...فمنحوه الجنسية اليهودية ابمتياز...وبدا للجميع ان داوود هو النبي والملك ومؤسس الدولة...
وصانع اسسها ..هل اتاكم حديث نجمة داوود السداسية التى يضعها الكيان الصهيوني شعارا..؟
حتى هذه النجمة ...اثبتت المخلفات الاثرية ..انها عربية مصرية فرعونية...وان رسوماتها لا تزال حتى الان على الجدران الفرعونية قبل داوود بمئات القرون !!
بالغت الاقلام التوراتية فى اضفاء هالة اسطورية على مملكة داوود وحدودها الجغرافية وترامي اطرافها (من النيل الى الفرات ) فى سفر صمويل الثاني5\6 أي من النهر الكبير الى نهر النيل وكانت معلوماتهم الجغرافية قاصرة هذا القصور الفاضح...الفرات اكبر من النيل ...
كان فولتير المفكر الفرنسي على حق حين قال ...(لابد ان اله التوراة كان ضعيفا فى الجغرافيا وعلوم الفلك والاحياء))
ومالم يقله فولتير نضح فيما بعد ان اله التوراة كان ضعيفا وقاصرا قصور الاصنام...لانه كان صنما...وصنما كنعانيا...
لقد عجزت هذه الاقلام الفجة ان تاتى بشيء واحد يؤكد مزاعمهم ...امبراطورية داوود...وحروبه وغزواته الاسطورية... وقفت دون القدس...فلا هي عاصمة المملكة ...ولا كان سكانها من اليهود...بقت المدينة على طبيعتها وباهلها...
وكانت فترة حكم داوود الملك والتى يعدها مؤلفو التوراة بمثابة الوثيقة التاريخية 30 عاما..هذا بحسب ما اثبتوا فى كتاباتهم ...
ذكري مرور 3000 عام علي مدينة القدس
وكان عمر اورشليم قبل داوود 3600 عاما ..انظروا...أقرأوا ...قارنوا بانفسكم ..هذا اذا استقامت لهذه الطغمة يهودية داوود وانتمائه لهم او انتمائهم له ...ونتحدث عن هذه النقطة بشيء من التفصيل فى موضوع اخر بعون الله ومشيئته.
ويحتفل الصهاينة فى تظاهرة صاخبة انفقوا عليها الملايين (سنة 1996 ف) استمر الحفل عاما كاملا، وليس هناك مايمنع ان نقول الحقيقة الكاملة ان الصهاينة يجيدون بالفعل توظيف مثل هذه المناسبات وينفقون عليها بسخاء ...وللاسف الشديد ليس مثل انفاقنا على احتفالاتنا الذي يذهب الى جيوب الخواص فى فواتير استهلاكية تافهة و(....) هذه لا استطيع ان اخبركم بها !!
الصهاينة احتفلوا فى العام 96 من القرن الماضي بمناسبة مرور 3 الاف عام على دخول داوود اورشليم!!
واسقطوا من تاريخ هذه المدينة حوالى 40 قرنا هي عمر اورشليم قبل داوود وسامحهم المؤرخون فى هذه (السقطة) او هم تسامحوا معهم ...
ولم لا...واهل المدينة نيام...نومة اهل الكهف...وهكذا يفعل النوم بأهله...
جند الصهاينة لهذا الحفل ما استطاعوا...استدعوا الى ارضنا المحتلة خبرات واعلاما وشركات ومؤسسات ونشطوا فى تزوير ثقافة اورشليم ...ومسخوا تاريخها وطابعها..ظهرت مؤلفات وتحقيقات ودراسات وابحاث ونشرات واعلانات وكتب وتسجيلات واشرطة وثائقية وسينمائية ...
دعوا اعلام الفن والثقافة والادب والصحافة واحتفلوا بهم على الطريقة الصهيونية ...
هل اقول لكم بعد هذا...ان الاحتفالية لم تنجح ولم تحقق اغراضها ....!!
لااستطيع...!!
وبعد هذا التعب والنصب والهرج والمرج ...يأتي كاتب سفر يشوع التوراتي ليخبرنا بان داوود فكر فى بناء هيكل للعبادة ...اشتري قطعة ارض من صاحبها اليبوسي (يشوع 15\63 )...
هذا ما شهد به شهود العيان...حول الاحتلال والامبراطورية والعاصمة...
هذه هي قصة اورشليم القدس..
مدينة العرب...اليبوسيون الكنعانيون العموريون الفلسطينيين ومدينة قدس الاقداس ...والمسجد الاقصي المبارك...
ولن يهنأ الصهاينة واعوانهم واحلافهم باحتلالها...وان طال المدي ...وان طال المدي.
بقي ان تقراوا هل نسمي هذه المدينة بأسم القدس ...ام نتسامح مع تسميتها باورشليم بلاحذر ولاريبة..
الاسمان عربيان.
لا يزال عربيا........!!
****
حكاية أبن فضلان .. سفير الدولة العباسية إلى مملكة البلغار والتي هي في الحقيقة ليست بلغاريا الحالية ، وإنما دولة أخرى تقع على ضفاف الفولجا ... وخطفه من بين قبل قراصنة الفايكونج ثم ظهور بشر متوحشين لهؤلاء القراصنة .. وبلاء احمد بن فضلان وشجاعته في الدفاع عن مختطفيه .. . والله وحده أعلم .. فربما كان ابن فضلان يدافع عن نفسه فالمتوحشون كانوا من أكلة لحوم البشر المهم ... أن العلاقة تغيرت عكسياً بين القراصنة وابن فضلان واكتست طابع المودة ..
ويحسب ما أورد ابن فضلان .. أن المنطقة كانت شديـدة التخلف وبـدائية العقائد .. حتى أنه يدعوهم لعبادة الله الواحد الأحد فيرد عليه احدهم .. أن عبادة آلهة كثيرة أفضل من عبادة معبود واحد .. فإذا غضب منا احد الآلهة انصرفنا إلى غيره بالعبادة .. أننا دائماً نجد معبوداً .. وعبثا حاول ابن فضلان أقناعهم كما روى .. لان آخر يرد عليه قائلا من الخطأ أن تصنع ثقتك كلها في شيء واحـد .. حصان واحـد أو سلاح واحـد أو امرأة واحـدة .. و لا الـه واحـد !!
وبحسب ما روى ابن فضلان فان أساليب المعيشة كانت قاسية ومتخلفة .. ويورد أنهم كانوا يعقمون الجروح ببول البقر المغلي بل وأنهم كانوا يشربون هذا البول كدواء لأمراض أخرى وحين أصيب ابن فضلان في احد الأيام احضروا له المطهر المشهور عندهم .. ألا أن ابن فضلان رفض استخدامه ..فأخذوا يسخرون منه سخرية الجهلة (( أنه لا يزال عربياً .. ولم يألف حياتنا بعد ...))
كان الفايكونج يعرفون جيدا الفرق الحضاري بينهم وبين العرب وكأنه الفرق بيننا (اليوم ) وبين حضارة الغرب فالحضارة طابع .. وأسلوب .. ونهج معيشي
ونمط سلوكي .. ثقافة سمو ... تهذيب .. وتقدم وكانت حضارة الأجداد عبر ألازمان متفوقة عما سواها ليس نحن من قال هذه العبارة وشهد بصحتها بل
المنصفون من المؤرخين والدارسين للحضارات القديمة وما اقل أمثال هؤلاء في العدد ، ولكن ما أعظم ما قالوه في حضارة الأجداد .
صحيح أننا اليوم نستجدى فضلة تقنيه أو فكره علمية سقطت بالتقادم من أبناء الفايكونج
ألا أن هذا ليس مدعاة أبدا لهذا الحنق الظاهر على تاريخنا العريق وأمجادنا الراسخة ، وهو حنق مدبر بأحكام ... وضعته لنا مخططات حاقدة ومتعصبة حتى التطرف .. حتى لا نعود لتراثنا وأصالتنا عودة الدارس والمستخلص للعبر والعظات ... وسوف لن نخذعكم بالقول أنهم أي أذناب الاستعمار لم ينجحوا في هذه المساعي .. نعم بكل مرارة الحقيقة نجحوا .. في الفصل بيننا وبين أصالتنا وقيمنا وحضارتنا وتاريخنا ... ونجحوا في تجنيد الكثير من كتابنا ومفكرينا في الدعوة ضد هذه الاتجاهات ..
والحط من شأن العرب والعربية ...
ونعتها بأبشع النعوت حتى صار الانتماء للعربية أشبه بمركب النقص الذي يود البعض منا ألا يوصم به !!
أيـــــــــها الســــــادة ...
هؤلاء الأدعياء والمغرضون وإتباعهم من الخونة والمأجورين ... يعرفون حق المعرفة ان حضارتهم وتقنياتهم وتقدمهم الذي يتباهون به ليس في الحقيقة سوى (( تراكمات)) وفق المنهج الصحيح في قياس المعدلات الحضارية ...
وان هذه التراكمات بدأت بالحضارة العربية فهي الحضارة الرائدة ، والأساس ...
ألا يكفي العرب أنهم أول من اخترع الأبجدية ... وأول من عرف القراءة والكتابة ..
وأول من بنى المدن وشق الطرق وأسس المدارس والمعاهد وحتى الجامعات .. هؤلاء لا يجهلون أن أقدم الجامعات في الأرض كانت في بلادكم أيها العرب ..
ولم يعـرف العالم المستشفيات والدواء والعـلاج وحتى الطب النفسي قبل العرب ..كان الفايكونج يعقمون الجروح بالبول وكان اقرأنهم في أوربا يعالجون
المرضى بالزارات والشعوذة .. والسحر والتمائم والعزائم هل أحيلكم على كتاب (( الطب والعفاريت))
اقرأوا هذا الكتاب .. حتى تعرفوا حقيقة الطب الغربي قبل أن يتتلمذ هؤلاء الغرب على الأساتذة العرب !!
يـــــا ســـــــــادة ...
الا يسمون حضارة اليوم باسم حضارة (الديجيتال) وما الديجيتال غير الأرقـام ؟ ومن اخترع الأرقام غير أولئك الأفذاذ من أجدادكم ؟
أن كافة الأسس الحضارية عربية الأصل والفصل سرقوها نعم سرقوا أسرارها وكنوزها ، علومها وآدابها فكرها وفنها ، وبنوا حضارتهم على هذه السرقات وليتهم صمتوا ...
تنكروا لافضال العرب .. وأنكروا على العرب مساهمتهم الفاعلة في الحضارة الإنسانية ...
ولكن مهلاً ...
ألا يستحق عرب اليوم هذا النكران والجحود ؟
أجيبوا ... أجيبوا بصدق الإجابة لا مجال للمراوغة والتبريرات الواهية
كفى زيفاً .. قفوا مع أنفسكم وقفة مراجعة وقفة شجاعة ...
تكلم هي بداية الطريق ، ولكم مطلق الخيار بين الاستمرار في خذاع أنفسكم أو هذه البداية !!

