الثلاثاء، 8 سبتمبر 2009

سقوط التسعة الخامسة


كما هي الحرب ومخلفاتها وآثارها..
يتامى ومشردون ..جياع وعاطلون... وسط هذه المآسي تطفو فئة تعتنق اخلاق الحروب عقيدة... نسميهم لصوص الحرب ولكنهم لايعيرون لهذه التسمية اية التفاتة، ولاتدخل دائرة اهتماماتهم من قريب او بعيد..
فئة تسرق الاحياء والموتى على السواء..
تخلط الاوراق في حسابات ارباحها.. يتحولون الى ابطال وانت تقرأ اساطير بطولاتهم يخيل اليك انهم استشهدوا في ساحة الحرب كانوا صوت المعركة وخيولهم ويسوفها.
وحدث عن مواقفهم الانسانية كم دفنوا من شهيد.. وكم آووا من شريد وكانوا(بلسما) للثكالى والارامل واليتامى..
هذا هو التاريخ .. من يدفع اكثر .. ومن يملك اكثر.. ومن يسيطر ، صاروا اعلاما كالاعلام واصواتا تجد لها آذانا..
صاروا ايها الاخوة حكاما وكتابا .. صارو طبقة .. وتحولنا الى اقطاع اقطاع..يات.. وضياع كالضياع ، خسرنا المعركة... لابل خسرنا الحرب ، صوروا لنا هذه الخسارة انها احد المكاسب والانتصارات ،قسموا عرش بلادنا الى عروش.
وجزأوا القضية الى قضايا
ارغمونا على الاعتراف بهم وبكياناتهم
زرعوا في نفوسنا بذور اليأس حتى صدقنا انهم الامل والملجأ..
لن ينتهي الموضوع.. لن تنته القضية.. ولن ينته تحديد القضية ، هذه المرحلة ضرورية.. اكثر من الضرورة ذاتها.
الحكام احتكروا الحكم.. والجوقة احتكروا الفكر.. والجماهير احتكرت المعاناة.. والقضية هي الرابط المشترك..
ان مجرد التفكير في حلها يعد خروجا عن الدائرة ثم هو تطاول وجريمة لاتغفرها القوانين.
لان هذا النوع من التفكير هو من اختصاص القمة..
القمة وحدها التى تقرر متى وكيف يصدر القرار، وعلى الجميع اطاعة الله اولرسول واولى الامر.. هذا هو التفسير المجاز.
حين تنتهي القضية ..
الجريمة ضرورية لانها مصدر رزق لل... ورجال الامن والمرض كذلك لان انتهاء الامراض يعني قطع رزق الاطباء والعاملين بالمرافق الصحية.
الفقر ايضا ضروري فكيف للمترفين قياس ثرواتهم دون اتخاذ الفقراء معيارا لهذا القياس وكيف لهم بالتالي ممارسة احساسهم بالتعالى والصلف..
ان زيادة اعداد الفقراء ينتج عنها زيادة في اعداد العبيد والخدم والآجراء والمسحوقين وهذه الفئات هي الميدان الحقيقي للخطب الملتهبة حماسة كاذبة الوعود الم مسة بالامانى الزائفة...
هذه الفئات هي( القواعد ) القاعدة والضرورية لممارسة اهل الحكم لساديتهم وبما استحال ان تعطى كلمة حكومة اي معنى في غيابها!!
بدونهم لايحصل الحكام على التسعات الخمس في نسبة اصوات الناخبين للمبايعة بفترة رئاسية للمرة(العشرين)!!
بدون هؤلاء تخرس ابواق اعلام الحكومة
ويفلس المفكرون
والشعراء يتبعهم المداهنون
وبدون هؤلاء تنتهي القضية
وحين تنتهي القضية ينتهون
عام 1948 ف ظهرت رواية العالم سنة 1984 .. كانت اشبه بالنظرة المستقبلية لاحوال العالم من وجة نظر الكاتب.
يتخيل الكاتب ان العالم بعد 40 عاما او نحوها سيتحدث لغة جديدة من خصائصها ان مفرداتها تعطي دائما المعنى المناقض لمفهومها الحالى فمثلا ستكون الحرب هي السلام.. والعبودية هي الحرية... والصدق هو الكذب.. بالطبع سيكون الوعي هو الجهل..
اما كلمة فكر فسوف لن تكون مفردات هذه اللغة لانهم -اي الحكام- سيعملون على جعل الكلمة تخرج من الحنجرة دون المرور بمركز المخ!!
انى اطرح هذا السؤال على الجميع ....
اليس هذا بالضبط حال العروبة في هذا الزمن.. ؟وقد مر اكثر من عقد على زمن الرواية واقتربنا من العقد الثاني ... وقولوا الثالث.. وماذا يعني هذا الهدر الكلامي الاجوف..
كتب وكتب.. صحف ومجلات.. اذاعات .. كتاب وصحافيون .. ادباء.. اعلام.. في كل مكان ، المواطن العربي محاصر اعلاميا بالاعلام.. اعلام يخلو من طعم الفكر.. غثاثة ورتابة وركاكه.. كلام اجوف يخلو من مضمون الكلام... اليست هذه هي القضية؟!
اننا ننفق ايامنا في الفراغ ..
والمحنة المعضلة ان المواطن العربي مل طيبته وسذاجته بكثرة اجترارها.. ووعى ذاته خارج دائرة هذا التعتيم
حلم الوحدة
اجيال واجيال من ابناء العرب انتظروا تحقيق الحلم.. منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر.. المنتظرون ملوا هذا الانتظار الثقيل الطويل الممل.. صار الحلم وهما.. ثم مرضا.. هوسا... ثم يأساً.. وبشر الصابرين.
لست في حاجة الان لان العن الاستعمار على هذه الصفحات حتى اتحول في الغد الى قائمة شهداء القضية.. هؤلاء الشهداء الذين لم يمنعهم الاستشهاد من مواصلة نضالهم.
لن ادغدغ احاسيسكم الخائرة باستعمال سوف واخواتها والتى اسرف اعلامنا في استخدامها حتى افقدها لونها ورائحتها..
ولن اقرأ لكم قصائد الاطلال والمراثي فأبعث في نفوس البعض كوامن قضية جديدة في باب شرعية الميراث والوصايا..
سأضع امامكم وجهة نظرى بلا ادعاء للتواضع ولكم مطلق الخيار في قبولها او رفضها .. مناقشتها او اهمالها..
ولن اطلب منكم التحمس لها او ضدها.. لأنه((لاتز وازة وزر اخرى))
لا...وحدة!!
من يرفض الوحدة العربية؟ هل تستطيعون الاجابة على هذا السؤال؟
الاستعمار ..براء.. لانه لا احتلال بالمراسلة..!
والجماهير العربية براء... بشهادة التاريخ والذين يعرفون الاجابة لكنهم يتحفظون لها لانفسهم ايضا براء... وانا لا ابرئ نفسي لأن النفس امارة بالسوء !!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق