الثلاثاء، 8 سبتمبر 2009

سقوط التسعة الخامسة


كما هي الحرب ومخلفاتها وآثارها..
يتامى ومشردون ..جياع وعاطلون... وسط هذه المآسي تطفو فئة تعتنق اخلاق الحروب عقيدة... نسميهم لصوص الحرب ولكنهم لايعيرون لهذه التسمية اية التفاتة، ولاتدخل دائرة اهتماماتهم من قريب او بعيد..
فئة تسرق الاحياء والموتى على السواء..
تخلط الاوراق في حسابات ارباحها.. يتحولون الى ابطال وانت تقرأ اساطير بطولاتهم يخيل اليك انهم استشهدوا في ساحة الحرب كانوا صوت المعركة وخيولهم ويسوفها.
وحدث عن مواقفهم الانسانية كم دفنوا من شهيد.. وكم آووا من شريد وكانوا(بلسما) للثكالى والارامل واليتامى..
هذا هو التاريخ .. من يدفع اكثر .. ومن يملك اكثر.. ومن يسيطر ، صاروا اعلاما كالاعلام واصواتا تجد لها آذانا..
صاروا ايها الاخوة حكاما وكتابا .. صارو طبقة .. وتحولنا الى اقطاع اقطاع..يات.. وضياع كالضياع ، خسرنا المعركة... لابل خسرنا الحرب ، صوروا لنا هذه الخسارة انها احد المكاسب والانتصارات ،قسموا عرش بلادنا الى عروش.
وجزأوا القضية الى قضايا
ارغمونا على الاعتراف بهم وبكياناتهم
زرعوا في نفوسنا بذور اليأس حتى صدقنا انهم الامل والملجأ..
لن ينتهي الموضوع.. لن تنته القضية.. ولن ينته تحديد القضية ، هذه المرحلة ضرورية.. اكثر من الضرورة ذاتها.
الحكام احتكروا الحكم.. والجوقة احتكروا الفكر.. والجماهير احتكرت المعاناة.. والقضية هي الرابط المشترك..
ان مجرد التفكير في حلها يعد خروجا عن الدائرة ثم هو تطاول وجريمة لاتغفرها القوانين.
لان هذا النوع من التفكير هو من اختصاص القمة..
القمة وحدها التى تقرر متى وكيف يصدر القرار، وعلى الجميع اطاعة الله اولرسول واولى الامر.. هذا هو التفسير المجاز.
حين تنتهي القضية ..
الجريمة ضرورية لانها مصدر رزق لل... ورجال الامن والمرض كذلك لان انتهاء الامراض يعني قطع رزق الاطباء والعاملين بالمرافق الصحية.
الفقر ايضا ضروري فكيف للمترفين قياس ثرواتهم دون اتخاذ الفقراء معيارا لهذا القياس وكيف لهم بالتالي ممارسة احساسهم بالتعالى والصلف..
ان زيادة اعداد الفقراء ينتج عنها زيادة في اعداد العبيد والخدم والآجراء والمسحوقين وهذه الفئات هي الميدان الحقيقي للخطب الملتهبة حماسة كاذبة الوعود الم مسة بالامانى الزائفة...
هذه الفئات هي( القواعد ) القاعدة والضرورية لممارسة اهل الحكم لساديتهم وبما استحال ان تعطى كلمة حكومة اي معنى في غيابها!!
بدونهم لايحصل الحكام على التسعات الخمس في نسبة اصوات الناخبين للمبايعة بفترة رئاسية للمرة(العشرين)!!
بدون هؤلاء تخرس ابواق اعلام الحكومة
ويفلس المفكرون
والشعراء يتبعهم المداهنون
وبدون هؤلاء تنتهي القضية
وحين تنتهي القضية ينتهون
عام 1948 ف ظهرت رواية العالم سنة 1984 .. كانت اشبه بالنظرة المستقبلية لاحوال العالم من وجة نظر الكاتب.
يتخيل الكاتب ان العالم بعد 40 عاما او نحوها سيتحدث لغة جديدة من خصائصها ان مفرداتها تعطي دائما المعنى المناقض لمفهومها الحالى فمثلا ستكون الحرب هي السلام.. والعبودية هي الحرية... والصدق هو الكذب.. بالطبع سيكون الوعي هو الجهل..
اما كلمة فكر فسوف لن تكون مفردات هذه اللغة لانهم -اي الحكام- سيعملون على جعل الكلمة تخرج من الحنجرة دون المرور بمركز المخ!!
انى اطرح هذا السؤال على الجميع ....
اليس هذا بالضبط حال العروبة في هذا الزمن.. ؟وقد مر اكثر من عقد على زمن الرواية واقتربنا من العقد الثاني ... وقولوا الثالث.. وماذا يعني هذا الهدر الكلامي الاجوف..
كتب وكتب.. صحف ومجلات.. اذاعات .. كتاب وصحافيون .. ادباء.. اعلام.. في كل مكان ، المواطن العربي محاصر اعلاميا بالاعلام.. اعلام يخلو من طعم الفكر.. غثاثة ورتابة وركاكه.. كلام اجوف يخلو من مضمون الكلام... اليست هذه هي القضية؟!
اننا ننفق ايامنا في الفراغ ..
والمحنة المعضلة ان المواطن العربي مل طيبته وسذاجته بكثرة اجترارها.. ووعى ذاته خارج دائرة هذا التعتيم
حلم الوحدة
اجيال واجيال من ابناء العرب انتظروا تحقيق الحلم.. منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر.. المنتظرون ملوا هذا الانتظار الثقيل الطويل الممل.. صار الحلم وهما.. ثم مرضا.. هوسا... ثم يأساً.. وبشر الصابرين.
لست في حاجة الان لان العن الاستعمار على هذه الصفحات حتى اتحول في الغد الى قائمة شهداء القضية.. هؤلاء الشهداء الذين لم يمنعهم الاستشهاد من مواصلة نضالهم.
لن ادغدغ احاسيسكم الخائرة باستعمال سوف واخواتها والتى اسرف اعلامنا في استخدامها حتى افقدها لونها ورائحتها..
ولن اقرأ لكم قصائد الاطلال والمراثي فأبعث في نفوس البعض كوامن قضية جديدة في باب شرعية الميراث والوصايا..
سأضع امامكم وجهة نظرى بلا ادعاء للتواضع ولكم مطلق الخيار في قبولها او رفضها .. مناقشتها او اهمالها..
ولن اطلب منكم التحمس لها او ضدها.. لأنه((لاتز وازة وزر اخرى))
لا...وحدة!!
من يرفض الوحدة العربية؟ هل تستطيعون الاجابة على هذا السؤال؟
الاستعمار ..براء.. لانه لا احتلال بالمراسلة..!
والجماهير العربية براء... بشهادة التاريخ والذين يعرفون الاجابة لكنهم يتحفظون لها لانفسهم ايضا براء... وانا لا ابرئ نفسي لأن النفس امارة بالسوء !!

الخميس، 13 أغسطس 2009

شيء من القطران

شيء مــــن القطــــران
****
قالوا فيها الكثير ، وقالوا عنها أكثر .. أمة العرب .. الامة الواحدة .. وحدة العرب مقومات الوحدة .. ظروفها .. الحاجة إليها ..
هناك من تغزل في عينيها .. رآها في صورة الحسن الذي يفوق الحسن .. لكنها بعيدة .. بعد النجوم .. والسماء .. فتحول الغزل إلى مناداة أو مناجاة .. واحلام متداخلة بين النوم واليقظة ..
ومنهم من نصب لها (قبراً) وجلس قبالته وكبده تتقطع رثاء لحال هذه الأمة التي ماتت امها .. ومات نسبها واصلها ورحمها ورحمتها ... فجاءت كلماته مفجعة .. حزينة سوداء سوداوية قاتمة لا يشفع معها أمل ولا يداويها طبيب وبين اخواننا من اتخذها ورقة (انتخابية) مشروعاً للتلاعب بعواطف البسطاء بل لتكرار هذا التلاعب في كل مرة .. وهم يهتفون لهذا الامل الغالي .. ويتبرعون لاجله بالرخيص والغالي وحتى (باصواتهم) التي بحت من الهتاف .. اما أوراقهم الانتخابية فكانت تحسم بالخمس تسعات % في كل مرة جبراً أو جبراً اما الكسور فتبقى عنواناً للديمقراطية
ومن اخواننا .. من عارض .. وتصنع السهر والبحث .. والكفاح والتشرد والمطاردة والملاحقة ، و (أدعى) السجن والقمع والتعذيب من ((السلطات)) التي كانت تطارد صوته في الدعوة لهذه الوحدة والدعوة للأستشهاد من اجلها .. وصور تاريخه الاستشهادي بدء من جده وحتى هو .. حيث استشهد من اجل هذه الوحدة الآف المرات ...
وسلك البعض ((منا)) مسلكاً مغايراً بادعائه أنه جندي لهذه الوحدة .. وحمل الينا اضابير مهلهلة لا تسمن ولا تغن ليبيعها لنا في مشروع اشبه بسوق صكوك الغفران فهو الكاتب والشاعر والمثقف والصوت .. والمؤلف والاعلام .. ومن اراد دعم هذه الوحدة عليه ان يشتري !! ويشترط لهذا الشراء عدم المساومة وعدم المناقشة في الاسعار
--2—

صحفي عربي .. اختصر علينا احصاء المؤلفات والتحقيقات ... التي كتبت في موضوع وحدة العرب فقال ... أنها كفيلة بتسييج ارض العرب بسور أكبر من سور الصين !! وهذا ما فتح المجال للآخرين ان يقولوا عنا اننا ....
أمـــــة صــــوتيـــــة
الاستشراق .. كان كارثة على العرب وعلى الحضارة الانسانية والتاريخ البشري فمعظم المستشرقين كانوا جنوداً وصنباطاً في ثياب مدنية .. دخلوا من الباب الواسع بعد قراءة متأنية للنفسية العربية ، وتخطيط مدروس في كيفية التعامل معها واستغلالها وتوظيفها لخدمتهم دون ان يحس العربي بهذه الخذيعة .قدم هؤلاء العلماء والبحاثة والدارسين لبلادهم معلومات شاملة عن ارض العرب وسكناها ومقوماتها .. وخرائطها وحتى خرائط أهلها !!
((اعذروني .. هذا الحكم لا يشمل البعض من المستشرقين المنصفين من طلاب العلم والباحثين عن الحقائق .. وهؤلاء قدموا الكثير للثقافة العربية بما يستوجب التوجه لهم بالشكر والامتنان ، وليس فقط التنويه عن فصلهم من مثل هذه الاحكام))
وبعض هؤلاء المستشرفين عاثوا في الثقافة العربية فساداً ومنكراً بالتشويه والاغماض والتزوير والتحريف .. وسرقة الاثار الفكرية والمادية والادعاء بملكيتها ... بين افكار علمية وادبية وفلسفية ... لقد سرقوا تماثيل ووتحف ووثائق ومخطوطات ومؤلفات ..
سرقوا ايضاً مسلات !! لم يمنعهم كبر احجامها وعناء نقلها إلى بلادهم وأغمضوا حق العرب في أيه مساهمة فاعلة في الحضارة الانسانية بل وتمادوا في عيهم إلى حد وصف العرب بالسلبية والكسل والوحشية والجاهلية .. و ... أمة تقول مالا تفعل ، تغلب عليها الحماقة والانفعالية السريعة


--3—

وفي هذا الموضوع .. حكموا علينا بأننا أمة صوتية ... اجل .. لقد كان حكمهم صحيحاً والسبب هو اننا لم نكن قادرين ولو على مجابهة انفسنا بان هذا الحكم الصحيح قد يكون صحيحاً ..
لقد برهنا للجميع باننا بالفعل نقول مالا نفعل ، بل نقول الكثير ولا نفعل القليل .. أي اننا امة صوتية لا أكثر

أهــــــــل الكهــــف
نعم ... يكفى الانسان السوى بين 8:6 ساعات للنوم خلال اليوم .. أما ان ينام المرء 300 سنة .. ويزداد تسعاً .. فهي النومة المثل .. استدراك : التسع سنوات التي وردت للأيضاح تبيين انها فقط الفرق الحسابي بين السنة القمرية والشمسية !!
وهو فرق تستفيد منه الخزانة العامة ... (( لا مجال هنا للتعليق)) يقولون ان أهل الكهف .. كانوا من العرب .. وان هذا الكهف لا يزال إلى اليوم في الاراضي الاردنية ... وأنه مزار سياحي !!
غريب .. هل يزوره العرب ؟
قالوا ان الكثير من زواره من العرب !!
ولكن لماذا والعرب اليوم في حالة نوم .. امتدت اضعاف نومة أهل الكهف .. ان النومة الاشهر هي نومة العرب التي تجاوزت باوثق الحسابات أكثر من 10 قرون .. أي أكثر من ألف سنة مما تعدون ... لماذا يزور النائمون كهف النوم ... وهم سكان كهوف نومية اصلاً ... ومن يدري فلعلهم يفعلون هذا لتشجيع السياحة الداخلية بعد التفريق بين السياحتين .. وقلب مفهوم السياحة رأساً على عقب !
تتحد الامم دون البحث عن أية أسباب ... وبغير اصوات واشعار

--4—

الامريكان .. القطب الاحادي للأرض امم وشعوب وقبائل مختلفة متباينة لا تاريخ يجمعهم ولا افكار توحدهم ..
مهاجرون مغامرون جاءوا من مختلف الجهات .. وما أن دبت الحياة في اوصال دولتهم حتى كانت الوحدة على رأس اتجاهاتهم ..
كانت الولايات المتحدة (13) ولاية .. بما يعني ان هذا المشروع الوحدوي قد بدأ بأقل من 3/1 ما هو عليه الآن ..كثير من ولاياتها اشترتها بالمال .. قطعاً لم تشتريها من (الهنود الحمر) سكان أمريكا الاصليين الذين تم تغييبهم في ابشع الجرائم الاخلاقية على مر التاريخ الانساني ..
شراء مقايضة تبادل مصالح .. المهم ان كثيراً من شعوب الارض كانت تعتمد هذا النهج وتضم إليها مساحات .. وتضم هذه المساحات إلى بعضها وكان يكفيها ان يكون المبرر هو الاتحاد !!
الالمان في القرن التاسع عشر كانوا 360 ولاية قزمية قبل ان يوحدهم بسمارك .. الذي تنبه مبكراً لاهمية الاتحاد ..
وبعض المؤرخين يرددون ان بسمارك وحد الالمان بالحديد والنار وكدت اقول لكم ليت العرب يتحدون بالحديد والنار ؟، الا اني عدلت عن هذا التمني
التمني أيضاً يتحول مباشرة إلى دعاء ... دعاء بلا قطران تلكـم هي مصيبتنا منذ البداية ...
الذي وحد الالمان كان تردي اوضاعهم خلال الازمة الخانقة التي اجتاحت اوربا خصوصاً في منتصف القرن .. وهي ما يطلق عليه أزمة (1847) مثلما هو تردي اوضاعهم بعد الحرب الثانية وهزيمتهم والشروط المهنية التي فرضها عليهم المنتصرون ... والذي دفعهم إلى الاتحاد من جديد بعد تقسيم بلادهم إلى شرقية وغربية .. لا بل اشتراطهم ان يكون شرق البلاد ضد غربها والذي حطم حائط برلين كما نقل على الهواء مباشرة ليس رئيس الالمان أو مستشارهم وانما

--5—

الشعب الالماني .. الذي اراد ان يعطى للوحدة ابعاداً تستحق الوقوف والتأمل ... والعرب لا يقفون !!
والذين قرأوا عن الوحدة الايطالية لابد ان يقولوا بان هذه هي الاسباب التي وحدت الطليان ، نعم وبالخطوات ذاتها تقريباً .. والادعاء بان (ما تزيني) كان بسمارك الوحدة الايطالية لا اساس له من الصواب .. الظروف وحدها دفعت
الايطاليين إلى الاحساس بضرورة الاتحاد واهميته .. كانت عاصمة بلادهم وتاريخهم انذاك تحت الحكم الفرنسي ، وكانت البندقية تحت الحكم النمساوي ...

العــداء ... وحــد أوربا
كان دمار الحرب العالمية الثانية مروعاً وكارثياً أكثر من الأولى فقد حصدت الحرب ملايين الارواح ، واقعدت ملايين أخرى وشوهت .. ورملت .. ويتمت .. وشردت .. مئات الملايين واحرقت ودمرت ملايين المنشآت والمساكن والطرق والمصانع والمزارع ... وكانت هذه العدائية القاهرة ... اوربية اوربية ..
أوربا ضد بعضها كما كانت الحرب الأولى أوربا ضد اوربا دعكم من بعض الشعوب التي دخلت هذه الحرب مجبرة مثلما دخلها العرب ، أو التي دخلت لتحقيق بعض المصالح مثلما دخلها الامريكان ..
الحرب كانت بين اخوة اليوم .. بين شعوب الدولة الواحدة أو هي شعوب أوربا التي نراها اليوم دولة واحدة .. هذه الوحدة التي اعلنت بكل انتهاء نصف قرن على نهاية الحرب الثانية ... وربما هي تحديداً سنـ 45 ـة ولكن الحقيقة غير هذه تماماً ... فالمشروع الوحدوي الاوربي بدأ بعد نهاية الحرب بعام واحد ...
تشرشل كان آحد اقطاب هذه الحرب ... ذهب إلى زيورخ عام 1946 .. وهناك دعا فرنسا والمانيا رأسى الحرب والحربة .. واجتمع ثلاثتهم ... وانتهى الاجتماع بفكرة الاتحاد الاوربي برغم المواجع والجروح التي كانت لاتزال تنزف

--6--

وفي عام 1948 .. أي بعد هذا الاجتماع بثلاث سنوات اجتمعت شعوب أوربا (ليس كلها) في لاهاى .. لتقرر ضرورة الاسراع في بدء تنفيذ الخطوات
الوحدوية والمؤسسات الاتحادية ... وحتى في هذه حاد بعض الكتاب والمؤرخين عن الجادة ليبرزوا دور مارشال الامريكي (وزير خارجية امريكا انذاك)
ومشروعة ... واشتراطة لاعمار اوربا ان تكون موحدة و... قوة فعالة ضد الزحف الروسي ..والناظر بعيداً لا يصدق هذه الرؤيا القاصرة هاهو الخطر الروسي ينتهي هذه النهاية وتبقى اوربا الموحدة والقوية ..
هل يمكننا ان نقول .. ان العداء هو الذي وحد اوربا .. ام أنه الوعي بمغبات وعواقب ونواتج هذا العداء هو الذي اشعل في اوربا اوار الدعوة إلى اقتلاعه من جذوره ؟

دروس ضائعــــــــة
الحقيقة ان هذه الدروس ليست ضائعة ، وان ضاعت على العرب منهم الذين اضاعوها
العرب اضاعوا الكثير .. اضاعوا الكرامة والشرف والعز والقوة .. بهذا التشرذم اضاعوا مكانتهم وكلمتهم وشخصيتهم .. اضاعوا انفسهم ...اضاعوا ثرواتهم .. ومقدراتهم وموارادهم .. اضاعوا حتى اولادهم ... بل اضاعوا خيار اولادهم من الخبرات والعقول المهاجرة وحتى غير المهاجرة فالاخطر من هجرة هذه العقول إلى بلاد الغرب هجرة أخرى .. هي هذه القدرات (الصامتة) أو المحكوم عليها بالصمت وسط هذه الاجواء الفاسدة ... هذا الموضوع آخر نتحدث عنه غير هذا الحديث .
التاريخ .. في فكرته الاساسية اقصد تاريخ الحضارات الانسانية ومراحلها ونشوء الحضارات وإنهيارها .. واسباب هذه الانهيارات هذا التاريخ عربي صميم .. العالم باسره يقرا التاريخ العربي لأنه ليس اسبق منهم في هذا الميدان
--7—

... فمن هذا الذي خطر عليه ان يقرا تاريخ الغرب وحضاراته .. الحضارات الوحيدة في الجزء من الكرة الارضية التي يمكن وصفها بالقديمة كانت حضارات
شعوب امريكا الذين أسموهم بالهنود الحمر وما كانوا هنوداً ولا حمراً هذه الحضارات أراد الغـرب طمس معالمها ... والغاءها لأنها الحجة ضـد هؤلاء الغزاة ..
الامريكان احتفلوا قبل فترة وجيزة بذكرى مرور (500) عام على تأسيس مستعمراتهم !! وماذا تعني 5 قرون بجانب حضارات العرب المتعاقبة والتي يعود
زمنها إلى أكثر من 50 قرناً وعلى مر هذه الازمان .. كان العرب يتحدون فتقوى دولتهم وتتسع جغرافيتهم ، ويتفرقون فتذهب ريحهم وتنكسر رايتهم ... و .. يعودون من جديد ... والحال هو الحال ... هذا التاريخ لا يختصر .. ولكن لنختصره هذا الاختصار المجحف كما هي ثقافتنا المختصرة لنكسب بهذه الطريقة حتى لا أضيع على البعض وقتهم (الثمين) والذي يبالغون في رفع سعره حتى لا ينفقونه في القراءة .. بالطبع هؤلاء لهم ظروفهم .. ومن هذا الذي اطعم عياله من القراءة أو الكتابة ... وهذه أحد ازماتنا الخطيرة ..
نبدأ بالاكادبين القرن 50 قبل المسيح ..والتاريخ يحفظ لنا ذكراً طيباً عن هؤلاء الاجداد .. وشواهد ناطقة عن دولتهم وحضارتهم .. هذه التي لم تقم سوى بعد ان وحدهم الزعيم سرجون ... سرجون الاول .. فهذه عائلة حسب الوثائق وانتهت هذه الدولة بعد التفرق .. ليأتي الدور السومري ...حيث عمل اورغو .. هذا القائد كان اول من وضع قانوناً على وجه الارض على الاقل من القوانين المعروفة حتى الآن .. هذا القانون سبق حمورابي بثلاثة قرون !!
اورنمو وحد البلاد ، وضم الاجزاء القريبة .. واستعت السومرية هذا الاتساع الذي تشهد به الوثائق التاريخية ، وغير اسمه من (ملك الاقاليم) إلى ملك سومر واكاد ... اقرأوا دلالة هذه التسمية أقرأوا اخوتي .. تاريخ الاجداد من

--8—

الآشوريين والعموريين والكنعانيين والعموريين والفنيقيين والفراعنة .. فهو تاريخ واحد ..
ولاتعباوا باحكام المستشرقين في فصل هؤلاء الاجداد عن اصلهم وموطنهم فهذا الفصل الذي جاراهم فيه بعض الامعات من مؤرخينا ومثقفينا للأسف الشديد يحمل من النوايا السيئة والدلالات الخطرة مايبذر في نفوس ابناء هذه الامة
الفتنة والتجزئة لا تصدقوهم ... واحترسوا في قراءتهم من هذه الموضوعية الزائفة الكاذبة التي خذعت الكثير منا حتى بات لا يرى بغيرها ..

من اخطاء العقل العربي(२) اورشليم

من اخطاء العقل العربي 2

اورشـــــــــــلـــــــــيم
كان من المفترض ان يكون عنوان هذا المقال (اورشليم القدس) الا انى عدلت عنه وتحسبا لاية قراءة متسرعة يتلقفها مثقفوا العناوين ، وما اكثر هذا الصنف بنينا، وما اكثر القراءات الطائشة والتى لا تسمن ولا تغن ..
الاستاذ الكاتب والصحفى (شريف الراس) كتب فى اعقاب حرب 67...والتى كتبنا عنها فى العدد الماضي بان الكثير من العرب يطلقون عليها تسمية حرب الايام الستة وهي لم تكن ستة ايام فى حقيقتها وانما تسمت بهذا الاسم لاغراض صهيونية صرفة كتب شريف الراس كتابا تحت عنوان (القدس لاورشليم) فاذا كان الكتاب من عنوانه كما يقولون .فان عنوان الاستاذ الراس...لايعنى سوي نفي الاورشليمية عن هذه المدينة العريقة الموغلة العراقة ، وكأني بالاستاذ الراس لم يطلع على مدلول تسمية (اورشليم) او انه حسبها بالفعل تسمية يهودية كما تزعم الابواق الجوفاء من زمرة الكتابات التوراتية الزائفة والصهيونية الكاذبة ....
والاستاذ الراس لم يرجع فى هذا الكتاب الى عنوانه على الاطلاق ولو بتعليق يوضح لنا لماذا اختاره بهذه الصيغة ....؟ فيزيد بالتالي فى دفع القارئ الى استنتاج ان الكتاب انما اراد بالفعل ان يكون اسم هذه المدينة هو القدس ، وان اورشليم هو بالفعل اسم توراتي او يهودي او صهيونى على نحو مايدعون !!

تنويه مفروض

اود ان اضع امام القارئ الكريم افتراض حسن النية فى عنوان الاستاذ الراس ، والذي يدلل عليه اختياره لموضوعات الكتاب ...
فهل تكفي هذه النية للشفاعة للكاتب فى قصوره عن ايضاح الحقيقة خاصة وهو من اختار هذا النهج...!
ان الكثير من هذه النوايا الحسنة لدى كتابنا ومثقفينا اضرت اكثر مما افادت خاصة فى موضوع قضية العرب ، والتى احسب ان اسمها قد تغير جغرافيا الى قضية فلسطين ..بعد الانتباه الى ماتحمله تسمية (قضية الشرق الاوسط) من محاذير وسموم وحشو فاضح المغزي....
الغريب ان مثل هذه الاحاييل والاباطيل والاضاليل تنطلي علينا بحيث نقع فى دائرة المحكومين بالسذاجة والغفلة والطيبة المتناهية ...
اليس هذا هو حسن النية القاتل...؟
ان الكثير من جنود الجبهة الامامية..اعنى الاعلامية والثقافية يقعون ضحايا لنواياهم الحسنة...
لن نحسب الاستاذ شريف الراس من هذه النخبة التى لم ينتخبها احد ...
والصفوة التى افرزت ذواتها ذاتيا واستولت على صفة الصفوة بغير تزكية من احد ، ولا هو من سماسرة القضية وتجار المواقف ...وشعراء الصخب الناري الذي لا حرارة فيه...
وان غلبت عليه الغفلة ...كما اثبتها عن نفسه فى اصراره على اضاعة العرب للقدس خلال حرب الاسام الستة !!
ولو عرف الاستاذ الراس ماذا تعنى تسمية حرب 67 بحرب الايام الستة لما اثبتها فى هذا الموقف...

اورشليم...اورسليم...اورسالم...مدينة الاله سالم

لم يدرك الكاتب ان تسمية اورشليم هي تسمية عربية صميمة ، ولا علاقة لليهودية والصهاينة وكتبة التوراة بهذا الاسم من قريب او بعيد ولا علاقة لهذه المدينة بالتاريخ اليهودي المزعوم والملفق ...
فاورشليم او اورسليم او اسلم ...او هو الاله سالم ... اوهى مدينة السلام هي المدينة المقدسة منذ فجر تاريخها الاول ...هي قدس الاقداس والارض التى بارك الله حولها كما ورد فى ازكى القول...
هي مدينة القداسة والنور والسلام مسري خاتم النبين واولى القبلتين وثالث الحرمين ...
وبحسب تاريخ المدينة الموثق فقد سبق وجودها طروء الطوائف اليهودية بمئات القرون ..وليس بمئات السنين ...
كان اسمها ((يبوس )) وهو اول اسم عرفت به ..نسبه لاهلها اليبوسيين وهم عرب من بني كنعان ، ولا مراء ولا جدال فى هذه المسألة على الاطلاق ..وكأن العرب اليبوسيين يعبدون الاله سالم فتسمت المدينة باسم مدينة الاله سالم اله اليبوسيين ..فكانت اور والتى تعنى فى لغة الكنعانيين اليبوسيين مدينة ..هي اور سالم ..او هي اورسليم ...

اورشليم فى التوراة

لن نستخدم التوراة فى هذا الموضع بحيث يحسب البعض اننا نستخدمها كمرجع لاننا نعلم يقينا بان هذه الكتابات الملفقة ليست توراة موسي عليه السلام ...وانما نرجع اليها حتى نسد الطريق على أولئك الذين يعتقدون فى صحتها وتنزيلها ...
ونقول بانهم اى كتبة التوراة ومحرفي اسفارها –لعنهم الله- لم يفلحوا فى اثبات يهودية هذه المدينة برغم زيفهم وادعاءاتهم...
فاورشليم ولو بحسب الخرافات والاضاليل التوراتية هي مدينة العرب ..
اقرأوا ماكتب سفهاء التوراة عن اورشليم فى سفر التكوين الجزء14 الفقرة 18 ((واخرج ملكى صادق ملك اورشليم خبزا وخمرا وكان كا هنا لله العلي وبارك ابراهيم قائلا مبارك ابراهيم من اله العلي مالك السماوات والارض))
كتبة التوراة كما يعلم المطلعون على هذه الكتابات ادعوا ان ابراهيم (سيدنا ابراهيم عليه السلام ) هو جدهم الاول ..اي انه لاوجود لهم قبل هذا النبي ...فلنقل انه جدهم كما زعموا وهو فى الحقيقة ليس جدهم ولا صلة لهم بابراهيم وهذا نتحدث فيه لاحقا بعون الله تعالى ...اليس ما اثبتوا فى كتاباتهم يدلل على ان المدينة كانت اسبق من هذا الجد المزعوم ...وانه وجد ملكها ملكى صادق... اقرأوا لغة العرب كيف تبدو واضحة حلية فى اسم ملك القدس ..اورشليم ...صادق ...
وانه بارك ابراهيم...واعطاه خبزا وخمرا ...ولو علم هؤلاء الافاقون صدق النبوة وسير الانبياء انهم كانوا جميعا لا يشربون الخمر ولا يقربونه لما تجرأوا على اثبات الخمر هنا...
والصواب الذي يستقيم فى حكاية ملكى صادق مع ابي الانبياء عليه السلام وبعيدا عن الخرافات التوراتية ...ان ملك القدس المقدسة قد آمن برسالة التوحيد وصدق بنبوة ابراهيم عليه السلام ، وقصة ابراهيم مع قومه وابيه مسطرة فى القران الكريم بما لا ضرورة لمناقشته فهو هجر قومه بعد كفرهم برسالة الهداية ودعوته لهم بالايمان والتخلي عن الاصنام التى كانوا يعبدونها من دون اله تعالى ، ولم يكن سيدنا ابراهيم ليستقر لولا ايمان اهل اورشليم وملكها ملكي صادق بهذه المدينة .
تاريخ التوراة الزائفة

بالرغم من ان كتبة التوراة اردوا اثبات وقائع تاريخية محددة لغرض اثبات انتمائهم لابراهيم ، ولو علم كتابنا ومؤلفو الموسوعات التاريخية من العرب ان براءة ابراهيم من هذا الانتماء صرح بها القرآن الكريم فى اكثر من موضع ....((ماكان ابراهيم يهوديا ))
((ام تقولون ان ابراهيم .......))
لو علم هؤلاء الادعياء على الثقافة العربية سطوع هذه الحقائق ماتمادوا فى سند اقوالهم باضاليل كتبة التوراة وادعاءاتهم وما كانت لهم حاجة باستقصاء اخبار خليل الرحمن فى هذه الكتابات الزائفة هذا الاستقصاء الذي اضاع عليهم فرصة الوصول الى الحقيقة التاريخية فى هذه المزاعم .
فهذه الكتابات متناقصة متداخلة ومشوشة تنقصها المصداقية ...
وتعوزها الادلة ..ز
هؤلاء الفسقة الفجرة ابتدعوا لهم منذ البداية منهجا خبيثا حين ادعوا ان ماكتبوه هو التنزيل المنزل ...وانه الوحي السماوي ...وانهم ورثة الرسل والانبياء بحيث صعب على الاخرين مناقشة هذه السفاسف او مجرد التلميح بانتقادها ...برغم هشاشية التلفيقات التوراتية وزيفها واكاذيبها تبدو ظاهرة للجميع وعلى السطح اما وضعها موضع النقاش فقد يجعل العاقل يسخر من نفسه ويتساءل احقا يؤمن البعض بهذه الهراءات على انها عقيدة ومنزلة من السماء......؟!!
مدينة دواوود
فشلت كافة التلفيقات التوراتية فى ايجاد صلة عرقية او تاريخية فى مسألة الانتماء اليهودي لابي الانبياء عليه السلام...
فهو بحسب اقوالهم اراميا...(آراميا تائها كان ابي) والحديث هنا لكتاب سفر التثنية 26\5\ اوردوه على لسان موسي متحثا عن ابراهيم ثم هم ينكرون اصولهم الارامية ...بحكم ان الاراميين عرب تاريخا وجغرافية وسلالة وانتماء ...
والقول بارامية ابراهيم عليه السلام لا غرابة فيه بحكم رابط العروبة وصلته عليه السلام بالعرب ...الا يكفي ان اسم (اب رام) هو اسم عربي وهو دليل على الرفعة والعزة والزعامة ومشتق من لغة العرب وهو الخليل...خل-ايل ..او هو حبيب الاله ..او هو حبيب الاله ايل ...وهذا مالا ينكره احد وهذه ايضا من لغة العرب وازاء هذا الفشل كان على الكتبة البحث عن اصول اخري تربطهم بهذه الارض ..فالارض كانت دائما هي محور اهتمامهم ...
حتى ان الصاق نسبهم بابراهيم الذي ادعوا فيه ان (يهوا) الاله اليهودي اعطي ابناء ابراهيم هذه الارض...وحدد لهم مساحتها الجغرافية وحدودها..
الا ان ابراهيم لم يمتلك الارض...ولا امتلكها اولاده كما كتبوا ، ولم يطرد منها يهوا سكان الارض كما زعموا...بقي اهل الارض فى الارض ، وبقت المشكلة قائمة...
موسي عليه السلام واتهموه بالخيانة والعياذ بالله ، وقرنوا معه فى هذه الخيانة اخاه هارون (موتا فى الجبل لانكما خنتماني))
ولا اكثر سفاهة من ايرادهم لهذه البشاعة والتهمة التى لا تليق بمقام الانبياء سوي اثباتهم لاسبابها...هل قرأتم ماذا كان السبب بحسب كتاباتهم الرعناء..(لان موسي قال لبنات شعيب انه مصري!!))
سبب عنصري يناقض صفات النبوة ايضا...
وماذا كانت العقوبة التى عاقب بها يهوا موسي على هذه الخيانة؟
كانت ان يحرمه من دخول ارض الميعاد...
وقرر يهوا الذي كان عاجزا عن ادخال موسي وقومه بحسب كتاباتهم ان يشوع هو الذي يدخل...
ولكن يشوع ايضا لم يتمكن من اخضاع اورشليم...
وبقي اليبوسيون الكنعانيون فى اورشليم...
فاذا جاء زمن داوود...حسب هؤلاء السفهاء وكانما الجو قد خلا لهم...فمنحوه الجنسية اليهودية ابمتياز...وبدا للجميع ان داوود هو النبي والملك ومؤسس الدولة...
وصانع اسسها ..هل اتاكم حديث نجمة داوود السداسية التى يضعها الكيان الصهيوني شعارا..؟
حتى هذه النجمة ...اثبتت المخلفات الاثرية ..انها عربية مصرية فرعونية...وان رسوماتها لا تزال حتى الان على الجدران الفرعونية قبل داوود بمئات القرون !!
بالغت الاقلام التوراتية فى اضفاء هالة اسطورية على مملكة داوود وحدودها الجغرافية وترامي اطرافها (من النيل الى الفرات ) فى سفر صمويل الثاني5\6 أي من النهر الكبير الى نهر النيل وكانت معلوماتهم الجغرافية قاصرة هذا القصور الفاضح...الفرات اكبر من النيل ...
كان فولتير المفكر الفرنسي على حق حين قال ...(لابد ان اله التوراة كان ضعيفا فى الجغرافيا وعلوم الفلك والاحياء))
ومالم يقله فولتير نضح فيما بعد ان اله التوراة كان ضعيفا وقاصرا قصور الاصنام...لانه كان صنما...وصنما كنعانيا...
لقد عجزت هذه الاقلام الفجة ان تاتى بشيء واحد يؤكد مزاعمهم ...امبراطورية داوود...وحروبه وغزواته الاسطورية... وقفت دون القدس...فلا هي عاصمة المملكة ...ولا كان سكانها من اليهود...بقت المدينة على طبيعتها وباهلها...
وكانت فترة حكم داوود الملك والتى يعدها مؤلفو التوراة بمثابة الوثيقة التاريخية 30 عاما..هذا بحسب ما اثبتوا فى كتاباتهم ...
ذكري مرور 3000 عام علي مدينة القدس
وكان عمر اورشليم قبل داوود 3600 عاما ..انظروا...أقرأوا ...قارنوا بانفسكم ..هذا اذا استقامت لهذه الطغمة يهودية داوود وانتمائه لهم او انتمائهم له ...ونتحدث عن هذه النقطة بشيء من التفصيل فى موضوع اخر بعون الله ومشيئته.
ويحتفل الصهاينة فى تظاهرة صاخبة انفقوا عليها الملايين (سنة 1996 ف) استمر الحفل عاما كاملا، وليس هناك مايمنع ان نقول الحقيقة الكاملة ان الصهاينة يجيدون بالفعل توظيف مثل هذه المناسبات وينفقون عليها بسخاء ...وللاسف الشديد ليس مثل انفاقنا على احتفالاتنا الذي يذهب الى جيوب الخواص فى فواتير استهلاكية تافهة و(....) هذه لا استطيع ان اخبركم بها !!
الصهاينة احتفلوا فى العام 96 من القرن الماضي بمناسبة مرور 3 الاف عام على دخول داوود اورشليم!!
واسقطوا من تاريخ هذه المدينة حوالى 40 قرنا هي عمر اورشليم قبل داوود وسامحهم المؤرخون فى هذه (السقطة) او هم تسامحوا معهم ...
ولم لا...واهل المدينة نيام...نومة اهل الكهف...وهكذا يفعل النوم بأهله...
جند الصهاينة لهذا الحفل ما استطاعوا...استدعوا الى ارضنا المحتلة خبرات واعلاما وشركات ومؤسسات ونشطوا فى تزوير ثقافة اورشليم ...ومسخوا تاريخها وطابعها..ظهرت مؤلفات وتحقيقات ودراسات وابحاث ونشرات واعلانات وكتب وتسجيلات واشرطة وثائقية وسينمائية ...
دعوا اعلام الفن والثقافة والادب والصحافة واحتفلوا بهم على الطريقة الصهيونية ...
هل اقول لكم بعد هذا...ان الاحتفالية لم تنجح ولم تحقق اغراضها ....!!
لااستطيع...!!
وبعد هذا التعب والنصب والهرج والمرج ...يأتي كاتب سفر يشوع التوراتي ليخبرنا بان داوود فكر فى بناء هيكل للعبادة ...اشتري قطعة ارض من صاحبها اليبوسي (يشوع 15\63 )...
هذا ما شهد به شهود العيان...حول الاحتلال والامبراطورية والعاصمة...
هذه هي قصة اورشليم القدس..
مدينة العرب...اليبوسيون الكنعانيون العموريون الفلسطينيين ومدينة قدس الاقداس ...والمسجد الاقصي المبارك...
ولن يهنأ الصهاينة واعوانهم واحلافهم باحتلالها...وان طال المدي ...وان طال المدي.
بقي ان تقراوا هل نسمي هذه المدينة بأسم القدس ...ام نتسامح مع تسميتها باورشليم بلاحذر ولاريبة..
الاسمان عربيان.



لا يزال عربيا........!!

لا يــــزال عــربياً !!
****
حكاية أبن فضلان .. سفير الدولة العباسية إلى مملكة البلغار والتي هي في الحقيقة ليست بلغاريا الحالية ، وإنما دولة أخرى تقع على ضفاف الفولجا ... وخطفه من بين قبل قراصنة الفايكونج ثم ظهور بشر متوحشين لهؤلاء القراصنة .. وبلاء احمد بن فضلان وشجاعته في الدفاع عن مختطفيه .. . والله وحده أعلم .. فربما كان ابن فضلان يدافع عن نفسه فالمتوحشون كانوا من أكلة لحوم البشر المهم ... أن العلاقة تغيرت عكسياً بين القراصنة وابن فضلان واكتست طابع المودة ..
ويحسب ما أورد ابن فضلان .. أن المنطقة كانت شديـدة التخلف وبـدائية العقائد .. حتى أنه يدعوهم لعبادة الله الواحد الأحد فيرد عليه احدهم .. أن عبادة آلهة كثيرة أفضل من عبادة معبود واحد .. فإذا غضب منا احد الآلهة انصرفنا إلى غيره بالعبادة .. أننا دائماً نجد معبوداً .. وعبثا حاول ابن فضلان أقناعهم كما روى .. لان آخر يرد عليه قائلا من الخطأ أن تصنع ثقتك كلها في شيء واحـد .. حصان واحـد أو سلاح واحـد أو امرأة واحـدة .. و لا الـه واحـد !!
وبحسب ما روى ابن فضلان فان أساليب المعيشة كانت قاسية ومتخلفة .. ويورد أنهم كانوا يعقمون الجروح ببول البقر المغلي بل وأنهم كانوا يشربون هذا البول كدواء لأمراض أخرى وحين أصيب ابن فضلان في احد الأيام احضروا له المطهر المشهور عندهم .. ألا أن ابن فضلان رفض استخدامه ..فأخذوا يسخرون منه سخرية الجهلة (( أنه لا يزال عربياً .. ولم يألف حياتنا بعد ...))
كان الفايكونج يعرفون جيدا الفرق الحضاري بينهم وبين العرب وكأنه الفرق بيننا (اليوم ) وبين حضارة الغرب فالحضارة طابع .. وأسلوب .. ونهج معيشي
ونمط سلوكي .. ثقافة سمو ... تهذيب .. وتقدم وكانت حضارة الأجداد عبر ألازمان متفوقة عما سواها ليس نحن من قال هذه العبارة وشهد بصحتها بل
المنصفون من المؤرخين والدارسين للحضارات القديمة وما اقل أمثال هؤلاء في العدد ، ولكن ما أعظم ما قالوه في حضارة الأجداد .
صحيح أننا اليوم نستجدى فضلة تقنيه أو فكره علمية سقطت بالتقادم من أبناء الفايكونج
ألا أن هذا ليس مدعاة أبدا لهذا الحنق الظاهر على تاريخنا العريق وأمجادنا الراسخة ، وهو حنق مدبر بأحكام ... وضعته لنا مخططات حاقدة ومتعصبة حتى التطرف .. حتى لا نعود لتراثنا وأصالتنا عودة الدارس والمستخلص للعبر والعظات ... وسوف لن نخذعكم بالقول أنهم أي أذناب الاستعمار لم ينجحوا في هذه المساعي .. نعم بكل مرارة الحقيقة نجحوا .. في الفصل بيننا وبين أصالتنا وقيمنا وحضارتنا وتاريخنا ... ونجحوا في تجنيد الكثير من كتابنا ومفكرينا في الدعوة ضد هذه الاتجاهات ..
والحط من شأن العرب والعربية ...
ونعتها بأبشع النعوت حتى صار الانتماء للعربية أشبه بمركب النقص الذي يود البعض منا ألا يوصم به !!
أيـــــــــها الســــــادة ...
هؤلاء الأدعياء والمغرضون وإتباعهم من الخونة والمأجورين ... يعرفون حق المعرفة ان حضارتهم وتقنياتهم وتقدمهم الذي يتباهون به ليس في الحقيقة سوى (( تراكمات)) وفق المنهج الصحيح في قياس المعدلات الحضارية ...
وان هذه التراكمات بدأت بالحضارة العربية فهي الحضارة الرائدة ، والأساس ...
ألا يكفي العرب أنهم أول من اخترع الأبجدية ... وأول من عرف القراءة والكتابة ..
وأول من بنى المدن وشق الطرق وأسس المدارس والمعاهد وحتى الجامعات .. هؤلاء لا يجهلون أن أقدم الجامعات في الأرض كانت في بلادكم أيها العرب ..
ولم يعـرف العالم المستشفيات والدواء والعـلاج وحتى الطب النفسي قبل العرب ..كان الفايكونج يعقمون الجروح بالبول وكان اقرأنهم في أوربا يعالجون
المرضى بالزارات والشعوذة .. والسحر والتمائم والعزائم هل أحيلكم على كتاب (( الطب والعفاريت))
اقرأوا هذا الكتاب .. حتى تعرفوا حقيقة الطب الغربي قبل أن يتتلمذ هؤلاء الغرب على الأساتذة العرب !!
يـــــا ســـــــــادة ...
الا يسمون حضارة اليوم باسم حضارة (الديجيتال) وما الديجيتال غير الأرقـام ؟ ومن اخترع الأرقام غير أولئك الأفذاذ من أجدادكم ؟
أن كافة الأسس الحضارية عربية الأصل والفصل سرقوها نعم سرقوا أسرارها وكنوزها ، علومها وآدابها فكرها وفنها ، وبنوا حضارتهم على هذه السرقات وليتهم صمتوا ...
تنكروا لافضال العرب .. وأنكروا على العرب مساهمتهم الفاعلة في الحضارة الإنسانية ...
ولكن مهلاً ...
ألا يستحق عرب اليوم هذا النكران والجحود ؟
أجيبوا ... أجيبوا بصدق الإجابة لا مجال للمراوغة والتبريرات الواهية
كفى زيفاً .. قفوا مع أنفسكم وقفة مراجعة وقفة شجاعة ...
تكلم هي بداية الطريق ، ولكم مطلق الخيار بين الاستمرار في خذاع أنفسكم أو هذه البداية !!

الأحد، 26 يوليو 2009

قضية غزة

هذه التسمية لا تعجب النخب السياسية التى لم ينتخبها احد، ولا تعجب الاشياع والاتباع الذين بدأوا منذ الان يشرعون اقلامهم الخاوية ويعصرون ماتبقي لهم من مهج كالحة تخلو تماما من اى اشارة تدلل على حياتها...
هذه الطائفة على مر ازمانها التصقت بهذه المهنة الوضيعة ، وتوارثتها باسلوب يجمعه الاتفاق على العبارة المفتعلة الباهتة..والتى لاتقنع احد في النهاية.. الا ترون انهم ايضا وعلى مر تاريخهم الاخسرون،، ولا ربح لهم سوى في انفاق اخر قطرة من ماء وجهوهم.
قضية غزة هذا هو اسمها الذي افرزته الاحداث وأكدته الممسارات الفعلية.
كل فلسطين ، كل ارض العرب ،كل اراضي المسلمين ،،صارت غزة..تاريخا وجغرافية وماتحتهما من روابط واواصر سياسية وكياسة وماتنطوي عليه من نفاق ورياء وادعاءات جانبها الحق والصواب.
غزة المعركة..النبض الحي..الجهاد...الكرامة..الشرف...ما اجمل ان يموت الانسان من اجل وطنه وقضيته..وما اسخف ان يدعي الموت وطلب الشهادة...ثم تكون النتيجة ان الشهادة هي التى ترفض هذا الزيف... ويدخل سفهاء الكلمة من جديد...يرتبون على هذا الدعى الافاق بوسام الشهادة!!
غزة المجاهدة..غزة المحاصرة الصامدة الصابرة واطفالها وشيوخها ونسائها وايتامها واراملها ...
ها نحن من جديد نغمض اعيننا والكرى يغالب هممنا، وقوى الدفع تحثنا على النسيان السريع ولا ادري او ربما ادعى اللادراية طلبا للسلامة لى ولكم ،والاتكاء على القدر...
والاستسلام بان الله غالب هذه العبارة التى تم الدس في معنايها السامية والمقدسة حتى تواتى ارواحنا المهزومة الخانعة التى تجاهد وسائل اعلامنا في اقناعنا بصحتها،،وتحت اسم السياسة.
قضية فلسطين وقضية العرب والمسلمين وهناك تسمية اخرى لم ينتبه لها كتابنا وحصافتنا واعلامنا واعلامنا او هم انتبهوا واغمضوا وهي تسمية(قضية الشرق الاوسط)
أي شرق وأي اوسط؟؟؟!!!...
هذه التسمية صهيونية منذ البداية بحيث تتحول الى الافهام بان الكيان الصهيوني المحتل هو دولة
.ودولة صاحبة قضية.. وفي نطاق جغرافي متميز وهو الشرق الاوسط

السبت، 25 يوليو 2009

من اخطاء العقل العربي (حرب الايام الستة)


كثيرة هي (الحفر) التي وقع فيها العقل العربي بين مطبات وفخاخ وسقطات .. ومادامت المسألة مرتبطة بالعقل ، وليس لدينا قـوة مرشدة هـي أقوى من العقـل ...
فالواجب هنا أن نستند على حسن النية في هذه الوقائع أو هي السقطات أو الأخطاء ... حتى يثبت العكس ..
وأن كنا نتمنى ان نكون عاجزين عن هذا الإثبات .. فمثل هذه الأخطاء مع سبق الاصرار يعد خيانة وليس مثل خيانة العقل خيانة .
كثيرة هي هذه الأخطاء ، وأكثر منها هذا الانتشار في تداولها وكان هناك أصراراً على اثباتها ووضعها موضع المسلمات ...
الأيام الستة ... والتي نكرر استعمالها بمبرر وبدون مبرر حين نريد الحديث عن حرب يونيه والتي هي في الواقع هزيمة يونية .. النكسة ، وتوسع الاحتلال الصهيونـي وفي زحمة سـوق الاصوات بين ادبيات وكتابات وتحليلات ودراسات ..
شعر ونثر .. وروايات وقصص أشبه بالخرافات
الصهاينة احتلوا اراضي عربية جديدة .. ولكن لسان حالنا كان يقول اننا انتصرنا .. وقاومنا .. واستبسل جنودنا ..
كان الاعتراف بالهزيمة أمر من الهزيمة .. ولم نكن نملك من الشجاعة ما يمكننا من هذا الاعتراف .. وبدأت الأصوات ... والمبررات المنتحلة ..
وهونوا هذه الهزيمة على أنها خسارة معركة وليس حرباً ..
وماذا كان أسمها سواء كانت معركة أو حرب ؟
ولماذا سميت حـرب الأيام الستة .. أو معركة الأيام الستة ...؟ ومن أين جاءت هذه التسمية ... ؟
لاتنسوا حساب المسافات بين السذاجة والخيانة ...ولا تهتموا انها مسافـــات طويلة ...فقد دخل الكثير من الخونة الى ثقافتنا عبر هذا الوهم ...
يكتب هؤلاء وامثالهم..فاذا ضبطوا ادعوا السذاجة والغفلة ومنهم من اعترف بغبائه!!
.. الابسيرديـــــــة ..
هناك حالة أخرى .. هي أكبر من السذاجة والغباء .. واكاد اصنفها تحت تسمية من عندي واطلق عليها (المرحلة العربية) حيث تعمي البصائر والابصار تماماً ، وتقف الافهام مشلولة عاجزة واهنة خائرة .. ترى فيها المرء لا حول له ولا قوة .. لا يصدق ولا يكذب لا يناقش فهو لا يملك القدرة .. هو تقريباً لا يملك القدرة على الكلام والرؤيا والمشاهدة ولعله فقد بقية حواسه ايضاً !!
هذه الحالة يتميز بها العرب دون سائر الامم وكانهم يتفردون أو ينفردون بها ..
الا انني وجدت لها تسمية في اللغة اللاتينية ، وان لم تكن هذه اللغة في كمال لغتنا ولا هي في 1/10 سعتها وشموليتها
اللاتين يسمون هذه الحالة بالابسيردية ...والعرب وقفوا وتوقفوا عن الحراك .. فلا تعرف لهذا الوقوف سبباً ، ولا تعرف له أولاً من أخر ولا نهاية ووقفة العرب والتي تكاد تكون شاملة أي في مختلف الميادين .. تكاد تنحو نحو الابسيردية في مواقف محددة أو هي أكثر تحديداً .. وفي أقل هذه المناحي .. لامبالاتهم التي تكاد تكون متعمدة ازاء الاستخدامات والتحريفات التي يدسها اعداء العروبة بخبث ظاهر ومتعمد في قاموس الحياة الفكرية والثقافية ويدفعوننا للتسليم بها في صورة يائسة من أي أمل في عدم قبولها أو مناقشتها
(حرب الأيام السته) (قضية الشرق الاوسط) (السامية)
(اليهود هم العبريون وبنو ابراهيم وبنو يعقوب ويعقوب هو أسرائيل ... )
ومجلة البيان اذ تضع امامكم هذه العناوين وبهذه الفجائية والعفوية فانها تعد وتتعهد بعون الله ومسعادة وتعاون القراء الكرام بتقديم طرح جديد ومختلف فى هذه المسائل خلال الاعداد القادمة وقد انتهينا بحمد الله من اعداد هذه العناوين
رجاء من القراء الكرام مساعدتنا بالتوجيه والمشاركة الفاعلة .

مسئولية الاعلام

فأين هــو الأعلام .. الذي تقع مسئولية كشف هذا الخلط وتبين الزيف على عاتقــه ؟ ..
أين هي الصحف والمجلات والإذاعات والكتاب والمفكرون و ...
إذا كان هؤلاء هم من يسوق هذه المسميات والمصطلحات على أنها حقائق ثابتة ومسلم بها .. ويهتفون وراء جوقة الباطل .. بأنهم اكلوا الطعم في( دون كيتشيكوية) فارغــة زائفة .. يتحدثون بأقلامهم الصدأة على أنهم الجبهة الامامية .. خاصة في حالة توفر (الدعم) والذي هو متوفر بالطبع الا أن هناك حالات استثنائية توجب مضاعفة الدعم أين اعلامكــم .. وكتابكــم ..
إذا كانوا هــم مـن يسوق لكم هــذه البضاعـــة المغشوشــة
تعالوا معاً .. نكتب من جديد ، نضع حداً لهذه الاباطيل والاضاليل والخرافات الزائفــة ..
أكتبوا لنا في هذه الموضوعات ، شاركونا بما استطعتم في الكتابة
* حقيقة السامية * من هم الصهاينة
* التوراة المحرفة * الصهيونية واليهود
* أرض الميعاد * اليهود هل هم ابناء يعقوب ؟
وسوف نقوم بمناقشتها وفرز اخطائها وكشف زيفها ..
حرب الأيام السته
حـرب 67 .. حرب يونية .. الهزيمة .. النكسة .. أي كان أسمها هي حـرب 5 يونية .. ولم تمتـد إلى ستة أيام ... ولا إلى خمسة فما الـذي جعــل منها 6 ايام ...
الصهاينة هم من اختار هذه التسمية ، وسوقها ، ووظفها فالايام السته .. بحسب افتراءاتهم لها تاريخ وقداسه في تاريخهم الزائف .. وهذه هي قصة الايام الستة كما جاءت في التوراة المحرفة ..
بعد موت موسى .. هل اقول لكم ماذا اورد هذا الكتاب الذي يسمونه التوراة .. وادعوا أنه تنزيل إلهي .. وأنه كتاب موسى
قالوا .. أن الله اتهم موسى بالخيانه !! وقد وردت هذه العبارة في سفر التثنية بهذه الصيغة (( وكلم الرب موسى قائلاً مت في الجبل كما مات اخوك هارون ، لا حل انكما خنتماني ، ولم تقدساني)) الفقرات 50 وما بعدها من الجزء 32 من سفر التثنية ..
اللغة واضحة في هذه الكتابة الرعناء.. هل بين انبياء الله ورسله من يوصف بالخيانة ، وهل يمكن ان تتطابق الخيانة والرسالة السماوية سوى عند هذه الحثالات الجاهلة الجاحدة من كتبه التوراة !!
بعد موت موسى في الجبل .. تولى يشوع قيادة الاسرائيليين .. واستطاع هذا القائد ابادة العرب .. من كافة القبائل من أصحاب الأرض .. في معركة أستمرت ستة أيام .. (6 أيام)
وفي نهاية اليوم السادس كانت بضع قرى صغيرة ، لا تزال بايدي أهلها .. ولم يتمكن يشوع من اخضاعها ..
وفي عصر اليوم السادس أو بعده بقليل .. حسب يشوع ان الوقت لم يعد كافياً لاخضاع تلك القرى ... والسيطرة عليها ...

وأن اليوم السابع هو يوم يحرم فيه القتال .. فرفع يديه للسماء .. طالباً أن تقف الشمس حتى يتمكن من بسط سلطانه .. قبل ان يحل اليوم السابع ووقفت الشمس .. واستطاع يشوع في ذلك اليوم الذي اصنيف إليه ربع يوم او نحوه ان يحقق أكثر من معجزة ..
هذه هي قصة الأيام السته .. وتسمية حرب الأيام الستة .. وتاريخيتها وجغرافيتها
ولكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن !!
لماذا كان القتال محرماً في شرائع التوراة في اليوم السابع ؟
وما هي قصة وقوف الشمس ، التي لا تقف أصلاً ما حكاية هذا التلفيق المنسوب إلى التوراة ورسالة موسى ؟
ولماذا لا يوظف العرب هذه الادلة الدامغة في تسفيه الكتابات التوراتيه وبيان زيفها وتحريفها والادعاء بانها من عند الله ؟
لماذا يقف الكتاب والمؤرخون العرب عند المرور على هذه النقاط ومثلها فلا يشيرون إليها من قريب أو بعيد حتى كانها بالفعل من التنزيل ومن المعجزات ..
ألم يقل شوقي .. أمير الشعراء .. امير الشعر العربي في وصف الشمس ، .. (( قفي يااخت يوشع خبرينا )) هذا واحد من اعلام الفكر والادب والشعر في بلاد العرب ..
حقيقـــة السبت !!
بعون الله تعالى ومشيئته سنتحدث في الخرافات التورانية التي كتبها اعداء الحق والايمان ثم نسبوها زيفاً إلى توراة موسى .. وما يهمنا الآن .. هو ان الكتبة أي كتبة التوراة اختلط عليهم الامــر في حسـم مسألة السبت وجعله عيــداً ...
لانهم كتبوا في توراتهم في سفر التكوين (( لانه في ستة أيام صنع الرب السماء ، وفي اليوم السابع استراح وتنفس ))
لابد ان نلحقهم باللعنة على ما كتبت ايديهم في حق جلال الخالق القادر ... حين وصفوه بالتعب ، والحاجة للراحة .. وكتبوا بأنه استراح في اليوم السابـع !! فهو يوم العطلة والراحة والمأزق الذي وضع فيه هؤلاء الفسقة انفسهم واتباعهـم هـو أي يـوم كان ..؟ فهم لم يكتبوا اية بداية لهـذه الايام .. هي سبعة ايام نعم .. ولكن ايها هو اليوم الاول .. وايها هو السابع ؟
.... اليــــوم الثامــن ....
لن يطول حبل الكذب .. تعالوا نتبع هذه السخافة حتى نهايتها برغم ان المسألة تبــدو تافهة ومضحكـة .. فالكذبة مفضوحة تماماً قال كتبة التوراة فـي سفــر التكــوين ..
ان الرب خلق التربة في يوم السبت ، وفي الاحد خلق الجبال ، وخلق الشجر يوم الاثنين وفي الثلاثاء خلق المكروهات وفي الاربعاء النور وفي الخميس الدواب وفي الجمعة الانسان ..
افيدونا .. بكافة المستويات والافهام أي يوم منها هو السابع الذي استراح فيه هذا (الرب المسكين) والذي فرضت عليه الراحة .. لكنه لم يسترح لانه بحسب اقوالهم كان يخلق كل يوم خلقاً وعلى مدى السبعة ايام ...
كاتب هذا الجزء التوراتي لم يحدد لنا أي يوم بدأ هذا الرب الخلق .. حتى نحسب معه تاريخ اجازته ...
والحالة هذه كان لابد من ان يكون ايام الاسبوع (التورانية) هي ثمانية اياماً وليست سبعة .. لان المفترض ان تكون الراحة الالهية التي فرضها .. (التعب) هي خارج ايام العمل أي ايام الصناعة .. لانهم قالوا انه صنع ولم يثبتوا أنه خلق ...
القـــــــــــول الفصـــــل
فماذا يقول الحق الفصل الذي لايأتيه الباطل من بين يديه ولامن خلفه .. قال اصدق القائلين في سورة ق (( ولقد خلقنا السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام وما مسنا من لغوب)) الأية 38
وقــــــولـه (ان ربكـم الذي خلـق السماوات والارض في ستة ايام ثـم استوى على العـرش ...) يونس 3
نحن لن نضع هذا القول موضع المقارنة مع سفاسف التوراتين لان القرآن الكريم اوضح لنا انهم أي كتبة التوراة (( يكتبـون الكتاب بايديهـم ثم يقولون هـو من عنـد الله ))
هذه المقارنة يمكن ان يجرى بها قلم كاتب في وزن احمد شلبي .. الدكتور الموسوعي الذي الف ما يزيد عن 40 كتاباً بينها الموسوعات التاريخية .. ومقارنة الاديان .. وهي احد موسوعات الدكتور شلبي ... ليخوض في هذه المقارنة غمار الباطل التأريخي ويكتب عن الاسلام واليهودية ثم المسيحية في موضع المقارنة ..
نقطة و\حدة قبل ان نقطع حديثنا عن هذا العلامة الموسوعي الذي جمع أضابير التوراة الزائفة المهلهلة وأكاذيب كتابها وتلفيقاتهم ليخرج لنا بهذا العمل الذي ادعى فيه ان المكتبة العربية تفتقده ، وليتها ظلت (وضلت) في فقده !!
هذه النقطة هي .. اننا سنعود بالحديث لاحقاً وفي موضع غير هذا الموضوع عن موسوعة الدكتور شلبي بشيء من التفصيل حتى تتأكدوا من ان الكثير من اساتذتنا وقعوا في هذه المطبات ولا ندري اكانت هذه الوقائع السود عن عمد أو غفلة أو هي الابسيردية التي طالت ((الدكترة)) لتمحو معالمها وتنسخ اقوالها باستسلام وخضوع ليس فيه لرأي الكاتب نصيب ...
ان امثال الدكتور شلبي كثيرون ... أعينونا على كشفهم هؤلاء الذي غالطوا انفسهم بلا اسباب ليغالطوا الحقائق ويغالطوا ثقافتنا وتاريخنا ...
انني ادعو من هنا إلى اعادة قراءة هذه المؤلفات وتصويبها وكشف اخطائها .. لا تغرنكم الاسماء ولا قوائم المؤلفات ...
في القول الحق .. ان الله تعالى خالق السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام واستوى على العرش ومامسه جلا وعلا من لغوب أي تعب ، وما كان محتاجاً (استغفر الله في هذا الأستخدام) لراحة أو استراحة ..
التعب نقيصه بشرية ، لا يليق بكاتب يدعى المعرفة برسالة موسى عليه السلام
ان يصف بها الخالق الاعظم ...
مصـــــدر الخرافــــــة
الــ .. Sunday ... Monday... الـخ القائمة ..
هذه تسميات عربية الاصل ، العرب القدامى هم اول من اطلق هذه الاسماء على ايام الاسبوع ..
يوم الشمس Sunday .. يوم القمر Monday ..
المسألة في غاية الوضوح الآن .. والكشوف الاثرية تقطع الشك باليقين بان العرب الكلدانيين كانوا اول من اطلق هذه الاسماء على ايام الاسبوع .. وان كافة الامم نقلت عن العرب هذه التسميات اما بالفاظها أو بترجمة معانيها ...
هل تسمحون الآن بالتفاته .. مجرد التفاته إلى خبر اجدادنا الكلدانيين قال المؤرخون والعهدة على الادلة والمخلفات المؤكدة لا قوالهم ، وليست على الرواية والرواة ... ان الكلدانيين عرب وابناء عرب .. استوطنوا ارض العرب ، وبنوا فوق ارضها حضارة مزدهرة منذ القرن 19 ق.م .. الكلدانيين هم ابناء البابليين .. وهم جميعاً ابناء السومرين
وانهـم مؤسسـوا أمبرطورية بابـل الثانية ، والتـي تأسست علـى انقاض بابـل الاولى ..
ايها العــرب لكم تاريخ عريــق .. لا يستحقه أكثــر العرب !! حضارة الكلدانيين صنعها ابناؤها الافذاذ واهتمت بميادين العلوم والاداب والفنون والعمارة والزراعة والفلك ...وهم أول من اخترع التقاويم الفلكية المستعملة حتى الآن والتي لا تختلف عن تقاويم اليوم سوى بعض الاختلافات البسيطة وليست في كافة القواعد العلمية التي وضعها الاجداد ..
كان (كيدينو) اول من وضع التقاويم الفلكية في التاريخ الانساني وهو اول من قسم الاسبوع إلى سبعة ايام واليوم
أصــــــــل الحــكــايـــة ...
وكان الكلدانيين .. يحتفلون بالسبت ، على طريقتهم .. وكان احتفالهم بهذا اليوم روحياً دينياً .. فهم يخصصونه للصوم .. (شبتو تعني الراحة) ... وهي في لغة الاكادين اسبق منها في العبرية .. هذا ما يقول وول ديورانت مؤرخ الحضارات الانسانية وحجة الدراسات التاريخية ..
فاليهود استعاروا السبت بما فيه .. من مظاهر واحتفالية أي ان السبت كان مقدساً قبل اليهود ..
ويبالغ كتبة التشريعات اليهودية في تحريم ممارسة أي عمل في السبت باعتباره يوم الاجازة الربانية .. وهل يصدف هذا ولو باسم العقيدة ان نقول ان الرب استراح .. وعليكم ان تستريحوا .فأي رب هذا الذي يستريح ؟
هل فهمتم الآن كيف لفق الكتبة قصة اليوم السابع ودعاء يشوع .. ووقوف الشمس .. وهؤلاء الفسقة لم يقفوا عند هذا الحد .. بل انهم كتبوا في كتابهم .. ان الشمس وقفت بما يفيد استجابة الرب لدعاء يشوع ومن يكون هذا (الرب) الذي يوقف الشمس وكانه لا يعلم أنه اخطأ ، وهذه المرة خطأ علمياً لا يبرر ولا يغفر
هل هو .. رب العالمين خالق الشمس والقمر ... ؟ وتلاميذ التعليم الاساسي يعرفون ان الحركة المسئولة عن الوقت هي حركة الارض وليست حركة الشمس ولو طلب يشوع وهو على تعبير الكتبة احد الانبياء ان تتوقف الارض عن الدوران .. لكان الامر مقبولاً من الناحية العلمية والمنطقية .. اما ان تقف الشمس فلاتغرب .. فهذه ليست مغالطة بسيطة مما يمكن التغاضي عنه .. انها مخالفة لحقيقة علمية .. كان ينبغي ان تتدخل الاواسط (العقائدية) لمحوها بعد ان صارت بمثابة الدليل القاطع على ان التوراة الحالية ليست كتاب موسى .. وانما هو ما كتب هؤلاء الفاسقون
قال المفكر الفرنسي فولتير بعد قراءته للخرافات التوراة (( لابد ان يكون اله هذه التوراة ضعيفاً في الجغرافيا والفلك )) وقولة لفولتيرقصد بها ان المعلومات الواردة في التوراة كلها معلومات خاطئة جغرافيا من الناحية العلمية !!
لم تكن حرب يونية ستة أيام ...
ولم تكن حرب يشوع ايضاً ستة ايام ..
ولم يخضع يشوع المدن والقرى على نحو مازعم كتبة الثوراة ولم تقف الشمس .. التي لم يكن لوقوفها أي معنى يفيد حساب الوقت ..
مسلسل من الاكاذيب والادعاءات والتلفيقات والانتحالات والسرقات والاضاليل .. سير سيئة .. وتشريعات هوائية باطلة وظالمة وحكايات مسروقة من موروثات الشعوب والامم القديمة ومعلومات ... اثبت الزمن والعلم انها غير صحيحة ولا تتمتع بمصداقية العلم الالهي الازلي وهذا ما سنواصل الحديث فيه بعون الله ومشيته ولكن .. هل نتوقف عن استخدام عبارة حرب الايام الستة .. التي اراد الصهاينة بها ربط ماضي ملفق .. لفقوا الانتساب له .. قسراً على الحق والمنطق والعلم .. الصهاينة ليسوا بنوا اسرائيل ..
ولا لبني اسرائيل حق في أرض العرب وليس لهم تاريخ فوقها .. ليس هناك دليل واحد يؤكد وجه من هذه الوجوه ..

حكايات بعد النوم




استهلال :
هذه الحكايات ضارة بالصحة ...ننصحكم بعدم قرائتها...اما اذا كان لابد من

قرائتها...فالافضل ان تقرأوها بعد النوم...هذه الحكايات لاتتفق الا في انها تؤدي فى

النهاية الي الارق .. والقلق وقد تتسبب في ارتفاع نسبة السكر وضغط الدم خاصة اذا

اخذت قبل النوم
..
هي حكايات قصيرة كما ترون...معانيها ظاهرة لا لبس فيها ولا غموض ...واقعية ولا

مجال للخيال فى ترتيب حوادثها او تغييرها ولكن ...قراءتها بتمعن تترك اثارا موجعة

..تدمي قلوب اصحاب القلوب وتترك حساسية خاصة لمن يتدبر ويفكر..
أقرأوها
...
يهمنا كثيرا الكتابة الينا فى هذه المساحة التى نريدها ان تستمر بكم اكتبوا لنا حكايات

مثل هذه الحكايات ...من سجلات الواقع او من سجلات التاريخ...المهم ان يكون موضوع

هذه الحكايات هو حال أمتنا ومآلها ...



الحــــــــــــــــــــــــكاية الاولي
كان جيش اسامة فى انتظار الامر العسكري بالتحرك لإعلاء كلمة الله ونشر راية العدل

ورسالة الهداية بكامل عددها وعتادها ... وكانت جملة من الاسباب رآها صلي الله عليه

وسلم وراء اختيار اسامة بن زيد قائدا لهذا الجيش برغم حداثة سنه ، يقولون علي اوثق

الروايات ان اسامة كان فى الثامنة عشرة من العمر او فى هذه الاثناء فاضت أزكي

الارواح فى العالمين الى بارئها جل وعلا بعد ان اكمل لنا دعوة النور والهداية والصلاح

والاصلاح ...وارتضي لنا الاسلام دينا

وكان على الصديق رضي الله عنه ان يصدع بالامر المحمدي ويزكيه كما كان يزكي اقواله

وافعاله فى حياته فى صورة جديرة بالمهابة والوقار والعبرة والعظة ...بل هي الفخر الذي

لا يدانيه فخر لامة الحق والتوحيد

وسار جيش اسامة بعد ان اسكت الصديق افواه (المعارضة) وعلت كلمة الله فى ارض الروم


انتصر الفتى ابن الثامنة عشرة على اعتي الامم فى زمانها او بتعبيرنا اليوم القوة

العظمي ، وهناك من يطلق عليها خطأ تسمية القوة الاعظم ...(سبحانه الله الاعظم) دون

ان يدرك ان الصفات المطلقة لله وحده ...كتابنا ..معظم كتابنا وصحافتنا واعلامنا يقعون

فى هذا الخطأ الفاحش وغير المبرر

معذورون ...فهم لم يبدعوا هذه التسمية ولاهم من اخترعها ، لقد اكتفوا بالترجمة


والنقل ، وكما جرّت علينا هذه الاساليب من ويلات واهوال ...وكم ادخلت فى مفهوماتنا

من مصطلحات وعبارات

و كان الفرس هم القوة الثانية ، والثانية هنا لا تدلل على الترتيب بحيث ان الروم كانوا

هم القوة الاولى ويتكرر الموقف ذاته ...فى هذه الحكاية

الحــــــــــــــــكاية الثانية
كان المثنى رابضا بجيشه المتوجه الى بلاد فارس فى انتظار الامر بالتحرك حين التحق

الصديق بخالقه
..
وكانت وصيته رضي الله عنه لخليفته وخليفة المسلمين عمر بن الخطاب ((انى لأرجو ان

اموت فى يومي هذا ، فان مت فلا تمسين حتى تندب الناس مع المثنى
))
وكان الامر ...وخرج المثنى بجيشه
...
وحين علم الفرس بنبأ المثنى وجيشه...اخذتهم السخرية مأخذ الغرور ...للفارق العددي

او فارق السلاح والعتاد والقنابل الجهنمية او النيترونية ، وقنابل الضحك و النوم

وصواريخ النجوم ومنظومات النجوم
..

والافق واريحا 7،2،1...

والاباتشي والشبح
...
والانذارات الالكترونية وطمس الشبكات المضادة و...كدت انسي من جديد موضوعنا

متى كان السلاح المادي هو الحاسم فى وجود السلاح الروحي سلاح الايمان ...سلاح اليقين

بان النصر من عند الله ((وان تنصروا ينصركم الله)) و(كم من فئة قليلة غلبت فئة

كثيرة
))

لا بسبب العتاد العسكري و لا التقنية الحربية .و لا كثرة العددية

اما حارب اجدادنا ببنادق الطليان انفسهم ...والتى افتكوها بالسكاكين والسيوف ...

وانتصروا بها على الدبابة والطائرة وهي اسلحة غير متكافئة الحسابات...؟

وحارب العرب ...كل العرب الاستعمار الغربي المدجج بترسانات القتل والدمار في تونس

الجزائر والمغرب وسوريا ومصر وفى معارك اذهلت الاعداء
..
كانوا يثقون فى الله ، ويثقون فى النصر لانه من عند الله ...ولانه تعالى صادقا فى وعده


الصدق المطلق ...الذي لا يرتاب فيه الاضعفاء الايمان

..هل العرب اليوم من هذه الفئة ...؟

هل هم من الفئة القليلة التى تغلب الفئة الكثيرة

انا لااعرف الجواب ...

لعلكم تعرفون
!!
سار المثنى بجيشه الى بلاد فارس، وهناك كان العدد 10:1 بحسب الاحصاءات المثبتة

يقول الطبري في تاريخه المشهور بتاريخ الطبري ان مائة مسلم قتلوا الفا من الفرس أي

كل مسلم قتل عشرة من الفرس وان الموقعة الفاصلة تسمت بيوم الاعشار نسبة الى هذه


الاحصائيات 10:1
وعلى طريقة بعض المحطات المرئية التى تقطع اهم برامجها على قلة اهميتها لتعلن عن

البيبسي كولا او الكولاكولا بصورة خليعة او بذيئة او شائنة وسخيفة وتافهة ولا تعبر من

قريب او بعيد عن موضوع الاعلان ...ثم تطلب منك هذه المحطات فى صورة الامر او بلغة

الامر ابقوا معنا
...
نستأذنكم بأن تبقوامعـــــــــــــــــنا~
ها انا اقطع حكايات الهمم العالية والنفوس المؤمنة الواثقة ...هذا القطع المتعمد واطلب

منكم ان تبقوا معي...لنقرأ معا ماوراه ابن الاثير فى وصف الاكتساح الغربي لبلاد

العرب..
رأيت بعينى (عين المؤرخ ابن الاثير) (ان المغولي كان يأخذ سيفه فيقتل عشرة من العرب

فلا يجد من يتصدى له ولا من يدفع عن نفسه او غيره او حرمته التى كانت تساق امامه


..الرجاء قفل القوس ان استطعتم

احب العرب الحياة ...والدعة والملاذ

وخرجوا من دين الله افواجا كما دخلوه اول مرة، وتركوا الاعتصام بحبل الله الذي اعتصم

به من كان قبلهم فاكسرت هممهم وهانت ارواحهم ..

وكأنه اليوم ومهر فلسطين يساقون سبايا ...

ومحمد الدرة يلتجئ الى اكف خالية وأحضان خاوية

وعيون اطفالنا تدمع ، وكيف لا تدمع وهي ليست عيوننا القاسية المتحجرة ..

وسناء...السناء لا تتخضب بالحناء و لاتحتاج السناء الى سناء ولمن تتخضب وقد اقفرت

الساحة من المذكر السالم فى صورة الجمع المفرد ...

وحين يصبح السلاح زينة للنساء
...
حين يتحول الاطفال الى مقاتلين سلاحهم الايمان والحجر!!

وقلوبهم واثقة من النصر
...
قبل الختام ...سأختم لكم حكاية المغول..

فقد صحا العرب ...واتحدوا...واعتصموا...وانتصروا...وطردوا المغول من بلادهم
...
الم يأن زمن الصحوة العربية والاعتصام بحبل الله لطرد الصهاينة

ام ان الاعتصام بحبل الله صار ارهابا ايضا ؟

حكاية اخيــــــــــــــــــــــــــــــــــرة لو سمحتم
اعرف انى اطلت عليكم فى سرد هذه المواجع ..اسمحوا لي بهذه الحكاية القصيرة

والاخيرة ...

حكاية جمال الدين الصرصوري ...

هذا الرجل نساه التاريخ كما هي عادة التاريخ فى الكثير من الاحيان
...
هذا الرجل كان كفيفا ...اعمي البصر لكنه بصير

فى احد شوارع بغداد الصمود ايام الغزو المغولي ، خرج الصرصوري الكفيف مجاهدا فى

سبيل الله والوطن
..

لم يمنعه فقد بصره من طلب الشهادة فى سبيل الله ...وصاح ...اين اعداء الله ..اروني

على اعداء الله ...

وظفر باحد جنود المغول ...ليطرحه ارضا ثم يتحسس رقبته ...ويخنقه حتى الموت ...ثم

استشهد الصرصوري .. كم تمنيت لو ان بغداد أقامت تمثالا لجمال الدين الصرصوري...

او أي مدينة عربية ، فمثل هؤلاء شرف للاحتفاء بهم ...

الاعتصام بحبل الله المتين ...ولم الشمل...والتعاون...ونبذ الخلافات ، وكان هذا هو سلاح

النصر...فهل يملك العرب اليوم هذا السلاح وهل كنت محقا فى ان اطلب منكم قراءة

هذه الحكايات بعد النوم وليس قبله...؟