
استهلال :
هذه الحكايات ضارة بالصحة ...ننصحكم بعدم قرائتها...اما اذا كان لابد من
قرائتها...فالافضل ان تقرأوها بعد النوم...هذه الحكايات لاتتفق الا في انها تؤدي فى
النهاية الي الارق .. والقلق وقد تتسبب في ارتفاع نسبة السكر وضغط الدم خاصة اذا
اخذت قبل النوم
..
هي حكايات قصيرة كما ترون...معانيها ظاهرة لا لبس فيها ولا غموض ...واقعية ولا
مجال للخيال فى ترتيب حوادثها او تغييرها ولكن ...قراءتها بتمعن تترك اثارا موجعة
..تدمي قلوب اصحاب القلوب وتترك حساسية خاصة لمن يتدبر ويفكر..
أقرأوها
...
يهمنا كثيرا الكتابة الينا فى هذه المساحة التى نريدها ان تستمر بكم اكتبوا لنا حكايات
مثل هذه الحكايات ...من سجلات الواقع او من سجلات التاريخ...المهم ان يكون موضوع
هذه الحكايات هو حال أمتنا ومآلها ...
الحــــــــــــــــــــــــكاية الاولي
كان جيش اسامة فى انتظار الامر العسكري بالتحرك لإعلاء كلمة الله ونشر راية العدل
ورسالة الهداية بكامل عددها وعتادها ... وكانت جملة من الاسباب رآها صلي الله عليه
وسلم وراء اختيار اسامة بن زيد قائدا لهذا الجيش برغم حداثة سنه ، يقولون علي اوثق
الروايات ان اسامة كان فى الثامنة عشرة من العمر او فى هذه الاثناء فاضت أزكي
الارواح فى العالمين الى بارئها جل وعلا بعد ان اكمل لنا دعوة النور والهداية والصلاح
والاصلاح ...وارتضي لنا الاسلام دينا
وكان على الصديق رضي الله عنه ان يصدع بالامر المحمدي ويزكيه كما كان يزكي اقواله
وافعاله فى حياته فى صورة جديرة بالمهابة والوقار والعبرة والعظة ...بل هي الفخر الذي
لا يدانيه فخر لامة الحق والتوحيد
وسار جيش اسامة بعد ان اسكت الصديق افواه (المعارضة) وعلت كلمة الله فى ارض الروم
انتصر الفتى ابن الثامنة عشرة على اعتي الامم فى زمانها او بتعبيرنا اليوم القوة
العظمي ، وهناك من يطلق عليها خطأ تسمية القوة الاعظم ...(سبحانه الله الاعظم) دون
ان يدرك ان الصفات المطلقة لله وحده ...كتابنا ..معظم كتابنا وصحافتنا واعلامنا يقعون
فى هذا الخطأ الفاحش وغير المبرر
معذورون ...فهم لم يبدعوا هذه التسمية ولاهم من اخترعها ، لقد اكتفوا بالترجمة
والنقل ، وكما جرّت علينا هذه الاساليب من ويلات واهوال ...وكم ادخلت فى مفهوماتنا
من مصطلحات وعبارات
و كان الفرس هم القوة الثانية ، والثانية هنا لا تدلل على الترتيب بحيث ان الروم كانوا
هم القوة الاولى ويتكرر الموقف ذاته ...فى هذه الحكاية
الحــــــــــــــــكاية الثانية
كان المثنى رابضا بجيشه المتوجه الى بلاد فارس فى انتظار الامر بالتحرك حين التحق
الصديق بخالقه
..
وكانت وصيته رضي الله عنه لخليفته وخليفة المسلمين عمر بن الخطاب ((انى لأرجو ان
اموت فى يومي هذا ، فان مت فلا تمسين حتى تندب الناس مع المثنى
))
وكان الامر ...وخرج المثنى بجيشه
...
وحين علم الفرس بنبأ المثنى وجيشه...اخذتهم السخرية مأخذ الغرور ...للفارق العددي
او فارق السلاح والعتاد والقنابل الجهنمية او النيترونية ، وقنابل الضحك و النوم
وصواريخ النجوم ومنظومات النجوم
..
والافق واريحا 7،2،1...
والاباتشي والشبح
...
والانذارات الالكترونية وطمس الشبكات المضادة و...كدت انسي من جديد موضوعنا
متى كان السلاح المادي هو الحاسم فى وجود السلاح الروحي سلاح الايمان ...سلاح اليقين
بان النصر من عند الله ((وان تنصروا ينصركم الله)) و(كم من فئة قليلة غلبت فئة
كثيرة
))
لا بسبب العتاد العسكري و لا التقنية الحربية .و لا كثرة العددية
اما حارب اجدادنا ببنادق الطليان انفسهم ...والتى افتكوها بالسكاكين والسيوف ...
وانتصروا بها على الدبابة والطائرة وهي اسلحة غير متكافئة الحسابات...؟
وحارب العرب ...كل العرب الاستعمار الغربي المدجج بترسانات القتل والدمار في تونس
الجزائر والمغرب وسوريا ومصر وفى معارك اذهلت الاعداء
..
كانوا يثقون فى الله ، ويثقون فى النصر لانه من عند الله ...ولانه تعالى صادقا فى وعده
الصدق المطلق ...الذي لا يرتاب فيه الاضعفاء الايمان
..هل العرب اليوم من هذه الفئة ...؟
هل هم من الفئة القليلة التى تغلب الفئة الكثيرة
انا لااعرف الجواب ...
لعلكم تعرفون
!!
سار المثنى بجيشه الى بلاد فارس، وهناك كان العدد 10:1 بحسب الاحصاءات المثبتة
يقول الطبري في تاريخه المشهور بتاريخ الطبري ان مائة مسلم قتلوا الفا من الفرس أي
كل مسلم قتل عشرة من الفرس وان الموقعة الفاصلة تسمت بيوم الاعشار نسبة الى هذه
الاحصائيات 10:1
وعلى طريقة بعض المحطات المرئية التى تقطع اهم برامجها على قلة اهميتها لتعلن عن
البيبسي كولا او الكولاكولا بصورة خليعة او بذيئة او شائنة وسخيفة وتافهة ولا تعبر من
قريب او بعيد عن موضوع الاعلان ...ثم تطلب منك هذه المحطات فى صورة الامر او بلغة
الامر ابقوا معنا
...
نستأذنكم بأن تبقوامعـــــــــــــــــنا~
ها انا اقطع حكايات الهمم العالية والنفوس المؤمنة الواثقة ...هذا القطع المتعمد واطلب
منكم ان تبقوا معي...لنقرأ معا ماوراه ابن الاثير فى وصف الاكتساح الغربي لبلاد
العرب..
رأيت بعينى (عين المؤرخ ابن الاثير) (ان المغولي كان يأخذ سيفه فيقتل عشرة من العرب
فلا يجد من يتصدى له ولا من يدفع عن نفسه او غيره او حرمته التى كانت تساق امامه
..الرجاء قفل القوس ان استطعتم
احب العرب الحياة ...والدعة والملاذ
وخرجوا من دين الله افواجا كما دخلوه اول مرة، وتركوا الاعتصام بحبل الله الذي اعتصم
به من كان قبلهم فاكسرت هممهم وهانت ارواحهم ..
وكأنه اليوم ومهر فلسطين يساقون سبايا ...
ومحمد الدرة يلتجئ الى اكف خالية وأحضان خاوية
وعيون اطفالنا تدمع ، وكيف لا تدمع وهي ليست عيوننا القاسية المتحجرة ..
وسناء...السناء لا تتخضب بالحناء و لاتحتاج السناء الى سناء ولمن تتخضب وقد اقفرت
الساحة من المذكر السالم فى صورة الجمع المفرد ...
وحين يصبح السلاح زينة للنساء
...
حين يتحول الاطفال الى مقاتلين سلاحهم الايمان والحجر!!
وقلوبهم واثقة من النصر
...
قبل الختام ...سأختم لكم حكاية المغول..
فقد صحا العرب ...واتحدوا...واعتصموا...وانتصروا...وطردوا المغول من بلادهم
...
الم يأن زمن الصحوة العربية والاعتصام بحبل الله لطرد الصهاينة
ام ان الاعتصام بحبل الله صار ارهابا ايضا ؟
حكاية اخيــــــــــــــــــــــــــــــــــرة لو سمحتم
اعرف انى اطلت عليكم فى سرد هذه المواجع ..اسمحوا لي بهذه الحكاية القصيرة
والاخيرة ...
حكاية جمال الدين الصرصوري ...
هذا الرجل نساه التاريخ كما هي عادة التاريخ فى الكثير من الاحيان
...
هذا الرجل كان كفيفا ...اعمي البصر لكنه بصير
فى احد شوارع بغداد الصمود ايام الغزو المغولي ، خرج الصرصوري الكفيف مجاهدا فى
سبيل الله والوطن
..
لم يمنعه فقد بصره من طلب الشهادة فى سبيل الله ...وصاح ...اين اعداء الله ..اروني
على اعداء الله ...
وظفر باحد جنود المغول ...ليطرحه ارضا ثم يتحسس رقبته ...ويخنقه حتى الموت ...ثم
استشهد الصرصوري .. كم تمنيت لو ان بغداد أقامت تمثالا لجمال الدين الصرصوري...
او أي مدينة عربية ، فمثل هؤلاء شرف للاحتفاء بهم ...
الاعتصام بحبل الله المتين ...ولم الشمل...والتعاون...ونبذ الخلافات ، وكان هذا هو سلاح
النصر...فهل يملك العرب اليوم هذا السلاح وهل كنت محقا فى ان اطلب منكم قراءة
هذه الحكايات بعد النوم وليس قبله...؟


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق