الجمعة، 30 سبتمبر 2011

ما بعد الحرية

ما بعد الحرية ..!!

على الاطلاق ليس هناك من ضرورة لمناقشة الخطأ فى هذا العنوان فانا ادرك تماما الحاجة لمراجعته او على الاقل توضيحه ولكن ما رأيكم فى قراءة هذه السطور اولا ... ربما تنعدم هذه الضرورة .

شعب بأكمله ... وبكامل مقوماته وقدراته وكفاياته وخبراته وموارده وخيراته ... يعيش تحت مستوى خط القناعة .. الا ترون ان هذا الخط جديد حتى ان احد لم يستعمله من قبل .. هذه بالفعل فى حاجة لشرح ..

هناك ما يسميه الفيلسوف الالمانى نيتشه فضائل الضعفاء الفيلسوف يقصد التسامح الاجبارى والحلم بالاكراه هذهذه هى القناعة المفروضة قسرا ... او هى القناعات ...

كان نيتشة يجمع هذه الفضائل تحت اسم اخر وهو ( الاخلاق المسيحية ) وكان يمقتها ويحاربها ..

بالطبع لسنا فى حاجة لتذكيركم ان المسيحية ثارت على هذه الفضائل ورسمت لها فضائل جديدة عنوانها البناء والقوة ... بل تجاوزت الى ما تشهدون اليوم حتى لا لزوم هنا لاية ايضاحات .

خط القنوع .. ومستوى هذه القناعات هو الحالة المسيحية على وصف نيتشيه .. ولكن الكارثة هى النزول تحت مستوى هذا الخط .. وهو حالة الليبين اثناء حكم الطاغية ...

رفع هذا اللئيم من قدره الوضيع حتى التأليه ...

الا تذكرون وهو يجهز لهذه المرحلة كيف خاطب لجانه الثورية فى احد اللقاءات

بان افراد هذه اللجان هم ابو بكر الصديق ...

لم يتنبه الا قلة القلة انه لحقارته وضع نفسه صنوا لا شرف الخلق عليه افضل الصلاة والسلام كان هذا الملحد الجهول ينحنى الى ان هذه اللجان عليها ان تسمح وتصدق بلا مناقشة كل حرف ينطق به .. وكل حركة يقوم بها .. وحتى سكناته ...

وهو لا تورع بفعل نكد روحه الشقية ان يتمرد على خاتم المرسلين ويطلب علانية الا نصلى عليه ... قبح الله هذا المسلك الشائن ولعن فى الدنيا والاخرة ... وها هو يلقى جزاءه فى الدنيا اما فى الاخرة ... فمن يشفع له ...؟

الطغيان ..كما هم الطغاة على مر تاريخ البشرية يتمادى بهم الضلال حتى الهلاك ... يهلكون انفسهم بأنفسهم ويلقون دائما المصير ذاته .. والغريب هنا انهم لا يتأسون ولا يعتبرون ..

ثار الشعب .. وللامانة والتاريخ ..ثار الشباب واججوا لهيب الثورة فى نفوس ابناء ليبيا .. بما اعطاها صفة ثورة شعب ...

الثوراة دائما تبدأ بشرارة وكأن شبابنا شرارتها .. وكانوا زادها ومعينها ...

انتصرت الثورة وعلا صوت الحق ...

وتحققت الحرية ...

فماذا بعد ؟...

هل ننام و نستكين ونعود الى القناعة بما تحقق ؟

تلك القناعة الباهتة المستسلمة .. الخاوية الواهية الخائعة العاجزة ...؟

يا ابناء ليبيا ... الاتى اعظم ... التضحيات مستمرة ...

القناعة هذه ... خيانة ... خيانة عظمى ...

الاف الشهداء قدموا ارواحهم من اجل هذه الحرية .. اشتروها بالدماء الطاهرة النقية والزكية ... العالم بأسره يشهد وبالوثائق ان ما قدمته ليبيا من ثمن للحرية يفوق الخيال ....

كان العالم يسخر منا وهو يتمعن فى سيرة المختار .. ويتندرون بان المختار لم يخلف !!

وهاهم يعتذرون ... نعم ... هذا ما يشهد به الاعداء وليس الاصدقاء ...قوافل شهداء الثورة تضع بين ايديكم ايها الليبين امانة بحجم الحرية ... هذا اذا عرفنا حجم الحرية ...

اسمحوا لى الان ان اضع امامكم وجة نظرى المتواضعة بغير ادعاء للتواضع

ان نتحرر ... هذا يعنى ان نعى المعانى السامية والمتداخلة لهذه الكلمة .. اولها ان نكون فى مستوى هذه المعانى ...

لا حاجة بي ولكم بالدخول فى متاهة الالفاظ الفلسفية المتهمجة خصوصا فى معنى الالتزام ... والذى يعنى بكل بساطة ان نحس بأن المعنى الحقيقى للحرية ليس فى التلذذ بطعمها فقط وانما يتعدى الى تحميلنا مسئولية الدفاع عن المظلومين والمقهورين وهذا يناقض تماما ان نتحول نحن الاحرار الى فوضويين وانتقاميين وطغاة

لا يستقيم معنى الحرية اذا بأت مسلسل الثاراث الجاهلية واعمال التخريب وفتح مصاريع باب اللوصية والحرابة والاجرام ...

على الاطلاق ليس هناك مجرم حر ... لانه عبد لجهله وقصوره وشروره ونزواته ...

وهو ما يوصلنا بكل سهوله الى استخلاص بأنه ليس هناك حرية لمن يجهل ماذا تعنى الحرية ؟

ايها السادة .. لانكم سادة لا تنزلو الى مرتبة العبيد .. لا فرق بين من يعبد الطاغوت ومن يعبد نقائصه وذاته القاصرة ...

رجل يحترمه العالم

عمر المختار .. عنوان الشرف والعفة و الصدق والفضيلة المجد والبطولة .. الشهامة .. الرجولة .. الشجاعة والبسالة الحلق القويم والايمان الراسخ ...

اود ان اسألكم .. ماهى الحضارة فى اسمى معانيها غير هذه القيم ؟...

نحن ايها السادة حضارة .. تاريخ .. اصل وفضل وجذور العالم باسره يحترم هذا الرجل الفذ ...

وانتم اولاده واحفاده ...

هو الاسوة والقدوة ...

كان شيخ الشهداء متسامحا حتى النخوة ...

فلنتسامح اسوة به ...

كان عفوا وهو قادر ...

فلنعفوا وقد صرنا قادرين ...

لنفتح صفحات جديدة ... بيضاء ... ناصعة البياض اكراما لتاريخنا وحضارتنا واكراما لواضع اسس الثورة فى العالم و شعاراتها ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق