الجمعة، 30 سبتمبر 2011

المتظاهرون بالصحافة

الاصل فى عنوان هذا المقال كان (المتظاهرون بالثقافة ) وهو كتاب الفه فى اواخر القرن الماضى الان سوكال وجان بريكمونت وهما من اشهر الاساتذه الجامعيين فى اوربا.

لقى الكتاب فى بداية صدوره رواجا واسعا وتفاعلا ومناقشات وعروضا مختلفة .. وتراجم ..

هذا فقط للامانة الادبية ورد الفعل لفاعله .. بحيث جاء العنوان الذى اضعه امامكم نسخا او هو اقتباسا ..

دون ان تفوتنى فرصة الاشادة بموضوعية الكتاب ومجتواه ودعوة القارئ الجاد للاطلاع عليه وفى ابسط صور الوصف يمكننى ان اقول لكم ان هذا الكتاب يخرج عن دائرة تلك الكتب الموجهة التى تتناولها وسائل الاعلام باضفاء هاله من الترويج والتلميع

الكتاب .. فرض نفسه بغير حاجة الى هذه الاساليب

هؤلاء المثقفون بلا ثقافة من الزمارين والمأجورين والابواق السلطوية ...

وهذه الطوابير من ثقافة التكية وشعراء القصور والبلاطات ...

والاساليب الثقيلة المملة والركيكة ...

والالفاظ المتقعرة المؤذية

والعبارات المعادة والمكررة على مدى اكثر من اربعة عقود ...

الفكر الساذج الابله والذى يفضح الافلاس الفكرى والعقم الابداعى

استمات هؤلاء الصعاليك الرعاع فى محو ما تزخر به بلادنا من فكر واداب وفنون اوهموا المواطن انه لم يعد فى حاجة للاداب والفنون ..

واعتبروا الثقافة والاطلاع ترفا زائدا عن الحاجة ...

ثم هم فى مرحلة تالية يجتمعون على قمع كل من تسول له نفسه شراء كتاب او الاطلاع على صحيفة ...

الانترنت محظورة ... الم تكن محظورة فى بلادنا فى البداية ... ولم تفتح الا بعد وصول فكرة ان الانترنت يمكن استثمارها فى نشر ما يسمونه الفكر الاخضر هذا الفكر الذى عجزوا عن تسويق نقائصه وتفاهاته برغم توظيف الملايين .. عفوا # مئات الملايين من الدينارات والدولارات .. ومئات اخرى من عملات اخرى يضيق المقام بسردها ...

تراجم ودعايات .. اغراءات .. حوافز .. مناقشات .. سوفسطائية عقيمة جدباء مقفرة .. ومحاضرات واسراف فى الانفاق بلا وجه كان فى معظمه يذهب الى جيوب الافاقيين وخزائن المأجورين كثير منهم كان يضحك على هذه المسرحية الهزيلة والهزلية ... ويرثى لحال ابناء ليبيا كان هذا هو اعلام المقهور القذافى وصحافته

واسفى على تلك الاسماء ( الكبيرة ) التى وقعت فى شرك هذه اللعبة ..

وشاركت فى تمريرها بصورة واخرى ...

واسفى على مداركهم الهشة وافاقهم الضيقة من اعلاميين وكتاب وادباء وشعراء وفنانين ...

خمدت اصواتهم اليوم هذا الخمود المعبر عن افلاسهم وانكسار نفوسهم ...

طائفة منهم انتهجت من جديد سلك المتسللين والمتسلقين .. فبدأت بانتحال الاعذار من جهة.. ومن جهة اخرى حاولوا اختلاق مواقف بطولية وتضحيات فى مواجهة طغيان الزمرة الضالة المهزومة .

وباساليب غاية فى الوضاعة والهوان بدأوا فى تسويق التحاقهم بالعمل السرى ...

والحديث عن ساحة القتال بالكلمة

مجاهدون ...

اخوتى ... علينا ان نكون يقظين وحذرين فهذه الطغمة من المتظاهرين فعلت ما فعلت بعد ان وجدوا فى الخط المعادى للثورة المجيدة وارهاصاتها واحسوا بتفاهة مواقفهم بل وضاعتها وحقارتها بما يضعهم فى المكان المناسب فى مزبلة التاريخ ...

سؤال واحد اضعه امام احرار ليبيا والطوابير الاعلامية للطاغية على السواء ...

هب ان احد دفعك الى العمل .. اى عمل ... من اجبركم على التفكير ...

الليبيون لم يكونوا اغبياء بالدرجة التى يتصور هؤلاء انهم بمنجاة عن كشف اسرارهم وفضح ممارساتهم

ولا احسب ان ابناء ليبيا الثورة

قادرون على ضبط انفسهم فى التسامح مع مثل هذه المواقف الخاذلة المتخاذلة ...

عفوا .. لا اقصد التسامح مع الاشخاص ... لدينا من الحلم وسعة الصدر والمنهجة والموضوعية ما يمنعنا من اصدار احكام عاطفية وليس فى ضمائرنا مساحة للاحقاد والضغائن ...

سادتى اؤكد لكم ان ليبيا الحرة الطاهرة ليست فى حاجة لهذه (( الاجهزة ))الموحلة التى تعبق برائحة الخنوع والهزيمة وتتجرع مرارة اليأس والمذلة ... اما معطيات هذا التأكيد فهو البوادر المبدعة التى واكبت 17 فبراير

ونجحت بفاعلية فى اثبات سوف نبقى هنا .

الحرباوات

الحرباوات

هذه الفئة من الناس تتميز بتعدد الخصائص البشرية بحيث يمكن القول انها ذات خصائص إضافية ... ولعل تناقض المكونات أو المقومات هو ما يعطيها هذا التميز

وعلي سبيل المثال لو حكمنا بان هذه الفئة لا وزن لها وإنها من السطحية والتفاهة والصنعة ولحسنة والحضارة والهوان حتى انك تلحظ الواحد منهم يلهث وراء من يستعبده ... ويتمتع بالمذلة ..

لا موازين لديهم للشرف والفضيلة , ولا قيمة للكرامة يبيعون كل شئ .. لقد باعوا بالفعل .. باعوا ضمائرهم واعراضم .. أولادهم وبناتهم وحتى نسائهم (.....) باعوا أوطانهم ...

والخيانة .. هم ألفوا الخيانة حتى صارت جزء منهم كما يتحدث روكنتان في قصة الغثيان للكاتب الفرنسي البييركامو ... لا حرج ولا حدود فاصلة بين الفضائل والرذائل فهؤلاء لا يعرفون الفضيلة وتجردوا من الإحساس بها هؤلاء لا يشعرون بثقل أوزانهم إلا وسط هذه الظلمات الحالكة ... واخو الضلالة في الجاهلة ينعم ...

هؤلاء أزلام الطاغية , وهذا حالهم وأحوالهم وهذه هي شروط قبولهم وشروط استمرارهم ...

اكثر من أربعة عقود وهم ينعمون هذا النعيم ..

الوجوه ذاتها... والمسالك ذاتها..

هذا الأفاق الصفيق جعل من ذكورهم حريما له زمن إناثهم فتوات لحراسة نزواته ومغامراته...

أكثر من مرة كان يستعرض إذلاله لهم إمام الجميع بل أمام الفضائيات.. وكانوا للأسف الشديد يعبرون عن بهجتهم بهذا الشرف !! .. أما ما خفي فلا سبيل لتصديقه مطلقا إلا أن يتحدثوا عنه بأنفسهم واحسب أنهم لن يتحدثوا .... بقايا هذه الشراذم لا تزال بيننا .. وهي أكثر إصرارا علي ممارسة الانبطاحية والتسلل عبر أبواب المسامحة والصفح بل والتسلق بافتعال مواقف من البطولة في مواجهة الطاغية ..

هؤلاء لا تعجبهم الأعذار ولا يمنعهم الحياء من انتحال المبررات لأنه في الأساس لا حياء عندهم..

انتبهوا أيها الليبيين في شعاراتكم ومبادئكم واحذروا استغلالها ضدكم وضد ثورتكم وبلادكم ...

لهؤلاء ألف لون ولون أنهم قادرون علي التلون بحسب الظروف .. حرباوات ذات قدرات عجائيبية في التلون

الحرية للجميع وهم أي هذه الزواحف من الجميع والدستور يكفل حقوق كل الليبيين وهم من الليبيين وليبيا

17 فبراير هي دولة العدل والحق والنماء والرخاء والأخوة والمساواة وهذه موجبات لقبولهم في مجتمع ليبيا الثورة وان الليبيين مستعدون للتسامح مع الجميع ماعدا ممن تثبت إدانته في دماء الليبيين وهم أبرياء من هذه التهمة .... وان كل جريمتهم لن تتجاوز...

* التجسس علي الليبيين خاصة أصحاب القدرات والمواهب والكفاءات والخبرات والمتمسكين بالمبادئ والقيم والأخلاق.

* حصر المشاغبين من المطالبين بتجاوز مساحات الحرية والديمقراطية التي حددها (ولي الأمر )

* متابعة الزنادقة (المترددين ) علي بيوت الله علي مدي الأوقات الخمسة وأهل السنة من الملتحين والمقصرين وممن يصومون ثلاثين يوما في شهر رمضان ويضيفون إليها يما أخري في باقي الشهور والحجاج لبيت الله بلا موافقات أمنية والأئمة المتصلبين ضد الإمام الوحيد والكتاب والمفكرون .. هؤلاء المسرفون في الفكر فوق حاجة المواطن الليبي وخارج دود النظرية وفكرها النظري !! وأقلام كليلة ودمنة والتوابع والزوابغ وشطحات ألف ليلة ... الفكر الذي كنا نصدره للبشرية لم يقنع أقلامهم المتمردة .. كانوا يسخرون منه .. البعض منهم كان زئبقيا في تمرده .. نحسبه كذلك فإذا به يواجهنا بعنف مخيف ويكسب الجولة تلو الاخري .. بل يتهمنا بالقصور العقلي والسطحية .... صحيح انه لم يكن بيننا من هو قادر علي الجدل والمناقشة , وان المسدس كان وسيلتنا الوحيدة في إفحام المجادلين ... وهذا ما يحمي أوار غضبنا علي عصابة الكتاب والصحفيين أو بعضهم أو بعض بعضهم طائفة أخري من الكتاب والمفكرين لم تتكلم ولم تفكر بصوت عال ... ولم يخطوا حرفا واحدا ..

كنا نتعامل معهم بوسائلنا ... نصادر أفكارهم الصامتة وننتزعها من داخل قلوبهم ولم ننتزع هذه القلوب إلا في الحالات المستعصية (الشيخ أبو جرة) هل تعرفون (أبو جرة ) كان حالة مستعصية تحدي كافة وسائلنا في إقناعه بالاعتراف ...ولم يرد علي سؤال واحد في تحقيقاتنا كان يمثل دور الأبله الممسوس ... وكانت خطورته في تعاطف الناس معه يعاملونه باحترام ويشفقون عليه ..ز ينسجون حوله الأساطير ... يقولون انه كان فارسا وزعيما وكانت هذه الأوصاف كافية لإدانته ...

فالفارس في ليبيا وحيد والزعامة لا تحتمل المشاركة .. لأنها تفسد بالمشاركة .

.... والانجازات ... الطرق والمساكن والماء والكهرباء والمدارس والجامعات ...

ماذا تتوقعون منا ونحن نواجه خطر المتشككين بالانجازات ؟ووصفها بانها وهمية ودعائية ومشروعات فاشلة ومتعثرة وناقصة ومسروقة ..

وميدان للوساطة والرشوة وان مخصصاتها لا تصل الى 1 مما يجب ان تكون عليه ... هذه الاقلام

ـــــــ

1000

تزرع السموم فى عقول الليبين خاصة فى طرحها لموضوع الارصدة المدخرة والتى لم تتجاوز بضع مئات من المليارات .. كانت البلاد تدخرها لانفاقها عند الحاجة ولكن الحاجة لم تأت ... بسبب عدم الحاجة اليها بل عدم وجودها اصلا عند الليبين

هل هذه جرائم فى نظركم وقد استطعنا بها المحافظة على امن و استقرار ليبيا على مدى اكثر من اربعة عقود ؟

نحن اخوتكم .. نحن ليبيون .. نحن ضحايا النظام .. المستظعفون ...نحن المغرر بهم ...

الطاغية .. الطاغية كان يحتجز اطفالنا ونساءنا كرهائن ... ماذا كان بوسعنا سخرنا فى الايام الاخيرة للقبض والمطاردة والقتل كنا نقتل ( اخواننا ) بالاوامر ...

ماذا انتم فاعلون بنا ؟

ها نحن معكم نمد اليكم ايدينا .... تائبين نادمين ومن عفا واصلح فأجره علي الله ... ماهو رائيكم ؟

تنبيهات لازمة

جراءم هذه الفئة في اذلال الليبيين وقمعهم وارهابهم وتعذيبهم والتنكيل بهم .ز وقتل روح العمل والابداع في نفوسهم ونشرهم (لثقافة المهانة ) وماينتج عنها من تدمير لمستقبل البلاد ... بخلق جيل مهزوم واهن الارادة وما تفشي من انحرافات وفسق وفساد وجرائم ومخدرات كانت تسوق علانية وباساليب مشجعة ...

جرائم ...منكرة وبغيضة ... واشدهامدعاة للاستدراك جريمة التخل ...

تحت (احتلال ) الطاغية لبلادنا تخلفت بلادنا قرونا بل أحقابا .. العالم الذي صار يحسب لالزمن بالقيمتوثانية

والتي تساوي

ينظر الي ان الجمود هو نوع من التخلف ومعايير قياساته ليس كما يتصور البعض اننا تخلفنا اثنين واربعين عاما

الحقيقة اننا سرنا الي الوراء بحساب هذا الزمن نضروب في عدد السكان .... احسبوها تجدوها حقبة زمنية .. وتحسب الحقب الزمنية بملايين السنين وهذا ما كان .... فانظروا اخوتي في حجم هذه الجريمة وترووا في اصدار الاحكام .

احمد سدوح

من نحن ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

من نحن ...؟!

الجميل – الساعة الثالثة من صباح الاحد 28.8 من عام النصر ...

اخوتى الاعزاء ...

هل تعرفون لماذا بدأت حديثى معكم باثبات هذا التاريخ محددا بالساعة ...

انه فى الواقع جزء من الاجابة عن التساؤل من نحن ؟!...

ذلك اننى بدأت الكتابة الصحفية منذ اكثر من ثلاثين عاما ... كنت خلال هذه الفترة اراجع كل حرف اكتبه وفى غاية الحرص فى كل حرف منها على الا تخوننى العبارة وتنشر رائحة المعانى البعيدة التى كنت اجاهد فى اخفائها من جهة ... وايضاح مقاصدها من الجهة الاخرى

ماذا يمكن ان يعطى من معان عنوان احد مقالاتى المنشور فى تسعينيات القرن الماضى

(( بريجنسكى كان نبيا وكان كذابا ))

وانا اتحسس القارئ النابه لدعوته الحذرة الى تفهم بنبوءات القذافى الزائفة والواهية

احد القراء لقيته بالمصادفة .. لم يكن يعرفنى من قبل ... اخد يشيد بالمقال

وهو يضع يده على قلبه ...

مسكين كاتب هذا المقال ... لا يمكن ان يرى النور بعد الان ...

حتى الان .. اقصد تلك اللحظة كان الحديث وديا ومشجعا ... ولكن القارئ الكريم اضاف ... خسارة ... هذا كاتب غبى لم يراجع دروسه جيدا ...

هل عرفتم الدروس التى قصدها القارئ ؟

اظنكم عرفتم فتلك الدروس

قرأتموها كلكم ... حتى من لم يقرأ كان يحفظها عن ظهر قلب !!

نهيق الطاغية

ونباح كلابه المسعورة اسمعت كل من به صمم !!

سأختصر لكم نهاية هذه الحكاية العابرة التى سقتها مثلا فقط .. الله وحده يعلم انى لا اريد استعراض مواقفى فى هذا المقام لأمن بها على وطنى ... لا اسعى حتى للقب مناضل خاصة وقد بدأ ان معظم المناضلين يطالبون بثمن الحبر فى النهاية #

احسب انكم تصدقوننى ؟! لن تخطى حساباتى هذه المرة

بحمد الله اخوتى ... فقد مضت الى غير رجعة تلك الايام المقفرة التى كان الواحد فيها يحتاج الى اختلاق المواقف واختراع التضحيات هذه وخالق الكون لن تعود بمشيئته جل وتعالى ...

فهو الذى اسبغ علينا هذه النعمة التى لا ولن توهب لنا من غيره ...

نقطة اخرى .. وعارضة ايضا ... ارجوكم اقبلو منى مخالفتى لرأى الاغلبية ممن يقولون ان ثورتنا انتصرت لاننا دفعنا ثمن النصر ...

والله يا اخوتى ... وان دفعنا ما دفعنا ... صحيح ان شبابنا البواسل قدموا ارواحهم فى ملحمة اسطورية تليق بعمر المختار والسويحلى والمريض

والله يا اخوتى جميعهم جميعهم قبض الثمن ...

الشهداء ... قدموا ارواحهم فقبلها الكريم الاكرم فى عليائه وفتح لهم ابواب الجنة فى منزلة دونها المنازل ...

(( الا ليت قومى يعلمون بما غفر لى ربى وجعلنى من المكرمين )) هذا ما ورد فى القول الفصل الذى لا يأتيه الباطل ...

الشهداء اخوتى لم يموتوا ... هم احياء عند ربهم يأكلون ويشربون ...

ما قولكم فى هذا الجزاء ... اليس هو الثمن المثمن الذى قبضه شهداؤنا ... ويستحقون

ويستحقون منا الوفاء والترحم على ارواحهم والدعاء لانفسنا الا يحرمنا هذه المنزلة ... الجهاد بالمناسبة لم يتوقف انه مستمر ... والباب مفتوح ... وقد بدأ الجهاد الاكبر ...

بقى ان اقول لكم ماذا قبض الاحياء من شبابنا الذين طلبوا الشهادة

من اجل ليبيا وعزتها وكرامتها ولكن الله وحده اعلم ايكون ادخرها لهم ام انه سيجازيهم على نية الشهادة يا الله ... اليست الاعمال بالنيات ؟

لابد انى اطلت عليكم ...

ولكنه حديث وليس مقالا بالقوالب الصحفية وصيغها التى اعترف امامكم انى لا اجيدها ... فقط اؤكد لكم ان النصر من عند الله .. وكم من فئة قليلة غلبت فئة قليلة غلبت فئة كثيرة ...

من نحن ...؟

سؤال طرحه الطاغية الشقى سبحان الله ... كان كلما تفوه بعبارة فى تخبطه الارعن تعود عليه وبالا ونكدا ... وتفضح عبقريته الزائفة التى استأجر لها الملايين بقوت الليبين لتغطية نقائصها وردم هواتها ولكنه لم يفلح ولم تفلح الملايين ولا الابواق والمأجورين ...

كان العالم يبتزه فى هذه الناحية ..

كانو يقبضون ويضحكون عليه ويسخرون منه ملايين الدولارات سوف لن اقول مليارات منها كانت تزهق فى نشر افكاره الخاوية الجوفاء التافهة ...

المرأة انثى الرجل ...

والطفل تربيه امه .. والمدرسة يخدمها طلابها تناسى هذا الغبى الافاق ..

ان وعى الزيف كفيل بسحق الوعى الزائف ....

وان الوطن يحرره شبابه ... الذى كان يسأل كمن يسأل نفسه ماذا يريد الشباب وهو سؤال فى منتهى السذاجة والغباء ... كان الشباب يجترون اثقال البطالة .. وكانت الارقام فاضحة ...

يكافح الواحد منهم .. ويجتهد .. ويحصل على الشهادة وكأنها اجازة تتيح له دخول سوق البطالة بدون تذكرة ...

الشباب ... القوة الفاعلة والبانية عاطلون عمدا وقصدا ... دون ان ننسى للقذافى انه يسر للعاطلين طريق الانحراف والجريمة والمخدرات والسرقة وحتى الحرابة ... وفتح لهم ابواب السجون على على مصاريعها

نحن ... ايها الافاق ...

التاريخ والمجد والحضارة والقيم والمثل التى جاهدت اكثر من اربعين عام للنيل منها ...

وها انت من يحكم الى اى مدى استطاعت النجاح فى هذه المساعى ...

نحن ... الاصالة والشجاعة .. السماحة والمثل والمثل هذه بفتح الميم ...

نحن ايها الزنيم العتل .. الفاجر والفاسق

الايمان والصدق واليقين

وقد رأيت ... بام عينك من نحن ؟...

ايها الشقى الغافل ... هل بعد من سؤال

نحن ... الجواب ...

وفى حساباته الوهمية ان الشباب كان يريد السجون والقمع والبطش والارهاب وزبانيته يزينون له سوء عمله باهراق الزيت عند قدميه كإله مجوسى بامتياز ... هذا الشرذمة كان يضع ذاته الحقيرة والمريضة فوق رتبة الانبياء .. ارجعو لاحاديثه عن انبياء الله ورسله ..

نحن ... ايها السادة .. ياقدرة الله تأملوا طعم السيادة الحقيقى .. الخطاب الصادق

رفع الفاشى القذافى فى بداية انقلابه عام 69 شعارا غبيا يقول (( ان الشعب سيد الجميع))

ولا ادرى كيف استقرت هذه العبارة والتى لا تعطى اى معنى فى الحقيقة بعض الوقت

اى جميع .. واى مجموع واى جمهور واى جماهير .. اتراها التى سولت له نفسه بانهم عبيده ؟!

سادة .. نحن .. سادة انفسنا وسادة قرارنا .. ورسم سياستنا المصيرية .

نحن ... الارادة والعزيمة التى دكت جحافل كتائبك ودحرت جيوشك الجرارة بلا

سلاح سوى الايمان بالله والوطن ...

نحن الشرف والسمو والطهر والعفة ...

ولسنا خصيانك وجواريك من اشباه الرجال السذج التبع .. ممن تربوا فى زرائب الخنازير ... كانو يعافون الحلال ،ويتملقوك (( بشرفهم واعراضهم ...))

سوف لن اتجرأ على شرح العبارة مابين القوسين حياء منكم .. واحتراما لانفسنا ...

الحقائق فى هذا الشأن اشد مرارة مما قد يخطر على بالكم !!

نحن الثوار ... وليس اللجان الثورية المدجنة على الخناء والانطباحية

ارأيت ما فعله الثوار بلجانك الثورية ...

ارأيت صيحات الله اكبر شعارهم ...

كيف ارعبت غلمانك واجبرتهم على الفرار من حولك ... والتذلل بانهم كانواضحايا ... ولم يكونوا فى الواقع غير هذا فلا كانت المبادئ الزائفة ولا تلك الهتافات المنافقة ... ولا تلك الاصوات الصدأة التى تجتر الحانك الناشزة كالصدى لنعيق الاجش ..

ارأيت .. ايها المفسود الذمة والضمير المصراتيات وبنات جبل نفوسة والطرابلسيات وودائع الزاوية الشماء .. الحرائر وليس الراهبات ...

يا مسخ .. ليس فى الاسلام رهبنة ...

ولكنك اغويت ممن اغويت منهن ... راهبات القذافى ... موضوع اخر .. ورفض الليبين لهن كان موقفا وطنيا حاسما ومشرفا .

يا سلام .. اقرأوها بلغة الطاغية المهزوم وهو يستجدى السلام بعد حمامات الدماء وقد انكسرت اشرعته وتحطمت مجاديفه يا سلام على الانجازات ...

حديث الانجازات غير قابل للايجاز لانه فى الحقيقة لا يوجز ... فليس ثمة حديث على الاطلاق ...

مشروعات دعائية وخاسرة ...

لافتات صرفت عليها الملايين دون ان تأخذ طريقها للتنفيذ ....

اى انجازات يمن بها علينا وهى من دمنا ورزقتنا واقواتنا ...؟

( اثورة .. ) هكذا ينطقها الدعى باختزال حرف اللام

ماذا عملت هذه (اثورة) التى لم تكن ثورة على الاطلاق .. القاموس السياسى لايمكن ان يتواضع لقبولها ...

اين هى المصانع .. اين التقنية والعلم والتعليم والتربية والزراعة ... والانتاج هذه هى المقاييس الفعلية للانجاز...

والمعجزة الثامنة ... التى تدخل فى هندستها حتى اذا تعرت سوءاتها اصدر مرسومه الامبراطورى بحذف عبارة (مهندس النهر )

فى اعتراف قسرى بفشل الهندسة والمشروع

كارثة العلم الاخضر ..!!

هل تعرفون حكاية العلم الاخضر فى اصلها وفصلها من يعرف معذور .. ومن لا يعرف معذور ايضا ...

سوى الضال ( المضلل والمضلل ) بفتح حرف الضاد فى الاولى وكسره فى الثانية

ان يعرف فهى كارثة ... بحجم كارثة ان كان جاهلا ...

التوراة ... بالطبع التوراة المحرفة وليست توراة موسى عليه السلام الهدى والنور كما وصفها القرآن الكريم ...

ذلك ان ما عاثه الكتبة فى رسالة موسى من تحريف وتخريف جعل منها منكرا لاتقبله الفطرة السلمية ولايرتضيه العقل القويم ...

( نحن ) ...تأملوا عمق الشعور بنحن حين تكون عفوية وصادقة ... نحترم رسالات السماء نجلها تؤمن بها ايماننا برسلها ...

ولكن وانحيازا للموضوعية غير قادرين على مجانبة الحقيقة لصالح الدبلوماسية والسياسة المهم ...

تحكى توراة الكتبة .. عند دخول اليهود لارض بنى كنعان (( فلسطين)) بقيادة يشوع فى سفر اسموه سفر يشوع ...

بتفصيل واستضافة لا مجال هنا لاستعراضها ..

كانت اعلام يشوع التى دخل بها فلسطين لاول مرة هى الاعلام الخضراء ...

خصراء فقط كراية الطاغية تماما بلا تفاصيل .. ولا تفصيل

ان كنت تدري فتلك مصيبة .. وان كنت لا تدري فالمصيبة اعظم ...

هذه بايجاز حكاية العلم الاخضر .. ولكم اخوتى تقدير وتقرير ما ترونه مناسبا ...

.. معك حق فى السؤال ... من انتم ؟...

اولا لانك لا تعرفنا كما ينبغى ان تكون المعرفة ... المسافة بيننا كانت بعيدة .. بعد المسافات الكونية

وثانيا ... لان اشباه الرجال لا يعرفون الرجال ...

ايها الشقى الغافل هل بعد من سؤال

نحن الجواب ...

ما بعد الحرية

ما بعد الحرية ..!!

على الاطلاق ليس هناك من ضرورة لمناقشة الخطأ فى هذا العنوان فانا ادرك تماما الحاجة لمراجعته او على الاقل توضيحه ولكن ما رأيكم فى قراءة هذه السطور اولا ... ربما تنعدم هذه الضرورة .

شعب بأكمله ... وبكامل مقوماته وقدراته وكفاياته وخبراته وموارده وخيراته ... يعيش تحت مستوى خط القناعة .. الا ترون ان هذا الخط جديد حتى ان احد لم يستعمله من قبل .. هذه بالفعل فى حاجة لشرح ..

هناك ما يسميه الفيلسوف الالمانى نيتشه فضائل الضعفاء الفيلسوف يقصد التسامح الاجبارى والحلم بالاكراه هذهذه هى القناعة المفروضة قسرا ... او هى القناعات ...

كان نيتشة يجمع هذه الفضائل تحت اسم اخر وهو ( الاخلاق المسيحية ) وكان يمقتها ويحاربها ..

بالطبع لسنا فى حاجة لتذكيركم ان المسيحية ثارت على هذه الفضائل ورسمت لها فضائل جديدة عنوانها البناء والقوة ... بل تجاوزت الى ما تشهدون اليوم حتى لا لزوم هنا لاية ايضاحات .

خط القنوع .. ومستوى هذه القناعات هو الحالة المسيحية على وصف نيتشيه .. ولكن الكارثة هى النزول تحت مستوى هذا الخط .. وهو حالة الليبين اثناء حكم الطاغية ...

رفع هذا اللئيم من قدره الوضيع حتى التأليه ...

الا تذكرون وهو يجهز لهذه المرحلة كيف خاطب لجانه الثورية فى احد اللقاءات

بان افراد هذه اللجان هم ابو بكر الصديق ...

لم يتنبه الا قلة القلة انه لحقارته وضع نفسه صنوا لا شرف الخلق عليه افضل الصلاة والسلام كان هذا الملحد الجهول ينحنى الى ان هذه اللجان عليها ان تسمح وتصدق بلا مناقشة كل حرف ينطق به .. وكل حركة يقوم بها .. وحتى سكناته ...

وهو لا تورع بفعل نكد روحه الشقية ان يتمرد على خاتم المرسلين ويطلب علانية الا نصلى عليه ... قبح الله هذا المسلك الشائن ولعن فى الدنيا والاخرة ... وها هو يلقى جزاءه فى الدنيا اما فى الاخرة ... فمن يشفع له ...؟

الطغيان ..كما هم الطغاة على مر تاريخ البشرية يتمادى بهم الضلال حتى الهلاك ... يهلكون انفسهم بأنفسهم ويلقون دائما المصير ذاته .. والغريب هنا انهم لا يتأسون ولا يعتبرون ..

ثار الشعب .. وللامانة والتاريخ ..ثار الشباب واججوا لهيب الثورة فى نفوس ابناء ليبيا .. بما اعطاها صفة ثورة شعب ...

الثوراة دائما تبدأ بشرارة وكأن شبابنا شرارتها .. وكانوا زادها ومعينها ...

انتصرت الثورة وعلا صوت الحق ...

وتحققت الحرية ...

فماذا بعد ؟...

هل ننام و نستكين ونعود الى القناعة بما تحقق ؟

تلك القناعة الباهتة المستسلمة .. الخاوية الواهية الخائعة العاجزة ...؟

يا ابناء ليبيا ... الاتى اعظم ... التضحيات مستمرة ...

القناعة هذه ... خيانة ... خيانة عظمى ...

الاف الشهداء قدموا ارواحهم من اجل هذه الحرية .. اشتروها بالدماء الطاهرة النقية والزكية ... العالم بأسره يشهد وبالوثائق ان ما قدمته ليبيا من ثمن للحرية يفوق الخيال ....

كان العالم يسخر منا وهو يتمعن فى سيرة المختار .. ويتندرون بان المختار لم يخلف !!

وهاهم يعتذرون ... نعم ... هذا ما يشهد به الاعداء وليس الاصدقاء ...قوافل شهداء الثورة تضع بين ايديكم ايها الليبين امانة بحجم الحرية ... هذا اذا عرفنا حجم الحرية ...

اسمحوا لى الان ان اضع امامكم وجة نظرى المتواضعة بغير ادعاء للتواضع

ان نتحرر ... هذا يعنى ان نعى المعانى السامية والمتداخلة لهذه الكلمة .. اولها ان نكون فى مستوى هذه المعانى ...

لا حاجة بي ولكم بالدخول فى متاهة الالفاظ الفلسفية المتهمجة خصوصا فى معنى الالتزام ... والذى يعنى بكل بساطة ان نحس بأن المعنى الحقيقى للحرية ليس فى التلذذ بطعمها فقط وانما يتعدى الى تحميلنا مسئولية الدفاع عن المظلومين والمقهورين وهذا يناقض تماما ان نتحول نحن الاحرار الى فوضويين وانتقاميين وطغاة

لا يستقيم معنى الحرية اذا بأت مسلسل الثاراث الجاهلية واعمال التخريب وفتح مصاريع باب اللوصية والحرابة والاجرام ...

على الاطلاق ليس هناك مجرم حر ... لانه عبد لجهله وقصوره وشروره ونزواته ...

وهو ما يوصلنا بكل سهوله الى استخلاص بأنه ليس هناك حرية لمن يجهل ماذا تعنى الحرية ؟

ايها السادة .. لانكم سادة لا تنزلو الى مرتبة العبيد .. لا فرق بين من يعبد الطاغوت ومن يعبد نقائصه وذاته القاصرة ...

رجل يحترمه العالم

عمر المختار .. عنوان الشرف والعفة و الصدق والفضيلة المجد والبطولة .. الشهامة .. الرجولة .. الشجاعة والبسالة الحلق القويم والايمان الراسخ ...

اود ان اسألكم .. ماهى الحضارة فى اسمى معانيها غير هذه القيم ؟...

نحن ايها السادة حضارة .. تاريخ .. اصل وفضل وجذور العالم باسره يحترم هذا الرجل الفذ ...

وانتم اولاده واحفاده ...

هو الاسوة والقدوة ...

كان شيخ الشهداء متسامحا حتى النخوة ...

فلنتسامح اسوة به ...

كان عفوا وهو قادر ...

فلنعفوا وقد صرنا قادرين ...

لنفتح صفحات جديدة ... بيضاء ... ناصعة البياض اكراما لتاريخنا وحضارتنا واكراما لواضع اسس الثورة فى العالم و شعاراتها ...

العجز عن التعبير .. تعبير ايضاً

العجز عن التعبير ... تعبير ايضا !!

غريق فى بحر لجى متلاطم الامواج .. فى ليلة مظلمة ... انتظر النجاة وطال به الانتظار ..

اجهز اليأس على ما تبقى فى روحه الخائرة من بارقة امل ... فجأة ينتشله احدهم .. ولا يتركه حتى يصل به دار السلامة والامن ...

ترى ماذا يمكن ان يقول له ... اذا انساه الشيطان اخزاه الله ولعنه ان يحمد المنعم الكريم ...

لا تختلف فى انه سيقول له بحروف غير مترابطة (( شكرا )) التى يحسب انها لا تساوى انقاذه .. ان لم يكن من طينة غريق السين فى الحكاية الشهيرة التى يروونها عن الفيلسوف الفرنسى فولتير لابأس ان اوردها لكم بإيجاز ...

فولتير سمع جلبة وصراخ وهو يتمشى على احد جسور السين .. وحين سأل اخبروه ان غريقا يتخبط فى مياه النهر ويستغيث ولم يكن المفكر العملاق فى حاجة لوقت للتفكير .. على الفور هبط النهر وانقذ الغريق الذى حشر يده فى جيبه ليعطى للفيلسوف ثمن هذه الخدمة والتى كانت ما يساوى درهما واحدا ...

الحضور ممن كان يعرفون ثرواته الطائلة صاحوا بالغريق ايها الحقير ... الرجل انقذ روحك الهالكة ... تعطيه هذا المبلغ ...

فرد عليهم فولتير .. دعوه .. انه فى الحقيقة لا يساوى فى نفسه اكثر من هذا الثمن !!

اخوتى ... عبر قنواتنا الفضائية الفتية والمبدعة ... يكاد ابناء ليبيا او اغلبهم يتفقون فى الاعتراف بعجزهم عن التعبير عن فرحتهم بالثورة ..

كنت مثل بعضكم تماما يستطيع ادراك حالة الذهول والارتباك مرسومة على وجوه المتحدثين بكل وضوح

والله ... يا اخوتى لهم الحق .. ولهم العذر ... فالعجز عن التعبير والتصريح بهذا العجز هو تعبير ايضا تعبير ...

دون ان نغفل حمد الله وشكره ... عبارات الحمد لصاحب الحمد تختصر كل البلاغات لانها ابلغ من البلاغة ذاتها ...

او شئ يدخل القلب بإحساس دافى ومشبع .. جميل و مبهج .. يترسخ .. يتفاعل .. يمنحك الهدوء ويبعث الرضى ... هل يحتاج هذا الاحساس الى لغة وهو يدخل الى صميم الصميم ...

اخوتى .. اكثروا من التكبير والحمد والثناء على صاحب الثناء ....

لقد نصرنا الله ... فحق علينا ان ننتصر لجلال شأنه وننتصر لليبيا .. ثم ننتصر لانفسنا وقيمنا ومبادئنا ... اخوتى ... صارت ليبيا امانة بين ايديكم اكثر من اى وقت مضى...

بالمناسبة .. اعتز باسم المنتصر بالله ... واشكر من اطلقه على ... ولا حاجة لذكر اسمى فى شهادة الميلاد ...

فهذا هو اسمى الذى لم اختره وافتخر به ... وبمن اطلقه على من اخوتى الثوار ...

نعم ... كنت اكتب بهذا الاسم وانا خائف ... اعترف لكم

نعم صرت آمنا ... ولكنى المنتصر بالله الذى لا يطلب ثمنا لحروفه ولا لتضحياته .. ولا ينتظر مكافأة على مواقفه .. بل اصر حتى على عدم سرد هذه المواقف والتى وصلت الى الحكم على بالاعدام فى اعدامات 7 إبريل الشهيرة ... الله وحده حفضنى ونصرنى ...

فهل اطمح او اطمع فى جزاء هو اكبر من الحرية لبلدى وشعبى وابنائى ... ولى ... كلا لقد قبضت الثمن كاملا وهذا اقرار منى بذلك ..

ولم يبقى سوى ان اتعهد امام الله تعالى وامامكم ان اكون صالحا وان اعمل صالحا ....

اسطورة اسمها ليبيا

اسطورة اسمها ليبيا

فاذا اردنا انصاف التاريخ والجغرافيا على السواء فانها اساطير وليست اسطورة

بنغازى ..البريقة .. راس لانوف .. مصراته ..طرابلس .. الزنتان .. جبل نفوسة .. القلعة .. الزاوية ..

هذا التوزيع الجغرافى فى شرق ليبيا وغربها هو خطوط الكنتور الاسطورية .

فى هذه المدن ... صقور تحلق فى سماء المجد حتى تكاد ترتفع بالمجد ذاته ...

صقور لا تعرف الثرثرة ولا تتنزل الى لغو القول ... تعمد الى الخطر حتى يهابها الخطر

تنقص على فرائسها بغير حديث ولا تصريحات ... الله اكبر كانت الانشودة واليقين الله اكبر يا ثوار ليبيا

ملايين شاهدو فيلم عمر المختار

كانوا يتمنون الانتماء الى الاسد الشيخ

العرب .. تميزوا بعض التميز بحكم الانتماء العربى هذا الانتماء الوجدانى الذى كان عبر التاريخ والجغرافيا لا يعترف بالزمن والمسافات ولا يقيم للحدود وزنا هل نتوقف قليلا لشرح هذه العبارة احسب انها لا تحتاج اذ يكفى ان تسألوا قلوبكم نحن فى ليبيا نعتز بالانتماء الى عبد الكريم الخطابى وعبد القادر الجزائرى ومنصور الهوش واحمد عرابى ويوسف العظمة وعبد القادر الحسيني .

كان شيخ الشهداء مدرسة منهجها البسالة وعنوانها اسقاط الاعذار كافة الاعذار ..والتى تاتى الحالة الصحية والسن فى سطورها الاولى .

اما الشجاعة والولاء وحب الوطن فقد اجتمعت فى جدنا هذا الاجتماع الذى جعل من بلادنا منارة فى سماء الحرية ..

وابناء المختار .. يا الله .. يسيرون على المنهج ذاته .. يقاتلون بلا سلاح سوى الايمان وينتصرون بلا سلاح .. ويغنمون السلاح .. ويتحولون فى لحظات الى جنود مسلحين ومقاتلين .. فى اسمى صور الجهاد ..

الطبيب والمهندس الطالب والمحامى العامل .. الفلاح ..

الرجال و النساء ... والشيوخ ايضا ولكن .. هل غاب الاطفال ... كلا فتية فى عمر الزهور

كانوا يحملون السلاح ... الم تشاهدوا هذه الملحمة ...

احد المجاهدين فى مصراتة المجاهدة اخبرنى ان طفلا صغيرا اصر على مرافقة المجاهدين الى ساحة المعركة (معركة تحرير مصراته ) فمنعوه ... اوهم حاولوا انزلوه من احد السيارات ... كان يبكى .. ويصرخ والمفاجأة انهم وجدوه سبقهم ...

لانه اختبأ فى سيارة اخرى ...

والشباب ... انى بالفعل عاجز عن ايجاز الحديث عن شباب 17 فبراير

ليس لانهم اول من اوقد شعلة هذه الثورة ... سباقهم الى الشهادة اذهل الجميع ...

العالم بأسره وقف غير مصدقا لما يري وكإن ثورة 17 فبراير كانت مضمار سباق .. وكإن الموت هو الذى كان يلوى بالفرار اما عن قوافل الشهداء الم تلاحظوا ... انهم كانوا يستشهدون وهم يضحكون ...

الصور هى الدليل

وهاهى الصور

الرجاء ارفاق ( صور لبعض الشهداء الشباب وما اكثرهم )

لم يكونوا يهزئون بالموت ولا يسخرون منه

يا الله يا الله كان شهداؤنا يبتسمون ابتسامة الظافر ومن مثلهم ظفر

هذه صورة لم يألفها العالم ولم يعرفها

هذه قصة لم يكتبها كاتب ولم يتخيلها اديب

هل هى الياذة جديدة ام الاوديسة عاد اليها شبابها ام هى الشاهنامة وقد بعثت من جديد غير عابئة بالزمن

كلا هذه اسطورة اسمها ليبيا