الجمعة، 30 سبتمبر 2011

المتظاهرون بالصحافة

الاصل فى عنوان هذا المقال كان (المتظاهرون بالثقافة ) وهو كتاب الفه فى اواخر القرن الماضى الان سوكال وجان بريكمونت وهما من اشهر الاساتذه الجامعيين فى اوربا.

لقى الكتاب فى بداية صدوره رواجا واسعا وتفاعلا ومناقشات وعروضا مختلفة .. وتراجم ..

هذا فقط للامانة الادبية ورد الفعل لفاعله .. بحيث جاء العنوان الذى اضعه امامكم نسخا او هو اقتباسا ..

دون ان تفوتنى فرصة الاشادة بموضوعية الكتاب ومجتواه ودعوة القارئ الجاد للاطلاع عليه وفى ابسط صور الوصف يمكننى ان اقول لكم ان هذا الكتاب يخرج عن دائرة تلك الكتب الموجهة التى تتناولها وسائل الاعلام باضفاء هاله من الترويج والتلميع

الكتاب .. فرض نفسه بغير حاجة الى هذه الاساليب

هؤلاء المثقفون بلا ثقافة من الزمارين والمأجورين والابواق السلطوية ...

وهذه الطوابير من ثقافة التكية وشعراء القصور والبلاطات ...

والاساليب الثقيلة المملة والركيكة ...

والالفاظ المتقعرة المؤذية

والعبارات المعادة والمكررة على مدى اكثر من اربعة عقود ...

الفكر الساذج الابله والذى يفضح الافلاس الفكرى والعقم الابداعى

استمات هؤلاء الصعاليك الرعاع فى محو ما تزخر به بلادنا من فكر واداب وفنون اوهموا المواطن انه لم يعد فى حاجة للاداب والفنون ..

واعتبروا الثقافة والاطلاع ترفا زائدا عن الحاجة ...

ثم هم فى مرحلة تالية يجتمعون على قمع كل من تسول له نفسه شراء كتاب او الاطلاع على صحيفة ...

الانترنت محظورة ... الم تكن محظورة فى بلادنا فى البداية ... ولم تفتح الا بعد وصول فكرة ان الانترنت يمكن استثمارها فى نشر ما يسمونه الفكر الاخضر هذا الفكر الذى عجزوا عن تسويق نقائصه وتفاهاته برغم توظيف الملايين .. عفوا # مئات الملايين من الدينارات والدولارات .. ومئات اخرى من عملات اخرى يضيق المقام بسردها ...

تراجم ودعايات .. اغراءات .. حوافز .. مناقشات .. سوفسطائية عقيمة جدباء مقفرة .. ومحاضرات واسراف فى الانفاق بلا وجه كان فى معظمه يذهب الى جيوب الافاقيين وخزائن المأجورين كثير منهم كان يضحك على هذه المسرحية الهزيلة والهزلية ... ويرثى لحال ابناء ليبيا كان هذا هو اعلام المقهور القذافى وصحافته

واسفى على تلك الاسماء ( الكبيرة ) التى وقعت فى شرك هذه اللعبة ..

وشاركت فى تمريرها بصورة واخرى ...

واسفى على مداركهم الهشة وافاقهم الضيقة من اعلاميين وكتاب وادباء وشعراء وفنانين ...

خمدت اصواتهم اليوم هذا الخمود المعبر عن افلاسهم وانكسار نفوسهم ...

طائفة منهم انتهجت من جديد سلك المتسللين والمتسلقين .. فبدأت بانتحال الاعذار من جهة.. ومن جهة اخرى حاولوا اختلاق مواقف بطولية وتضحيات فى مواجهة طغيان الزمرة الضالة المهزومة .

وباساليب غاية فى الوضاعة والهوان بدأوا فى تسويق التحاقهم بالعمل السرى ...

والحديث عن ساحة القتال بالكلمة

مجاهدون ...

اخوتى ... علينا ان نكون يقظين وحذرين فهذه الطغمة من المتظاهرين فعلت ما فعلت بعد ان وجدوا فى الخط المعادى للثورة المجيدة وارهاصاتها واحسوا بتفاهة مواقفهم بل وضاعتها وحقارتها بما يضعهم فى المكان المناسب فى مزبلة التاريخ ...

سؤال واحد اضعه امام احرار ليبيا والطوابير الاعلامية للطاغية على السواء ...

هب ان احد دفعك الى العمل .. اى عمل ... من اجبركم على التفكير ...

الليبيون لم يكونوا اغبياء بالدرجة التى يتصور هؤلاء انهم بمنجاة عن كشف اسرارهم وفضح ممارساتهم

ولا احسب ان ابناء ليبيا الثورة

قادرون على ضبط انفسهم فى التسامح مع مثل هذه المواقف الخاذلة المتخاذلة ...

عفوا .. لا اقصد التسامح مع الاشخاص ... لدينا من الحلم وسعة الصدر والمنهجة والموضوعية ما يمنعنا من اصدار احكام عاطفية وليس فى ضمائرنا مساحة للاحقاد والضغائن ...

سادتى اؤكد لكم ان ليبيا الحرة الطاهرة ليست فى حاجة لهذه (( الاجهزة ))الموحلة التى تعبق برائحة الخنوع والهزيمة وتتجرع مرارة اليأس والمذلة ... اما معطيات هذا التأكيد فهو البوادر المبدعة التى واكبت 17 فبراير

ونجحت بفاعلية فى اثبات سوف نبقى هنا .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق